فيما أنهى طلبة الثانوية في الفرعين العلمي والأدبي أمس امتحاني الفيزياء والجغرافيا في وقت قياسي، ولم ينتظر عدد كبير منهم مضي نصف المدة المخصصة للإجابة وهم جالسون على مقاعد الدراسة، بات الممتحنون على مرمى حجر من النهاية الآمنة اليوم في ملاقاتهم «الإنجليزية» بأريحية تامة، بعد أن اعتادوها على مدى السنوات الماضية خالية من الصعوبة، ليختتم بذلك طلبة الفرع العلمي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، ويبقى نظراؤهم في الأدبي مع امتحاني الرياضيات والاقتصاد يومي السبت والأحد المقبلين.
في المقابل لم تتخلص المدارس من «أزمة» التربية الإسلامية التي أضرت بالطلبة خلافاً لكل ما توقعوه، وأجمع عدد من المديرين على ضرورة أن تعيد وزارة التربية النظر في الامتحان، وتعفي الطلبة من نتيجة سؤال «الكلمات المتقاطعة»، لا سيما وأن الاستثناء في التصحيح بناءً على الجانب العلمي وليس الفني، ودون النظر إلى ان الجدول جاء في وقت متأخر وبعد خروج الطلبة، وترك بعضهم السؤال دون إجابة.
ووصلت حدة الاتهامات أمس لدى البعض إلى تحميل بعض العاملين في الميدان أشخاص محددين في وزارة التربية من واضعي الأسئلة، مسؤولية التعثر والارتباك الذي تسبب به السؤال (العجيب)، فيما أكدت مصادر في وزارة التربية أن أية شكاوى أو تقارير مكتوبة من الميدان، وفي حال وصل أي جديد، فإن لجان واضعي الأسئلة ستدرس الأمر، وستنظر إلى العينات العشوائية، وبناءً عليه يمكن أن يكون هناك تصرف عادل إذا استدعى الأمر.
وفيما أصر عدد من المديرين على أهمية إلغاء درجة السؤال وتوزيعها على أسئلة أخرى، أكدت وزارة التربية أنه لا يمكن حتى اللحظة أخذ أي إجراء سوى التهاون بآلية تعامل المصححين مع الإجابة بناءً على وجود الكلمة الصحيحة على ورقة الإجابة وإن لم يتم تفريغها في جدول المربعات، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية التي بحوزة الوزارة تشير إلى وجود تفاوت بين الطلبة في الإجابة عن السؤال، وقد تم الطلب من المناطق التعليمية برفع تقارير مكتوبة بشأن امتحان التربية الإسلامية للاطلاع على الواقع بصورة دقيقة.
وفي هذه الأثناء وبينما أكدت بعض المدارس أنها لم تنته حتى الآن من تصحيح إجابات السؤال السادس، أشارت نتائج مدرسة الوطن العربي إلى ارتفاع نسبة الطلاب الحاصلين على علامة تامة في السؤال المثير، وصلت إلى نحو 87%، وقال خلفان عبدالله مدير المدرسة ان سبعة طلاب من أصل ثمانية طلاب في الصف الثاني عشر حصلوا على العلامة الكاملة في السؤال المثير، وطالبين آخرين من دارسي المسائي من إجمالي خمسة طلاب حصلوا على علامة النجاح وواحد منهم بعلامة كاملة.
وأشار خلفان عبدالله إلى أن طلاب مدرسته، وكما أظهرت نتائجهم، لم يجدوا أية عوائق في التعامل مع كامل أسئلة التربية الإسلامية، فيما أكد في المقابل كل من: منصور شكري مدير ثانوية دبي، وأحمد قاسم مدير مدرسة الشعراوي، ومحمد الماس مدير مدرسة المعارف، على أن نسبة كبيرة من طلبتهم تعثروا في السؤال.
وعدد مهم خرج دون «جرة قلم» في فراغات الإجابة، وذلك لتخبطهم في إتمام المطلب الفني للسؤال، فيما جاء العذر من وزارة التربية متأخراً ولم يتنبه إليه الطلبة قبل خروجهم، وبالتالي فإن الحل الأكثر عدالة يبقى واحداً وهو إلغاء نتيجة السؤال.
وأضاف المديرون ان عدداً قليلاً من الإجابات كانت وافية، فيما بدا هناك ارتباك ملموس في إجابات الطلبة، وهو ما دفع بعضهم إلى ترك ورقة الإجابة بيضاء في سبيل الإفلات من شبك «الكلمات المتقاطعة»، وهو ما يؤكد ضرورة إعفاء الجميع من أي تقييم غير منصف.
دبي ـ عنان كتانة