تمكنت الجهات الأمنية في مختلف منافذ الدولة بفضل استخدام نظام بصمة العين من ضبط 117 ألفا و653 شخصا محاولة الدخول إلى الدولة بشكل مخالف منذ بداية تطبيق النظام في أكتوبر 2002 وحتى نهاية ديسمبر الماضي. وأكد العميد أحمد ناصر الريسي مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي أن نظام بصمة العين المستخدم في مختلف منافذ الدولة قد حقق نتائج باهرة وأثبت فعالية كبيرة في ضبط محاولات الدخول إلى الدولة من قبل أشخاص كان قد تم إبعادهم عن الدولة بعد تغيير أسمائهم في جوازات سفرهم وحصولهم على تأشيرات دخول للزيارة أو العمل وهم من مختلف الجنسيات.
وأشاد العميد الريسي بالرؤى المستقبلية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية واهتمامه الشديد بالرقي في أساليب العمل الأمني وتطويره وفقاً لما تقتضيه المستجدات الأمنية على الصعيدين البشري والتقني وتوفير كافة الإمكانيات للحفاظ على الأمن والاستقرار في ربوع الدولة.
وقال إن توجيهات سموه كان لها الفضل الأكبر في تطبيق المشاريع والأنظمة التقنية الكبرى والتي منها نظام بصمة العين الذي انفردت الدولة باعتماده، وأصبح محط أنظار الدول الأخرى التي أبدت رغبتها في الاستفادة من تجربة الدولة والأخذ بها والاطلاع على التطوير المستمر في النظام بالتنسيق والتعاون مع مخترع بصمة العين العالم جون دوجمان من جامعة كامبردج البريطانية وكاميرات النظام التي تم تصميمها وتصنيعها خصيصاً للدولة.
وأضاف ان تقنية النظام تعتمد على تصوير قزحية العين التي تعتبر الأدق بين تقنيات التعرف الحيوي وذلك لعدة أسباب من أهمها أن قزحية عين الإنسان تبقى ثابتة دون أي تغيير منذ بلوغه العام الأول وحتى وفاته ، كما انه لا يوجد شخصان في العالم لهما نفس بصمة القزحية ، علاوة عن اختلاف قزحية العين اليمنى عن اليسرى في الشخص الواحد وحاجة النظام لعين حية بحيث لا تنجح الصور الفوتوغرافية أو صور الفيديو.
كما لا تتأثر قزحية العين مع تقدم عمر الإنسان أو العوامل الطبيعية ولا تهترئ مثل البصمة كونها محمية من القرنية إضافة لعدم تأثرها بلون العينين أو العمليات الجراحية ولا باستخدام العدسات اللاصقة أو النظارات الطبية أو الشمسية.
وقال العميد الريسي : ان النظام يعد من أكثر الأنظمة آماناً على صحة الإنسان كونه لا يستخدم أية إشعاعات ضارة وهو دقيق جداً حيث يقوم بالتقاط صورة العين وتخزينها في أقل من ثانيتين ثم يكون رموز مشفرة لقزحية العين لا يمكن تقليدها أو العبث بها مشيراً أن عملية التخزين تتم بمسح كلتا العينين وأخذ صورة للقزحية خلال فترة وجيزة لا تتعدى جزءا من الثانية وتخزن في الجهاز ومن ثم ترسل إلى النظام الرئيسي الموجود في القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وأوضح أن هذه العملية تتم أيضاً في حالة المضاهاة أو البحث وإرسالها بواسطة جهاز الاتصال الخاص بالنظام وخلال جزء من الثانية تتم عملية البحث وظهور النتيجة سواء كان الشخص مطلوباً أم لا نظراً لقيام النظام بإجراء أكثر من نصف مليون مضاهاة في الثانية الواحدة. وحول الاستفادة من تطبيق نظام بصمة العين أكد العميد أحمد ناصر دقة النظام المتناهية في ضبط التزوير.
حيث منع محاولات انتحال الشخصيات أو التزوير في الوثائق الثبوتية وكذلك منع العودة ثانية ودخول الدولة لمن تم ترحيلهم خارج البلاد بانتحال أسماء جديدة وثبوتيات مزورة، كما يستطيع النظام منع الخروج غير الشرعي لأي شخص مقيم في الدولة ومنع الأشخاص المطلوبين من مغادرة البلاد بغض النظر عن الوثيقة المحمولة، إضافة للاستفادة منه في متابعة دخول وخروج النزلاء في المنشآت الإصلاحية والعقابية.
وأضاف مدير عام العمليات المركزية ان النظام قد تم تركيبه في كافة منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية وجميع مراكز الإبعاد حيث تم تركيب 104 كاميرات خاصة بالنظام تم بواسطتها إدخال مليون و63 ألفاً و388 بصمة عين بواقع (427274) بصمة عين للرجال و(150855) بصمة عين للنساء .
كما تم ضبط (117653) محاولة دخول مبعدين عن الدولة من مختلف الجنسيات وعبر المنافذ البرية والبحرية والجوية كالتالي منها في إمارة أبوظبي تم ضبط (28174) محاولة دخول عبر المنافذ الجوية و(4022) عبر المنافذ البرية و(120) عبر المنافذ البحرية وبإجمالي (32316) حالة.
وفي إمارة دبي تم ضبط (45984) حالة دخول عبر المنفذ الجوي و(35) عبر المنافذ البرية و(1525) حالة عبر المنافذ البحرية وبإجمالي (47544) حالة.
أما في إمارة الشارقة تم ضبط (35508) حالات دخول عبر المنفذ الجوي و(213) حالة عبر المنفذ المنافذ البرية و(246) حالة عبر المنافذ البحرية وبإجمالي (35967) حالة.
وفي إمارة رأس الخيمة تم ضبط (1254) حالة دخول عبر المنفذ الجوي و(92) حالة عبر المنفذ البري و(78) حالة عبر المنفذ البحري وبإجمالي (1424) حالة.وفي إمارة عجمان تم ضبط (24) حالة دخول فقط عبر المنفذ البحري.
أما في إمارة أم القيوين فقد تم ضبط (175) حالة في حين تم ضبط (187) حالة دخول عبر المنفذ الجوي في إمارة الفجيرة وحالتين عبر المنفذ البري و(14) حالة عبر المنفذ البحري وبإجمالي (203) حالات .