استقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القصر الرئاسي أمس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي سلم الرئيس الإيراني رسالة خطية جوابية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رداً على رسالة تلقاها سموه من الرئيس الإيراني في شهر نوفمبر الماضي.وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون الثنائية بين البلدين والقضايا التي تهم المنطقة.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في نهاية مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين على عمق العلاقات بين الإمارات وإيران موضحاً أن بعض الخلافات في وجهات النظر لن تتحول إلى عداء. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى مباحثات مع نظيره الإيراني منوشهر متقي تناولت العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة والتطورات التي تمر بها المنطقة.

ووصف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني المباحثات بالمفيدة مشيراً إلى أنها كانت فرصة للوقوف على وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

ولفت سموه إلى وجود رغبة مشتركة لدى البلدين لتشجيع استثمارات القطاع الخاص في البلدين مشيراً إلى العلاقات التاريخية التي تربط إيران بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة جادة في دعم الاستثمارات بين البلدين معرباً عن تفاؤله بمستقبل التعاون الثنائي بينهما في المجالات المختلفة.

ورداً على سؤال حول ما تحدثت عنه التقارير الصحافية عن تخطيط الولايات المتحدة لتوجيه ضربة لإيران بالتعاون مع إحدى الدول العربية قال سموه: «من الصعب الإجابة عن سؤال غامض لا يستند إلى معلومات واضحة».

وحول موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من توجيه ضربة لإيران قال سموه: «إن وجوده في طهران أفضل جواباً من أي كلام آخر يمكن أن يقوله بهذا الشأن مؤكدا أن «الإمارات كانت وما زالت وستستمر صديقة لإيران وللشعب الإيراني وإذا كان السؤال عن دولة أخرى فلا يمكنني أن أجيب عن تلك الدولة لكن ما اعرفه من إخواني في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنهم يكنون كل مشاعر الصداقة لإيران»، وقال سموه: «قد يكون هناك خلاف في وجهات النظر وبعض الأمور هنا وهناك لكن هذا الخلاف لا يتحول إلى عداء».

وقال سموه: «اعتقد انه إذا كان هناك طرف أو جهة ما تريد أن توجد هذا الانطباع فنحن من جهتنا نريد الاستقرار لمنطقتنا».وفيما يخص المعلومات التي تحدثت عن تأسيس مكتب في دبي من قبل الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة إيران قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان:«أرى أن هناك لبساً أو سوء فهم في هذا الموضوع».

وأكد سموه أن جميع السفارات والقنصليات المعتمدة في دولة الإمارات تعمل وتلتزم بالاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات الدبلوماسية بين الدول.

من ناحيته أشاد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بدور دولة الامارات العربية المتحدة موضحاً أنه لمس هذا الموقف في اكثر من مناسبة قائلا «ان علاقتنا مع دولة الامارات ليست ضد اي دولة ونحن نسعى إلى عدم السماح لاية دولة ان تتدخل في علاقاتنا المتميزة التي تربط البلدين».

واضاف متقي «ان المسؤولين في دولة الامارات اكدوا انهم مهتمون بعلاقات أخوية مع إيران وأنهم لا يسمحون بعمل أي نشاط في الإمارات المتحدة ضد إيران».