شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأمسية الأخيرة للملتقى السادس للشعر الشعبي بحضوره المفاجئ، وأطلق سموه في ختام الأمسية لغزا يقول: «من أجل ذلك» وقال سموه «لمن يحل اللغز جائزة». وأكد سموه بأنه سعيد وممتن للجمهور الكبير الذي رافق الملتقى الشعري، وقال: «اليوم دور الشعراء الضيوف ويوم يجيء دوري لن أتردد». وأضاف سموه: ما دام عندنا اليوم العديد من الشعراء فسأقول لغزا ولمن يحله جائزة، واللغز هو: «من أجل ذلك».

حضر الأمسية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع» رئيس مجلس دبي التنفيذي وراعي الملتقى، وخالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وعبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وسعيد النابودة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق، وإبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول للعمليات في مهرجان دبي للتسوق وعبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، وعدد من المسؤولين والشعراء والمعنيين، وجمهور من الجنسين زاد عدده على عشرة آلاف امتلأت به قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي.

وشارك في الأمسية الختامية، الشاعر الإماراتي عوض الدرمكي والشاعر القطري محمد بن راشد الذيب الذي استأذن في ختام الأمسية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالسماح لنجله « فزاع» بإلقاء قصيدة، ولبى سموه مطلب الشاعر وسط تصفيق حار من الجمهور.

وقال «فزاع» قبل إلقاء القصيدة: يصعب الوقوف أمام البحر، أرحب بالجمهور الكريم، وأتمنى أن تنال قصيدتي التي كتبتها لأخي راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة حصوله على الميدالية الذهبية في سباق القدرة والتحمل في دورة آسياد التي أقيمت في الدوحة إعجابكم. ثم ألقى قصيدته سمح الجناب:

سمح الجناب

الشعر في راسي تجارب شايب و ثورة شباب

إلى برق هاجوسي وهلّت مثل وبل السحاب

يا خوي يا (راشد بن محمد) ويا سمح الجناب

نويت مدحك وانفتح لي في المدح مليون باب

لا ضاقت الدنيا عليّ أقول مالك يالصعاب

يامحزمي أصغر صفاتك بس تحتاج لكتاب

المرجله إمّا وراثة جد والاّ باكتساب

تعزف عن الأضواء لين النور أرسل لك عتاب

والناس تسألني عن أحوالي وأنا أقول الجواب

وإذا فرح أفرح معه وإذا شعر بالاكتئاب

إخوان فينا عزّة وْ هيبة وْ وقفاتٍ قراب

ننافس بْشوط الركاب ، ونسبق بشوط الركاب

ألله خلقنا للتقدّم والتطوّر والصواب

صغيرنا يحشم قدر كبيرنا ولا نهاب

فينا الأدب فطره ولا نخرج عن حدود الآداب

أفعالنا تلفت لنا الأنظار قدّام الرقاب

حِنّا عيال اللي صنع من بعد عصر الانتداب

عجيب والحكّام تنظر في سموّه بانعجاب

واعداه ما تطمع بفنجاله وتحسب له حساب

من غرب الأرض اللي يغطي شمسها كثر الضباب

ومْن الجنوب اللي هبوبه يوم هبّت بانسياب

من حكمة الله يوم تمشي مثلنا فوق التراب

والاّ مكانك فوق فوق العاليات مْن الهضاب

هذي أحاسيسي بعد ما أسرفت في طول الغياب

تقبّلوها قبل ما أعلن بداية الانسحاب

تجارب الشيبان لا اختلطت بثورات الشباب

وأفكار شاعر يحسب الكلمة لا منّه قالها

تحيي قلوب أكثر جماهيري وتشغل بالها

يا مجد دوله سطّر التاريخ فعل أبطالها

وعرفت بان الطيّبين المدح ما يرقا لها

إلا عضيدٍ كل ما ضاقت يقول : أنا لها

والاّ القصيدة مستحيل توصّفك بلحالها

وأنت الوريث المكتسب ونقول فالك فالها

الأرض وش تسوى بليّا شمسها وهلالها

روحوا لراشد واسألوا عن نفسه وعن حالها

أشعر معه بالاكتئاب .. بحلّها وترحالها

والأوسمة تسعى لنا لو كان ما نسعى لها

والا اعتلينا ع ظهور الخيل .. حن خيّالها

وتعقد علينا دارنا .. طموحها وآمالها

مْن السنين .. وكل ما قامت لنا قمنا لها

وقلوبنا بيض وْعزايمنا تهدّ جْبالها

وأهل الفعول تموت لكن ما تموت أفعالها

المعجزات الكايده بأنواعها وأشكالها

حَسْنَتْه عند الله مِجْزيّه بعَشْر أمثالها

وهو إلى منّه تحدّاها شرب فنجالها

لشرق الأرض اللي توهّج شمسها أضفى لها

تردّد اسمه وتتغنّى بأحرفه شمالها

لجل تكون أنت السند للأرملة وأطفالها

ماهوب فوق الأرض يا أغلى من وطا برمالها

من شاعر جاته جماهيره وجا إرضا لها

طوّلتها بس اعذروا ( حمدان ) يوم طالها

تصنع قصيده مبدعه وتسلب عقل من قالها

ثم ألقى الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي قصائد لاقت تصفيقا طويلا من الجمهور وتفاعلا ملحوظا.وقال في إحدى قصائده:

ما وحشتك يا مساءات المرافي؟

الله أدرى ما ارتوى غصن التجافي

يوم ودعت الفؤاد ورحت حافي

كل ليلة .. أملي غيابك ..قوافي

ولين ساق الحزن مده في ضفافي

جيت ذكرى وليت بكره .. ما يوافي

وين بارحل م الحزن وهو الفيافي

ما عرفت البرد .. لين أذريت جافي

ومن غدا لي موحش الميعاد وافي

كيف بادفا .. ونور شمسه مر طافي

كنت أظن الصبر ودروبه خفافي

من ذكرتك كني أسرجت السوافي

وما تلفت سنديانك شوق ..ليه؟

باختياري يوم لوحت بيديه

وش تبقى يا الجروح الخضر ..فيه

لين كرهت القصيد .. الأبجدية

كلما هبت شماله قلت .. حيه

لاجل ما يذبل .. على موعدك فيه

والظعون ظعاينه .. والحي.. حيه

والوعد .. ما بل شباكي.. نديه

قمت أدور باقي الدله .. عليه!

وارتحلني الصمت .. وتيتم حكيه

لين مد الياس لي .. كف.. خليه

وأنت ما تحمل سوى فرقاك سيه

وألهب الشاعر محمد راشد الذيب الحضور بقصيدته التي ألقاها مدحا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي لاقت استحسانا كبيرا من الجمهور.

وفي ختام الملتقى أكد خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والجهة المنظمة لملتقى الشعر الشعبي بأن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتكريم الملتقى وجمهوره بمفاجأته الكريمة تؤكد حرص ودعم سموه للشعر الشعبي ولملتقاه، وتظهر مدى اهتمام سموه بالشعراء وتكريمه لهم.

وقال: «لقد شرفتنا زيارة سموه للأمسية الأخيرة للملتقى السادس للشعر الشعبي وأبهجت الآلاف من الحضور وألقت على الأمسية جوا مفعما بالأنس والحب والبهجة وحلقت بنا في عالم الشعر».

ووجه بن سليم الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الدعم الكبير للملتقى ولنجله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم « فزاع» على رعايته الكريمة للملتقى وللشعراء، ولكل من بذل جهدا في إنجاح الملتقى وللقائمين على مهرجان دبي للتسوق.

وقال إن الإقبال الكبير الذي لاقاه الملتقى من قبل محبي الشعر من كل مكان ومشاركة العديد من الشعراء الإماراتيين والخليجيين يؤكد بأن هذا الملتقى يسير نحو مستقبل باهر وثابت.

وفي ختام الأمسية تم توزيع الجوائز التي قدرت ب200 ألف درهم لعشرين من الفائزين الذين تمكنوا من إكمال أبيات المسابقة الشعرية.

دبي ـ «البيان»: