أكد معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أن الوزارة تقوم الآن بإعداد إستراتيجية شاملة لتطوير قطاع التمريض في الدولة لتشجيع المواطنين على الالتحاق بهذه المهنة الإنسانية النبيلة التي لا تقل أهمية عن دور الطبيب.
وكان معاليه افتتح صباح أمس مؤتمر الإمارات السادس لمبادرات التمريض والندوة الخليجية السابعة للتمريض في فتدق البستان روتانا بدبي بحضور الدكتور توفيق احمد بن خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والدكتور علي احمد عبد اللطيف مستشار منظمة الصحة العالمية في القاهرة والدكتورة فريبا الدرازي المستشار الإقليمي للتمريض في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية (إقليم شرق المتوسط) ودي مي مديرة برنامج مكافحة العدوى في بريطانيا وفاطمة عبد الواحد مستشارة تمريض في وزارة الصحة بمملكة البحرين .
والدكتور احمد عبد اللطيف المستشار الإقليمي لايتاء الرعاية الصحية للشرق المتوسط في القاهرة وغادة الشريف مستشارة وزير الصحة في دولة الإمارات للاستراتيجيات الصحية والدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة والوكلاء المساعدين.وأكد القطامي أهمية هذه اللقاءات لما لها من نتائج ايجابية على مستوى الأداء التمريضي في دول مجلس التعاون ومدى التجاوب الملموس من قبل جميع المستفيدين من الخدمات الصحية.
مشيرا إلى أن العالم يشهد اليوم زيادة في الطلب على الخدمات الصحية بشكل عام والخدمات التمريضية بشكل خاص سواء من حيث الكم والنوعية مؤكدا بان هذه الزيادة تأتي كنتيجة طبيعية للتوجهات الحديثة في مجال تقديم الخدمات الصحية والى تنامي الوضع الصحية وتوقعات الناس لخدمات صحية أفضل.
وأشار معالي حميد القطامي إلى أن مؤتمر هذا العام والذي يقام تحت شعار «سلامة المرضى مسؤولية تمريضية» حافل بالمواضيع المهمة حيث تلقي سلامة المرضى اهتماما عالميا في المرحلة الحالية مما يستدعي بذل الجهود الكبيرة لتعزيز سلامة المرضى عن طريق إطلاق المبادرات ووضع الاستراتيجيات لإنشاء برامج تضمن سلامة المرضى.
مشيرا إلى أن هذا التوجه جاء نتيجة دراسات وبحوث أجريت في عدة دول برهنت على أن المرضى والمتلقين للخدمات الصحية يتعرضون لأخطاء قد تؤدي إلى تأخر الشفاء أو الإعاقة أو حتى الموت ، بعضها يتعلق بالرعاية الصحية وبعضها بمشاكل متعلقة بالأنظمة الإدارية الصحية والأجهزة المستخدمة في التشخيص والعلاج ولكن معظمها نتيجة مشكلة كامنة في الأنظمة والإجراءات المتبعة في المؤسسات الصحية.
وخاطب معالي حميد القطامي المؤتمرين قائلا: «نتطلع إليكم والى مؤتمركم من اجل وضع استراتيجيات تمريضية لسلامة المرضى في دول مجلس التعاون والتي ستحدد مسار الخدمات التمريضية ومواجهة التحديات المستقبلية بكل ما يتطلبه ذلك من جهد كبير وعمل مثابر لرفع مستوى جودة الخدمات التمريضية في دول مجلس التعاون الخليجي».
ومن جانبه أكد الدكتور توفيق بن احمد خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون أن المكتب لا يألو جهدا لتطوير مهنة التمريض ورفع مستواها انطلاقا من قناعتنا بان هذه المهنة تجمع كل أدبيات السلوك الراقي والبعد الإنساني وتحمل عصب النشاط الصحي داخل وخارج المؤسسات الصحية على اختلاف أنواعها ومؤسساتها والتمريض هو مهنة تقديم الرعاية الصحية التي تجمع بين العلم والعمل والفن والإنسانية معا والتضحية والإيثار وخدمة امتزجت بالرحمة والعطف والإيمان لمساعدة المرضى على استعادة العافية والمساهمة في الحفاظ على المجتمع صحيا وواعيا.
وأوضح أن الهيئة التنفيذية في اجتماعها الخامس والستين وافقت على طلب معالي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط اشتراك دول مجلس التعاون في مبادرة المستشفيات المتعاونة في مجال سلامة المرضى مشيرا إلى انه يجري العمل الآن على تشكيل فريق خليجي متخصص سيجتمع خلال النصف الأول من العام 2007 في جول الإمارات لدراسة مسودة هذا المشروع الحيوي المهم.
وقال: إن الفعاليات والأنشطة الخليجية المكثفة .واضحة من خلال التقرير الأول للاتحاد العالمي لعام 2005 حيث ابرز الدور الخليجي من خلال إصدار قاموس مصطلحات سلامة المرضى كأحد ابرز عشرة أعمال على الخريطة العالمية والمشاركة الفاعلة لدول المجلس في دعم الاتحاد العالمي لسلامة المرضى لمجابهة العدوى المصاحبة للرعاية الصحية ولمحات عن إعلان الكويت «لسلامة المرضى ـ وكذلك من خلال المشاورة البلدانية الأولى في استراتيجيات سلامة المرضى».
وبدورها قالت فاطمة الرفاعي مديرة إدارة التمريض المركزية في وزارة الصحة بان قطاع التعليم التمريضي بحاجة لتقديم المزيد من برامج البكالوريوس في التمريض وبرامج التخصص التمريضي الإكلينيكي والتوسع في الكليات والمعاهد مع التركيز على استقطاب وتخريج أعداد متزايدة من مواطني دول مجلس التعاون لمواجهة ظاهرة النقص العالمي في أعداد التمريض وتحقيق التوازن والاستقرار في القوى العملة التمريضية .
مشيرة إلى انه سيكون لتشكيل مجلس الاختصاصات التمريضية لدول مجلس التعاون دور مهم في هذا المجال. يواكب ذلك ولضمان حماية أفراد المجتمع من المرضى ومتلقي الخدمات الصحية تعزيز وتطوير قوانين مزاولة مهنة التمريض لتعريف المهنة وتحديد نطاق ممارساتها وممارسيها ودورها في تقديم الرعاية الصحية.
بعد ذلك قام معالي حميد القطامي والدكتور توفيق الخوجة بتوزيع الدروع وشهادات التقدير وجوائز (نسيبة بنت كعب) للممرضين والممرضات المتميزين في دول مجلس التعاون.
دبي ـ عماد عبد الحميد
