اعتبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية في تقنية المعلومات تؤهلها لاحتلال مركز متقدم بالتوازي مع دول العالم الأول التي قطعت شوطا طويلاً في هذا المجال، مشيراً إلى هذه المكانة تتطلب تغييراً في فكر وثقافة المجتمع حول كيفية التعامل مع كل ما هو جديد، والاستفادة من الثورة التكنولوجية الهائلة في المعلومات والإلكترونيات والاتصالات التي كان العالم يفتقدها قبل عدة سنوات.
وأوضح الدكتور حنيف حسن على هامش الزيارة التي يقوم بها للعاصمة البريطانية لندن، للمشاركة في المؤتمر العالمي للتكنولوجيا والتعليم، أن التعليم في الوطن العربي يواجه تحديات متلاحقة لمسايرة الثورة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية، ومن الأهمية أن تتفاعل العملية التعليمة مع كل هذه المتغيرات لما لها من تأثير مباشر على الحياة الاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى أن وزارة التربية حريصة على إعداد كوادرها التعليمية والإدارية كبداية لإنجاز التحول التكنولوجي والتقني الذي تتطلع إليه، والذي يتطلب خلق بنية تعليمية يبني الطالب من خلالها خبراته عن طريق تعلمه كيفية استخدام جميع مصادر المعرفة ووسائل التكنولوجيا المساعدة، مضيفاً أن الوزارة تسير بخطوات حثيثة لتحسين جودة ومخرجات العملية التعليمية، وتحويلها إلى عملية أكثر حداثة تشمل كافة عناصرها من هيئات إدارية وتدريسية وطلبة بالإضافة إلى المناهج التعليمية المتطورة.
وحول مشاركته في مؤتمر لندن قال الوزير: إن وجود 55 وزير تربية و180 شخصية تعليمية يمثلون 64 دولة في ملتقى واحد، دليل قوي على الاهتمام الكبير الذي توليه هذه الدول للتقنية التعليمية التي تلعب دورا مهما في البحث عن أفضل الأساليب، للاستفادة منها في تطوير التعليم ومعالجة مشكلاته ورفع أداء العاملين فيه، والتأكيد على أن الحضارة التكنولوجية المتقدمة أصبحت العامل الحاسم في تقدم الشعوب ورأس الأولويات.
ولبى وزير التربية والوفد المرافق له المكون من الدكتور عبدالله الكرم منسق عام مجلس دبي للتعليم، وأيوب حبيب رئيس قسم الصحافة والنشر، الدعوة التي وجهتها وزيرة الدولة للشؤون الخارجية البريطانية ومجلس الكومنولث مارجريت بيكيت للوفود المشاركة.
وتحدثت بيكيت عن الجهود التي بذلتها الحكومة البريطانية العام المنصرم لدعم التكنولوجيا في التعليم والتي تمخضت عن توفير نحو 2 مليار جنيه إسترليني لدعم مشروع إنشاء مدارس المستقبل وتوفير الفرص للطلبة لدخول عالم التقنيات.
وكان الدكتور حنيف قد زار في وقت سابق مدرسة «جرين» للبنات، التي تعد نموذجاً لاستخدام التكنولوجيا في التعليم، حيث شهد بعض حصص الرياضيات والعلوم والكمبيوتر، والتي استخدم فيها المعلمون أساليب تقنية حديثة، وأجروا خلالها مجموعة من التمارين يتطلب حلها مشاركة الطالبات كفريق بطريقة تفاعلية، حيث أن المدرسة مربوطة بشكل كامل بشبكة الإنترنت ومجهزة بتقنية حديثة في جميع فصولها.
