اضطرت مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الثانوي إلى تأجيل التصحيح لحين رد وزارة التربية والتعليم على استفساراتها بخصوص إعادة توزيع درجات امتحان التربية الإسلامية.

ووجه طلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي سيلاً من الاتهامات إلى إدارة التوجيه بوزارة التربية والتعليم بعد أن فشلوا في فك طلاسم امتحان التربية الإسلامية الذي تضمن «ابتكارات» وليس أسئلة على حد قولهم وكان أحد هذه الابتكارات سؤال الكلمات المتقاطعة الذي فوجئوا بوجوده في ورقة الامتحان.

ولم يتعودا على أية نماذج مشابهة له على مدار الفصل الدراسي الأول، وهو ما أثار حفيظة مديري المدارس الذين أكدوا بدورهم أن واضع الامتحان لم يراع أية معايير في طرحه للأسئلة فجاءت بهذه الطريقة وقالوا انه حتى إذا أراد أن يستهدف من خلال هذا السؤال الغريب الطلبة المميزين فما الداعي إلى أن تحتسب له 17 درجة من إجمالي 100 درجة النتيجة الكلية للطالب في هذه المادة، مطالبين وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في عملية توزيع الدرجات في ظل وجود شكاوى جماعية للطلبة من هذا السؤال.

ودعا محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد آل مكتوم وزارة التربية والتعليم إلى إعادة النظر في عملية اختيار موجهيها خاصة من توكل لهم مهمة وضع امتحانات الثانوية العامة، مؤكداً على أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يكونوا ذوي ثقافة وعلم كبيرين وملمين بكافة وسائل القياس للمواد التعليمية كي يضعوا الأسئلة المناسبة للطلبة.

وأوضح أن السؤال الذي أثار حفيظة الطلبة وتفاجأ به حتى معلمو المادة ولم يستطيعوا تقديم أية تبريرات للطلبة عليه هو المتعلق بجدول الكلمات المتقاطعة ، حيث طلب واضع الامتحان من الطالب الإجابة على فقرات السؤال من أجل حل لغز الكلمات المتقاطعة فما علاقة مادة التربية الإسلامية بالكلمات المتقاطعة ، مشيراً إلى أنه حتى مع مجيء موجه المادة إلى اللجان فإنه فشل في الإجابة على استفسارات الطلبة بينما تفاجأ المعلمون بهذا النوع من الأسئلة الذي لم يتعرض الطالب لنماذج مشابهة له على مدار الفصل الدراسي الأول.

وأضاف محمد حسن أنه حتى إذا كانت تبريرات واضع الامتحان لهذا السؤال ضرورة تضمن الامتحان لجزئيات للطلبة المتميزين فلا يفترض أن تكون درجة السؤال 17 من إجمالي 100 هي الدرجة الكلية للامتحان، مشيراً إلى أنه قرر تأجيل تصحيح أوراق امتحان التربية الإسلامية لطلبة الصف الثاني عشر حتى يأتي رد الوزارة على هذه الشكاوى وهل ستكون هناك إعادة نظر في توزيع درجات أسئلة الامتحان.

وقال مصطفى سالم وعلي غريب وهما طالبان بالقسم الأدبي إن سؤال الكلمات المتقاطعة في الصفحة التاسعة من الامتحان أصاب الطلبة بحيرة شديدة وأخذ منهم نصف الوقت المخصص للإجابة، ما أثر على قدرتهم على الإجابة على بقية الأسئلة التي كانت طويلة ولم تلائم مطلقاً الزمن المخصص للإجابة، مشيراً إلى انه حتى معلمو المادة والموجهون فشلوا في تفسير السؤال للطلبة.

وأوضح أحمد إبراهيم طالب بالقسم العلمي إنه بالإضافة إلى هذا السؤال الغريب فإنه وجدت أخطاء في بعض الآيات القرآنية وكانت الأسئلة طويلة وهو ما وضع الطلبة تحت ضغط كبير فخرج عدد كبير دون الانتهاء من الإجابة على جميع الأسئلة، داعياً إلى إعادة النظر في عملية توزيع الدرجات ومراعاة الصعوبة الكبيرة التي واجهوها في الامتحان.

وبين خالد جاسم طالب بالقسم الأدبي ان امتحانات الثانوية العامة هذا العام حفلت بالعديد من التناقضات ففي الوقت الذي توقع الجميع أن يكون امتحان الفيزياء صعبا كان أسهل ما يكون، فيما كان امتحان التربية الإسلامية الذي نادراً ما تصدر من الطلبة شكاوى منه على درجة كبيرة من الصعوبة ويضم العديد من الألغاز التي لم يعتد الطلبة أو حتى المعلمون عليها.

دبي ـ أحمد جمال