أكد معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل أن العمالة الأجنبية بالدولة هي عمالة مؤقتة وليست مهاجرة كما اعترفت بذلك منظمة الهجرة الدولية مؤخرا، الأمر الذي يترتب عليه أن العمال يأتون إلى الدولة بموجب عقود عمل فترات محددة للعمل بالدولة ومن ثم تغادرها مشيرا إلى أن الوزارة حرصت على توثيق ذلك في مذكرات التفاهم التي بدأت الوزارة توقيعها مع عدد من الدول المصدرة للعمالة الى الدولة.

جاء ذلك خلال لقائه بسفيري الصين والفلبين والقائم بالأعمال النيبالي والقنصل الاندونيسي لدى الدولة بمكتبه بمقر الوزارة بأبوظبي صباح أمس لعرض مذكرات التفاهم المزمع توقيعها مع هذه الدول خلال الشهر الجاري لتنظيم استقدام وعمل العمالة من رعاياها بالدولة.

وقال إن اللقاء تطرق إلى تعريف السفراء بالخطوات التي تتبعها وتطبقها الوزارة بشأن الارتقاء بسوق العمل والعمل في الدولة مشيرا إلى أن من ابرز ملامح مذكرات التفاهم هو الاعتماد على العقد الإلكتروني الذي يحدد علاقة العمل بين العمال والشركة التي تستخدمهم والذي سيقضي تماما على عمليات التحايل والاستغلال التي كانت تلجأ إليها بعض الشركات من خلال تحديد الراتب وشروط العمل في العقد الذي تبرمه مع العامل في بلاده والذي يختلف عن الراتب المحدد في العقد المعتمد والموثق من قبل الوزارة.

وأشار إلى أن اللقاء تناول ضرورة الاعتماد على مكاتب جلب وتشغيل العمال الموجودة والمعتمدة في تلك الدول لتوريد العمال إلى الدولة من خلال طرق وقنوات رسمية للقضاء على مافيا استقدام العمالة في تلك الدولة.

وأضاف أن العقد الإلكتروني يوحد كل الشروط وسيوقع العامل عليه من خلال بصمة اليد ولن يكون لبصمة العين أي دور في هذا العقد وسيكون هناك عقد واحد فقط هو الذي تم تحريره الكترونيا من خلال الربط الإلكتروني بين الوزارة ووزارة العمل المستقدم منها العامل.

وأوضح الكعبي أن المسؤولين في الدول الآسيوية التي زارها مؤخرا وتم توقيع مذكرات تفاهم معها لتنظيم تشغيل العمالة بالدولة أشادوا بالإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتنظيم سوق العمل في الدولة وحظي قرار وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالترحيب وأكدوا أن الإمارات تحمي حقوق العمال وتوفر لهم سبل الحياة والعيش الكريم وان ما تدعيه بعض المنظمات حول سوء معاملة العمال في الإمارات ليس له أساس من الصحة وانه مجرد ادعاءات.

من جانبهم أشاد السفراء ومسؤولو السفارات بالإجراءات التي تقوم بها الدولة لتنظيم العمالة الأجنبية بالدولة وخاصة تلك التي تضمن حصول العمال على كل حقوقهم وتوفر الحماية لهم.

وأشاد قاوي شينغ السفير الصيني لدى الدولة بالاجتماع، والذي اعتبره مبادرة فريدة من قبل الوزارة لتطوير علاقات العمل والعمال مع الدول المختلفة معربا عن شكره وتقديره للجهود التي تقوم بها الوزارة لحماية حقوق العمال مشيرا إلى أن هذه الجهود تؤدي إلى تنظيم سوق العمل وتوفير الاستقرار في العلاقات بين الإمارات وبلاده التي ستعمل على تحقيق نفس الأهداف التي تسعى إليها الوزارة.

وأضاف أن ما تقوم به الوزارة من إجراءات لتوفير الحماية للعمال الأجانب في الدولة هو ابلغ رد على ادعاءات بعض المنظمات التي تنتقد حقوق وأوضاع العمال في الإمارات مشيرا إلى أن الوزارة بذلت في الآونة الأخيرة جهودا كبيرة لحماية حقوق العمال ويظهر ذلك من خلال مذكرات التفاهم التي أبرمتها مع عدد من الدول والتي سيتم توقيعها خلال الشهر الجاري.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد