أعلن محافظ البنك المركزي السوداني صابر محمد الحسن أمس أن السودان سيطرح عملة (جنيه) جديدة لتحل محل الدينار الحالي اعتباراً من الغد 10 يناير بتكلفة 150 مليون دولار. وتم الاتفاق على العملة الجديدة في إطار صفقة سلام بين الشمال والجنوب. وكان الجنوبيون ذوو العرق الأفريقي ينظرون إلى الدينار الذي بدأ تداوله عام 1992 على أنه رمز لما يعتبرونه سياسة تعريب تنفذها حكومة الخرطوم.

وقال الحسن للصحافيين في الخرطوم أمس: إن الجنيه سيطرح وسيسحب الدينار تدريجياً، وأضاف أن الدينار سيسحب نهائياً بحلول 30 يونيو 2007.وستستخدم العملة الجديدة في شمال السودان وجنوبه، والجنيه السوداني الجديد يساوي 100 دينار سوداني.

وفي المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان كحركة تمرد في الجنوب لم يستخدم الدينار مطلقاً في التعاملات وكان الجنيه السوداني القديم أو العملات الأجنبية تستخدم بدلاً منه. وكان الجنيه العملة الأصلية قبل الدينار.

وكانت عودة الجنيه مسألة مثيرة للخلاف أثناء محادثات السلام بين الشمال والجنوب. وفي الاتفاق النهائي الذي وقع في يناير 2005 تم الاتفاق على أن يساعد المجتمع الدولي في تمويل تكلفة طرح العملة الجديدة.

لكن الحسن قال: إن التمويل الدولي لم يأت وإن التكلفة البالغة 150 مليون دولار ستأتي من الإيرادات النفطية السودانية التي يتقاسمها الشمال والجنوب مناصفة بموجب اتفاق السلام، وينتج السودان حوالي 330 ألف برميل نفط يومياً.