كشفت دراسة طبية أجراها علماء أميركيون أنه يمكن استخدام خلايا المنشأ أو الخلايا الجذعية المأخوذة من السائل الأمينوسي الذي يملأ الرحم أثناء الحمل من أجل تشكيل خلايا دماغية أو عظمية أو كبدية جديدة. وأوضحت الدراسة أن العلماء نجحوا في سحب خلايا السائل الأمينوسي المأخوذ من بعض العينات وإعادة زرعها وتنميتها في تجارب مخبرية.
وقال العلماء في دراستهم المنشورة في مجلة «نيتشر بايوتيكنولوجي»: إنه سيكون من الممكن تسخير قدرة الخلايا الجديدة على النمو في أنسجة مختلفة من أجل علاج الأمراض. من جهتهم، أبدى خبراء من بريطانيا شكوكاً بشأن إمكانية تطبيق التقنية الجديدة، وأضافوا أن جمع السائل الأمينوسي من عدد كبير من النساء قد يكون أمراً عسيراً.
وكان فريق من الباحثين الأميركيين في جامعة «ويك فوريست» بولاية تكساس قد قاموا باستخراج تلك الخلايا من عينات من السائل الأمينوسي كجزء من اختبارات تشخيصية لا صلة فيما بينها خلال عملية الحمل ومن ثم حرضوا الخلايا لتنمو في المختبر، وقد وجد الباحثون أن لدى الخلايا إمكانية لأن تتحول إلى تنوع واسع من الخلايا المختلفة الجديدة.
وهذه بحد ذاتها تعتبر سمة مميزة لإمكانية أن تشكل خلايا جذعية مفيدة، وكانت النتيجة التي خلص إليها الباحثون هي أن الخلايا الأمينوسية كانت «ذات قوة تناسلية متعددة» أي أنها قادرة على أن تصبح أنواعاً عديدة ومختلفة من الخلايا، وهذا ما أعطاها إمكانية أن تشكل علاجاً وخصوصاً بالنسبة للأطفال الذين أخذت الخلايا الأمينوسية من أرحام أمهاتهم والتي تشكل تطابقاً تاماً مع خلاياهم.