أفادت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أمس أن السفارة التي تبنيها الولايات المتحدة حالياً في العاصمة العراقية بغداد تمتد على مساحة تزيد على 140 فداناً، وأكبر ست مرات من مبنى الأمم المتحدة.

ويسمي المنتقدون هذه السفارة ب«حصن بغداد» وهي خلافات داخل أوساط وزارة الخارجية الأميركية، حيث تسود مخاوف من أن الوجود الدبلوماسي الكبير سيصبح هدفاً للغضب المحلي. ونسبت إلى الدبلوماسي الأميركي السابق جون براون الذي استقال من منصبه احتجاجاً على غزو العراق عام 2003 قوله: «إن السفارة ستكون رمزاً للاحتلال الأميركي للعراق وللانفصال شبه التام لموظفيها عن المجتمع الذي يُفترض أن يتواصلوا معه».

وأوضحت الصحيفة أن أضخم سفارة للولايات المتحدة في العالم «ستشغل قلب الاستراتيجية الجديدة في شأن العراق التي سيكشف عنها الرئيس جورج بوش الأربعاء». ونسبت الصحيفة إلى وزارة الخارجية الأميركية قولها: «إن الوجود المدني للولايات المتحدة في العراق تزايد بشكل كبير وتجاوز الأرقام المقررة للسفارة الأميركية في بغداد والتي من المقرر أن ينتهي العمل بها في سبتمبر المقبل بكلفة تصل إلى 592 مليون دولار».

وأضافت أن السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء بقلب بغداد «تمثل مدينة داخل مدينة سيعمل فيها أكثر من ألف شخص وستزود بأنظمة خاصة بمياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء، وست عمارات سكنية وثكنات لقوات مشاة البحرية ومسبح ومحال تجارية. كما ستبلغ سماكة بعض جدرانها 15 قدماً أي ما يعادل 5 أمتار ».