أشاد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإقامة حيد اصطناعي حول جزيرة الياسات والتي تؤكد مدى اهتمام سموه بضرورة الحفاظ على الحياة الحيوانية والنباتية المائية وتنميتها.
وأشار معاليه إلى أن ذلك سيعمل على استمرار الحياة في أعماق البحر ويحافظ على التنوع الحيوي فيه ويسهم كذلك في نمو زراعة المرجان حول الجزيرة إضافة إلى وجود أعداد من مختلف أنواع الأسماك حول الكتل الصخرية.
وقال معاليه في كلمة له بمناسبة صدور توجيهات رئيس الدولة بإقامة حيد اصطناعي حول جزيرة الياسات إن هذه الخطوة تأتي في سياق حرص قيادتنا الحكيمة على الحفاظ على البيئة بكل تنوعاتها وعلى البيئة البحرية خاصة لما لها من أهمية في منطقة الخليج العربي .
حيث تعد البيئة البحرية جزءاً من التراث الحضاري والإنساني لأبناء الدولة وذلك نظرا لموقع الدولة علاوة على أن البحر يعد أحد مصادر الغذاء الرئيسية لذا بذلت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من الجهود المكثفة والمتواصلة لحماية البيئة البحرية وتنمية مواردها الطبيعية ومقوماتها الجمالية.
وأوضح معاليه أن هذه الجهود بدأت منذ وقت بعيد وأخذت تتبلور وتؤتي ثمارها في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقد ظهر هذا الحرص وتلك العناية بطرق مختلفة منها صدور العديد من التشريعات والأنظمة الاتحادية والمحلية.
ومنها القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية والقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها إضافة إلى الأوامر المحلية الصادرة بهذا الخصوص ليكون دليلا حيا على مدى سعي الدولة الدائم للحفاظ على البيئة البحرية.
وأشار معاليه إلى أن من الوسائل التي تتبعها الدولة في هذا الصدد وضع أطر لحماية السواحل والشواطئ من مخاطر التلوث وإنشاء مجموعة من المحميات البحرية الطبيعية ومنع الصيد الجائر للثروة السمكية وإجراء البحوث والدراسات للبيئة البحرية ورصد التنوع البيولوجي.
وقال معالي الكندي إن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بإقامة حيد اصطناعي حول جزيرة الياسات تأتي منسجمة مع حرص الدولة على تطبيق بنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بالبيئة البحرية حيث أن الإمارات من الدول الموقعة على اتفاقية الحفاظ على التنوع البيولوجي وعلى اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض «سايتس» حيث تتطلب هاتان الاتفاقيتان من الدول إقامة نظام للمناطق المحمية يكفل الحفاظ على التنوع الحيوي بما يؤدي إلى حماية الأحياء البحرية والموارد المائية.
وفي ختام كلمته قال معاليه: إن هذه الخطوة الحكيمة من صاحب السمو رئيس الدولة تؤكد على أن العمل البيئي في دولة الإمارات العربية المتحدة هو جزء من استراتيجية الدولة والذي لا ينفصل عن المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والسياحية بحيث تتكامل متطلبات التنمية المستدامة مع ضرورة حماية البيئة والحفاظ عليها وهو ما يظهر في توجيهات القيادة ومتابعتها الدائمة لمسيرة التنمية والتطور والتحديث بالدولة. (وام)