أثار صعوبة امتحان الكيمياء للفرع العلمي حفيظة الطلبة الذين وصفوا الأسئلة بأنها صعبة للغاية في حين كان الفرع الأدبي أوفر حظا إذ لم تخرج أسئلة الأحياء عن سياقها الطبيعي وخرج طلبتها مبكرين عن موعدهم في حين لازم طلبة العلمي أماكنهم ولم يبرح غالبيتهم القاعات إلا عقب مضي الفترة الزمنية الكاملة.

بشير الهادي موجه الكيمياء في منطقة الشارقة التعليمية أكد أن شكاوى الطلبة غير موضوعية لأن الامتحان موجه للطالب متوسط المستوى كما لم تخرج الورقة الامتحانية عن محتوى المنهج وكانت على نمط الامتحانات السائدة ولم تحمل صفة المفاجئة للطلبة، مشيراً إلى أن الأسئلة تضمنت جانب اختياري وان انتقاد عدد كبير من الطلبة للامتحان يرجع إلى أن الكيمياء لها طبيعتها وهي مادة تراكمية يختلف مستوى الطلبة في التعاطي معها.

وقال عباس غلوم وكيل مدرسة حلوان للتعليم الثانوي في الشارقة إن الكيمياء صعب للغاية حيث تذمر الطلبة من طول الأسئلة وتعدد فروعها، مشيراً إلى أن الملاحظات تركزت في صفوف الفرع العلمي في حين انعدمت الشكاوى في لجان الأدبي البالغ عددها سبع، منها أربع لجان لطلاب المنازل وأربع لجان للقسم العلمي.

وتماثلت الآراء في مدرسة الخليج العربي للتعليم الثانوي حيث قال عبد الله محمد علي وكيل المدرسة إن كيمياء العلمي لم تكن مثل الامتحانات السابقة إذ امتعض الطلاب من مجرد رؤيتهم للأسئلة وقالوا للملاحظين انها طويلة وصعبة بحيث تحتاج إلى معادلات وقوانين متعددة لحلها والطالب الذي لا يعرف جزئية واحدة يخسر أغلبية السؤال لأن الحل تراكمي.

ويعتمد على بعضه البعض، لافتا إلى أن 95 طالباً من المنازل يمتحنون مع طلبة المدرسة الموزعين على أربع لجان للفرع الأدبي وأربعة للمنازل ولجنتين لطلاب العلمي حيث المهام جسام خاصة مع ضيق الوقت وحرص المدرسة على إنهاء المهام المطلوبة دون تأخير. وأوضح أن اللجنة المشكلة لمتابعة الامتحانات تمر على المدرسة بشكل يومي وتمثل حلقة الوصل بين المدارس والمنطقة التعليمية وتعمل على تفقد احتياجات وملاحظات إدارات المدارس ذاتها وطلبتها.

في منطقة عجمان التعليمية استقبلت المدارس سيلا من الشكاوى التي تقدم بها الطلبة على امتحان الكيمياء مبدين اعتراضهم على ما ورد في الورقة الامتحانية إضافة إلى الاتصالات المكثفة من قبل أولياء الأمور على المدارس.

وقالت آمنة المرزوقي مديرة مدرسة عجمان للتعليم الثانوي إن الطالبات كن في حالة انهيار نتيجة صعوبة الأسئلة وتقدمت عشرات الأسر شكاوى بحق الامتحان، مشيرة إلى أن الكيمياء مادة تحتاج إلى التركيز والمذاكرة وبالتالي كان حريا بالوزارة منح الطلبة إجازة ليوم واحد ليتمكنوا من إنهاء المنهج واستيعاب محتواه لأن الهدف من الامتحان تحقيق الطالب لأعلى الدرجات وليس تعجيزه، مؤكدة أن الطالبات دخلن القاعة متعبات من المذاكرة وقلة النوم وبالتالي تأثر مستوى التركيز في الحل وما زاد الأمور سوءا صعوبة الأسئلة.

متابعة: نورا الأمير