الروتين والملل أصبحا السمة الغالبة على امتحانات الثانوية العامة للعام الحالي فالسهولة والبساطة هما عنوانها بغض النظر عن ورود عدد محدود من الشكاوى للطلبة مع كل امتحان، والسؤال الذي يطرح نفسه هل بهذه الطريقة يتحقق النجاح للنظام الجديد للثانوية العامة، عدد من الطلبة المتفوقين وعلى غير العادة هاجموا أسلوب وضع الامتحانات الفصلية .

وقالوا إنه كان يجب أن يتضمن أسئلة تشمل مستويات مختلف الطلبة كي تكون النتيجة النهائية متوافقة مع مستوى كل منهم على حدة ولكن ما حدث في ظل النظام الجديد أن النسبة التي تحتسب وفقاً لنتائجهم في أدوات التقويم تفتقر إلى الميزان العادل لاحتسابها في مختلف المدارس لتدخل بعض الاعتبارات المادية والأهواء الشخصية في عملها ،لتبقى نسبة 50% الخاصة بالامتحانات الفصلية التي اتسمت بالسلبية ولم تراع أية فروق فردية بين الطلبة.

وشدد الطلبة على أن بساطة الامتحانات لا يجب أن تدعنا نهلل للنظام الجديد، وننسى سلبياته الكثيرة التي كان ضحيتها الطلبة والمعلمون على مدار الفصل الدراسي الأول فالحديث عن نجاح النظام الجديد للثانوية العامة أمر سابق لأوانه.

وقال أحمد سالم طالب بالقسم العلمي إن الطلبة المتفوقين هو الأكثر تضرراً بهذه الطريقة العشوائية التي يوضع بها الامتحان فالمعروف لنا أن هناك منهجية لوضع الأسئلة ففي البداية يكون هناك تحليل للأهداف العامة للمنهج ومختلف جوانبه قبل أن يتم وضع الأسئلة التي يجب أن تقيس مهارات الطلبة وتستثير عقولهم والمتعارف عليه أن الامتحان يجب أن يتضمن أسئلة للطلبة الفائقين وأخرى لذوي المستوى المتوسط والطلبة العاديين وهو الأمر الذي تظهر معه الفروق الفردية بين الطلبة وتكون نتيجة الامتحان معبرة بشكل كبير عن مستواه الحقيقي.

وقال خالد سيف إن السهولة المفرطة التي نجدها في الامتحانات لن تنسينا المعاناة التي واجهناها على الفصل الدراسي الأول بسبب هذا النظام الجديد، موضحاً أن هذا الأمر زاد من الإحساس بالظلم لدى الطلبة المتفوقين الذين وجدوا أنفسهم أمام امتحانات بسيطة للغاية لم تتطلب أية مهارات من الطلبة للإجابة عليها ولم يستطيعون معها إظهار مهاراتهم وقدراتهم الذي تفرقهم عن بقية زملائهم.

أما محمد إبراهيم وسالم خميس طالبان بالقسم الأدبي فقالا إن واضعي الامتحانات لم يراعوا الفروق الفردية بين الطلبة في توزيعهم لأسئلة الامتحان بقدر ما سعوا إلى أن يكون الامتحان أبسط ما يكون ويخرج الطلبة من اللجنة والابتسامة تعلو وجوههم لعل ذلك ينسيهم ما عانوه من النظام الجديد على مدار فصل دراسي كامل ،وهو ما حدث بالفعل مع الطلبة حيث خرج عدد كبير منهم يهلل للنظام الجديد عقب كل امتحان.

وعلى صعيد الامتحانات خرجت بعض الشكاوى من طلبة العلمي في دبي حول وجود أخطاء مطبعية في المعادلات التي تضمنها السؤالين الثامن والسادس لمادة الكيمياء إلا أنهم نجحوا في تدارك الأمر فيما أتسمت بقية الأسئلة بالبساطة والمباشرة، بينما كان امتحان الأحياء للأدبي في مستوى الطالب المتوسط .

وتكررت نفس شكوى التي أطلقها طلبة العلمي أمس من عدم وضوح الرسومات التوضيحية نتيجة لسوء طباعة الورقة الامتحانية كما أبدوا تحفظاتهم على السؤال الأول المتعلق بالمصطلحات، وكانت شكواهم الرئيسية هي التغيير في نمط الأسئلة الموجودة في الامتحان عما تدربوا عليه في الكتاب المدرسي أو نماذج التقويم ما أصابهم بحالة من التوتر نتيجة حيرتهم للتعرف على الإجابة المطلوبة لكل سؤال.

وأوضح أحمد الجيار موجه الأحياء بوزارة التربية والتعليم إن أسئلة الامتحان تنوعت ما بين الاختيار الإجابة الصحيحة والتفسير والتحليل وسعت إلى قياس بعض القدرات البسيطة للطلبة ، مشيراً إلى أنه لم ترد أية شكاوى رسمية من اللجان حول أسئلة الامتحان بما يؤكد أنها جاءت في مستوى جميع الطلبة.

وفيما يتعلق بامتحان الكيمياء لطلبة العلمي قال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي إنه لم يعكر صفو الامتحان سوى ورود أخطاء مطبعية في المعادلات الكيميائية في السؤالين السادس والثامن وفطن الطلبة إليها وتم تصحيح الخطأ من قبل التوجيه وأدوا الطلبة الامتحان على خير ما يرام.

دبي ـ أحمد جمال