استمرت أسعار بعض الخضر على ارتفاعها في دبي رغم انتهاء العيد وموسم الحج ولم يطرأ عليها أي انخفاض وخصوصا الخيار والطماطم حيث يتراوح سعر صندوق الطماطم حاليا في سوق الخضر والفواكه بين 37 إلى 40 درهما إضافة إلى دخول أصناف أخرى مثل الزهرة والبقدونس إلي قائمة الغلاء.
وبلغ سعر البقدونس في السوق 4 دراهم للربطة الواحدة و7 دراهم للكيلو بينما كانت تباع سابقا ب95 فلسا وأحيانا أخرى بدرهمين فقط ووصلت نسبة الزيادة في سعر القرنبيط إلى 15 %.
وعلل اغلب تجار السوق سبب ارتفاع سعر البقدونس إلى موجات البرد التي اجتاحت بلاد الشام والدول المجاورة وقلة الإنتاج المحلي والخليجي بشكل عام وعدم وجود دعم للإنتاج المحلي للمزارعين بصورته السابقة.
في حين شهد سعر الخيار ارتفاعا في بعض محلات التجزئة الكبرى بإمارة دبي حيث وصل سعر الكيلو في اللولو 95,3 دراهم بينما انخفض سعره في محلات التجزئة الأخرى، ولم تطرأ أي زيادة على أسعار البقدونس في هذه المحلات.
وأضاف مصدر مطلع على أسواق التجزئة بالإمارة أن أوزان حجم ربطة البقدونس تختلف من محل تجزئة إلى آخر ويباع بسعر95 فلسا للمئة جرام ولكنها في بعض محلات التجزئة الكبرى تكون اقل من الوزن والحجم المعروض حيث تصل إلى 50 أو 80 جراما وتباع بنفس سعر ال100 جرام. وأشار المصدر إلى ضرورة تأكد المستهلك من وزن السلعة قبل الشراء حتى يدفع السعر الذي تستحقه.
بينما شهد سوق الخضروات في إمارة الفجيرة تراجعاً ملحوظا في نسبة العرض بسبب تراجع الكميات المستوردة من تركيا وبلاد الشام ومصر ولبنان والصين والهند حيث أوضح مصدر مطلع في السوق ان حجم اعتماد دولة الإمارات على الخضراوات في فترة الشتاء تصل إلى 77 % من حجم الاستهلاك، وان موجة الصقيع وتساقط الأمطار في بعض الدول المصدرة أدت إلى فساد كميات كبيرة من المحاصيل المستوردة وإلى تراجع كميات العرض في السوق بشكل كبير وبالتالي إلى زيادة الأسعار.
وأدى جنون الأسعار في سوق الخضار إلى ارتفاع الأصوات من قبل المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة، حيث شهد السوق ارتفاعا هائلا في أسعار مجموعة من الخضر التي يكثر الطلب عليها أبرزها الطماطم حيث وصل فيها سعر الصندوق إلى 40 درهما وكيلو البقدونس إلى 12 درهما.
وبلغ سعر صندوق الخيار حوالي 40 درهما ليسجل أعلى الارتفاعات في السوق بفارق 20- 25 درهما، وكرتون البصل الأبيض المستورد من بلاد الصين وتركيا وصل إلى 36 درهما ، والفلفل الرومي المستورد من لبنان وعمان وصل إلى 45 درهما الذي كان في السابق يباع بحوالي 25 درهما.
ويقول حمد خلفان احد المتسوقين في سوق الخضار بالفجيرة أن أسعار بعض الخضر خيالية ووصلت إلى ذروتها كالطماطم والبصل الأبيض، فالخضر تدخل في أنواع مختلفة من الطعام يصعب الاستغناء عنها، هذا وهي بداية سنة جديدة توقعنا من خلالها ثبات الأسعار في السوق الإماراتي الذي بات يؤرق راحة الأهالي، فكل أسبوع تتضاعف الأسعار وكأنها في سباق لتعم مختلف أنواع الخضار.
ويستغرب خلفان علي خلفان وهو متقاعد من الغلاء الفاحش الحاصل في الدولة والذي امتد ليصل إلى الخضر التي يصعب تصديق ما آلت إليه من ارتفاع في الأسعار، فما حال المواطن المتقاعد ذي الدخل الثابت الذي لديه الكثير من المصروفات والمستلزمات التي تجبره على السلف والاستدانة لتأتي الأسعار الملتهبة هي الأخرى وتقضي على ما تبقى له من أمل في سنة جديدة يعمها الرخاء والاستقرار الأسري النابع من الاستقرار المادي، ولم يتوقع خلفان أن خدمته التي دامت سنوات سيكون مردودها ألم وانتظار وديون متراكمة وراتب توقفت به عقارب الساعة ليقف في وجه الموجهة العارمة للأسعار المرتفعة يملؤه القلق والخوف من الغد.
وأشار سعيد علي محمد مزارع في المنطقة الشرقية أن افتقار سوق الدولة إلى خطة طوارئ في كافة المواسم تدخله في دوامة الأسعار المتذبذبة، وأن تراخي عملية المراقبة من قبل الجهات المعنية تساعد هي الأخرى على ارتفاع الأسعار، والاحتكار من قبل تجار معينين تمنع عملية التنافس التي من شأنها أن تساعد في طرح أسعار مناسبة في السوق.
فسوق الخضرة وما يشهده من ارتفاع في الأسعار أرجعها البعض إلى المناخ السيئ وانخفاض درجات الحرارة في البلدان المصدرة للدولة، فهناك وسائل عديدة في الزراعة تضمن للدولة توفير كميات مناسبة من الإنتاج المحلي خاصة في ظل الظروف الراهنة.
وفي ظل ارتفاع أسعار الخضر فقلة المعروض يقابله ارتفاع في أسعارها، وهنا تبرز الحاجة لإتباع الوسائل الحديثة في الإنتاج الزراعي باستخدام «البيوت المحمية» في إنتاج الخضار في غير مواسمها ووقت انعدامها في الأسواق، والحصول على محاصيل أكثر جودة حيث أنها أقل تلوثا، كما تقلل الخسائر الناتجة من تغير الأحوال الجوية، وتسمح بوضع برنامج دقيق للإنتاج مما يسهل معه عمليات التسويق المسبقة، كما تقوم على توفير استهلاك المياه.
دبي ـ خولة محمد، الفجيرة ـ عائشة الكعبي
