كشفت القيادة العامة لشرطة دبي 240 جريمة سرقة كابلات كهربائية خلال العام الماضي تبلغ قيمة المسروقات فيها 7 ملايين و300 ألف درهم، منها 105 جرائم معلومة و 135 مجهولة.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي إن نسبة جرائم سرقة الكابلات التي تتركها شركات المقاولات خلال تنفيذها مشاريع في مختلف مناطق دبي دون توفير الحماية اللازمة بلغت 60% من إجمالي الجرائم التي وقعت العام الماضي.وطالب خلال اللقاء الذي نظمته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي مع مديري وممثلي شركات المقاولات ومتعهدي شركات بيع الكابلات الكهربائية والعقارات التجارية، بضرورة تعاون جميع الشركات مع رجال شرطة دبي، من أجل الحد من هذه الجريمة، التي بدأت تنتشر بشكل كبير مع ما تشهده إمارة دبي، في مجال البناء، وباتت جريمة سرقة الكابلات والأسلاك الكهربائية من مواقع البناء، تهدد أرواح حراس المشاريع العقارية، حيث أزهق اللصوص أرواح بعض الحراس، نتيجة عدم اتخاذ أصحاب الشركات الاحتياطات اللازمة.

وذكر الفريق ضاحي خلفان تميم خلال اللقاء الذي حضره العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والعميد عبد الجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي، والعقيد خليل إبراهيم المنصوري نائب مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي.

وعدد من ضباط الإدارة، أن العديد من شركات المقاولات تترك « وبإهمال منها » الكابلات الكهربائية خارج أسوار موقع العمل ولمدة طويلة، لتكون هدفاً سهلاً وصيداً ثميناً لأصحاب النفوس الضعيفة الذين يتحينون الفرص من أجل الانقضاض على تلك الكابلات التي تعد بالنسبة لهم مكسباً كبيراً بإعادة بيعها أو تهريبها إلى دول الجوار، مسببين خسائر كبيرة لأصحاب شركات المقاولات، إلى جانب ما يتحمله مجهود رجال التحريات والمباحث الجنائية من مجهود لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.

وأكد أنه من المؤسف أن تزهق نتيجة لتلك الجرائم أرواح أناس أبرياء، ليس لهم أي ذنب إلا سوء الحظ والطالع الذي أوجدهم في ذلك المكان، بالإضافة إلى سوء السلوك الذي أرتكبه مالك العقار الذي لم يوفر الإمكانيات والتعليمات والاحتياطات المناسبة لهذا الحارس، مثل الهاتف المتحرك، والمعلومات الأولية حول كيفية التصرف في مثل تلك الظروف، كذلك عدم اختيار صاحب الشركة للشخص المناسب الذي يمكن أن يتولى مثل هذه المهمة، بحيث يكون قوي البنية، وأن لا يكون بمفرده في سكن الحراس في موقع البناء، فإذا لم يستطع مالك العقار.

أو صاحب الشركة توفير حارس بتلك المواصفات، عليه الاتجاه نحو شركات الأمن الخاصة، مشيراً إلى أن على مالك العقار أو شركة المقاولات الأخذ في الحسبان بأن من يستطيع أن يشيد مبنى بملايين الدراهم، يستطيع بطبيعة الحال جلب شركة أمن خاصة تحرس مستودعه أو الكابلات الكهربائية التي سيستخدمها للمشروع، والتي يجب أن تكون محمية بصورة سليمة.

كما يتوجب على شركات المقاولات تركيب جهاز إنذار مبكر في المستودع الخاص بهم، ويتم ربطه إلكترونياً بغرفة عمليات شرطة دبي، وهذا النظام تشترك فيه محلات الصرافة ومحلات الذهب والمجوهرات والبنوك، والعديد من المؤسسات التجارية والمالية في دبي.

وأوضح ضاحي خلفان أن شرطة دبي ترفع دائماً شعار « الأمن مسؤولية الجميع »، وهي تتخذ الاحتياطات الأمنية والوسائل كافة من أجل الحد من الجريمة ولكن اليد الواحدة لا تصفق وحدها، وشرطة دبي لن تحقق الأمن، في ظل إهمال شركات المقاولات والمؤسسات العقارية، مهامها وواجباتها تجاه أموالها التي يفترض أن تقوم بحمايتها، مطالباً الجميع بتضييق الخناق على المجرمين حتى لا يجدوا الفرصة المناسبة للقيام بأعمالهم والإفلات من العدالة.

وعلق الفريق ضاحي خلفان تميم، على مجموعة من الصور لجرائم سرقة وقعت خلال العام الماضي، تم عرضها على الحضور، وإحصائيات تبين أوقات ارتكاب تلك الجرائم، مع صور المجرمين الذين تم إلقاء القبض عليهم، ليستشعر الحضور أهمية وخطورة الموضوع الذي يتطلب تضافر الجهود كافة من أجل الحد من جريمة تهدد المجتمع.

وأعرب عن أمنياته بأن تنخفض نسبة جرائم سرقة الكابلات بعد هذا اللقاء التنويري إلى 90% ، مطالباً بتشكيل لجنتين إحداهما من ممثلي شركات المقاولات وأصحاب العقارات التجارية الذين تعرضوا للسرقة في العام 2006م، واللجنة الأخرى تضم متعهدي شركات بيع الكابلات والأسلاك الكهربائية، ليتم التنسيق فيما بينهما، والتعاون للحد من هذه الظاهرة الخطيرة .

بعد ذلك فتح الفريق ضاحي خلفان تميم المجال للحضور للاستفسار وإبداء الرأي وتقديم الاقتراحات التي نالت استحسان الحضور، وكان أبرزها تنظيم حملة إعلامية عبر مختلف وسائل الإعلام، تبين خطورة هذه الجرائم، والوسائل الوقائية التي يجب اتباعها للحد من جرائم سرقة الكابلات.