تمر العين بما يعرفه البدو وسكان الصحراء بالستين والتي يكون فيها البرد قارسا تصل فيه درجات الحرارة الى أدنى مستوياتها، لكن بحسب ما ذكره العديد من سكان العين أن الشتاء هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، بسبب الأمطار التي شهدتها البلاد على غير العادة في مثل هذه الأيام من كل عام. وعمل القدماء على تسمية كل هذه المراحل بمسميات مختلفة، فهي تبدأ بالستين وتنتهي بالعشر الخادم بعد المئة.
وبحسب الوالد سعيد علي الكتبي الذي يروي لنا هذه التسميات وما صاحبها من أحداث عرفت بها يقول:
يبدأ الشتاء بالستين ولذلك يقال (الستين ذبحته سكين) ويستمر في الصعود وصول إلى التسعين ومرورا بالسبعين التي يتخللها على حسب قوله (دفوه) ويقصد بها هنا الدفء.
تستمر لمدة عشرة أيام يستغلها الناس لرمي البذور ووقتها تنبت الفسائل ويشتد العود والزرع، تأتي بعدها (الثمانين) ثم (التسعين) ويقال (التسعين إشارة إلى تبول الحصان الدم) وذلك تعبيرا عن شدة البرودة خلال هذه المرحلة من موسم الشتاء، وخصوصا برد الصحراء الذي يعد أشد من أي منطقة أخرى بسبب جفاف الجو، ثم تأتي «المية» تليها عشر (الخادم) .
ولهذه التسمية قصة وقعت في السابق وتشير إلى أن أحدهم عندما أشتد البرد وجف الضرع أمر خادمه أن يأخذ الناقة و يقتلها، لأنها تتضور جوعا والضرع جاف ولا يوجد حليب، فأخذ الخادم الناقة إلى مكان بعيد وبحكم العلاقة التي تكونت مع هذه الحيوانات لم تطاوعه نفسه على قتلها فجعل يدعو الله أن يمن عليهم بالمطر وهو ما حدث فعلا، فعاد إلى سيده وهو يجر الناقة وراءه، بعد أن نهض الزرع فسر سيده سرورا كبيرا.
وذكر الكتبي أن الإقبال على شراء المدافئ الكهربائية يشهد إقبالا كبيرا، خلال هذه لسهولة استخدامها، على الرغم من أضرارها وعلى حد قوله.
ومن جهته أكد ناصر مسؤول أحد المحلات التي تبيع هذه النوعية من المدافئ أن الإقبال أصبح كبيرا عليها في الوقت الذي كان يستعد لإرجاع كميات منها إلى الوكيل الذي يوردها للسوق بعد أن كان الطلب عليها بسيطا، ولكن خلال عدة أيام شهد محله والمحلات المجاورة إقبالا كبيرا عليها وأصبح يبيع ما يزيد على 30 قطعة مختلفة من المدافئ يوميا.
الدفاع المدني يحذر منها
فيما نفدت المدافئ في العديد من المحلات المجاورة، وبالمقابل بدأ الموردون في رفع الأسعار أو عدم توفيرها مؤقتا ثم إعادتها بأسعار تتوافق وحجم الطلب عليها، ويرى مسؤول مختص في الدفاع المدني أن استعمال هذا النوع من المدافئ له مخاطر عديدة من الجانب المادي، وتتمثل في ارتفاع حرارة أسلاك الجهاز بسبب التحميل الكهربائي الزائد عن الحد الذي تتحمله الأسلاك.
بالإضافة إلى أن هذه الأجهزة تتم التدفئة فيها من خلال أعمدة حرارية بداخلها ما يجعلها تتوهج ويلاحظ عليها الاحمرار الذي من الممكن أن يسبب في حروق مباشرة لأي جسم يقترب منها، وهناك من الممارسات الخاطئة كوضع الجهاز بالقرب من المواد قابلة للاشتعال، ما يجعل احتمال حدوث حريق لا قدر الله، أضف إلى ذلك أن بعض الأشخاص يقومون بوضع الفراش أو الملابس على الجهاز بهدف تدفئتها، وهذا خطير جدا لأنه يؤدي إلى حريق محتمل.
وكذلك الأطفال الذين من المعروف أن حركتهم كثيرة داخل البيت وقد يسعون إلى لعب الكرة وما شابه ما يجعلهم يتعرضون لخطر هذه الأجهزة، ويتساءل المصدر عن الجهات المتخصصة والتي تعمل على التصريح لهذه البضائع لدخول الدولة، وما إذا كانت مطابقة للمواصفات والمقاييس.
وهنا أشار مصدر مسؤول بهيئة المواصفات والمقاييس إلى أن هذه الأجهزة لم تصرح من قبلها وعلى العموم عملية تصريح البضائع لا تتم إلا بمخاطبة الجهات المختصة والتي من المفترض أنها تتقدم بطلب لفحص المنتج والتأكد من مطابقته للمواصفات والمقاييس المعمول بها، ويفترض أن يكون ذلك عندما يتقدم المورد بطلب تصريح استيراد المنتج بهدف بيعه في الأسواق المحلية.
استطلاع وتصوير: سليم المستكا
