تعد محمية الياسات البحرية التي أنشئت بمرسوم أميري في عام2005 بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» من المواقع التي تتميز بأهميتها البيئية حيث توفر مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية فضلا عن أهميتها التاريخية والثقافية والتي أضافت لها دورا مهما في الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقامت دائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة بعد صدور المرسوم الأميري رقم 33 لسنة 2005 بإعلان منطقة الياسات محمية بحرية بإنشاء أول حيد اصطناعي حول جزيرة الياسات لزراعة المرجان وتجميع الأنواع المختلفة من الأسماك لإعادة الحياة إلى أعماق البحر.

وتضمن الحيد الاصطناعي تصنيع كتل صخرية بمواصفات خاصة تتناسب مع طبيعة البيئة البحرية أصبحت في ظل نمو الطحالب عليها بيوتا آمنة تجذب الأسماك بمختلف أنواعها..كما تمكن فريق العمل من التوصل إلى خلطة خرسانية للكتل الصخرية صديقة للبيئة تساعد على تجمع العوالق البحرية عليها في أسرع وقت ممكن فضلا عن قدرتها العالية على مقاومة درجة الملوحة في مياه البحر لسنوات طويلة تم على إثرها إقامة مصنع لإنتاج الكتل الخرسانية اللازمة للمشروع.

وتضمن المشروع في مرحلته الأولى التي بدأت في 26 أغسطس 2006 صناعة 350 كتلة صخرية كروية بسبعة مقاسات مختلفة تم توزيعها على مواقع تم تحديدها وتجهيزها مسبقا، وبناء على فكرة ودعم صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» تمكن فريق العمل من تحقيق تقدم علمي وعملي مذهل في مجال زراعة المرجان في الكتل الصخرية تمثل في زراعة حوالي«350» شريحة من أنواع مختلفة من المرجان في سابقة تعد الأولى في العالم من حيث تميز النوعية وارتفاع نسبة النجاح التي تم تحقيقها بعد نجاح الفريق في تحديد الأنواع ومواقع المرجان المصابة وطبيعة التيارات البحرية إضافة إلى الاستعانة بخبير في تدريب الفريق وجلب معدات خاصة.

وتمخضت جهود المراقبة عن نتائج باهرة حيث تبين أن كثيرا من الشرائح المرجانية أظهرت خلال فترة من 5 إلى 10 أيام مؤشرات جيدة للنمو إضافة إلى وجود أعداد هائلة من مختلف أنواع الأسماك حول الكتل الصخرية المكونة للحيد الاصطناعي مع تزايد أعدادها بصفة مستمرة، وبناء على تلك النتائج المشجعة تقرر زيادة الكتل الصخرية إلى ألف و500 كتلة على عدة مراحل يتم تنفيذها خلال فترة زمنية محددة. (وام)