أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الوزارة عينت خلال العام الماضي 175 طبيبا من مختلف التخصصات الطبية و280 ممرضا وممرضة و140 فنيا تم توزيعهم على مختلف المناطق الطبية وفقا لنظام الاحتياجات والأولويات.

وقال بان الوزارة خاطبت كافة المناطق الطبية في دبي والإمارات الشمالية بحصر احتياجاتها من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية للعام الجاري، ومن ثم تقديمها إلى اللجنة المختصة بالتعيينات لتلبية احتياجاتها ضمن خطة شاملة تهدف إلى النهوض بواقع الخدمات التشخيصية والعلاجية في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها.

وقال معالي حميد القطامي في لقاء أجرته معه «البيان» بان ميزانية الوزارة للعام الجاري تبلغ حوالي مليار وأربعمئة وثلاثون مليون درهم وبزيادة تصل إلى أكثر من 20% عن ميزانية العام الماضي والى تفاصيل اللقاء:

* تعاني معظم المناطق الطبية من نقص في الكوادر الطبية والتمريضية والفنية فإلى متى سيستمر هذا الحال؟

ـ طبعا من الصعوبة بمكان توفير احتياجات كافة المناطق بين عشية وضحاها فالوزارة تدير 14 مستشفى و78 مركزا صحيا، والوزارة لا تسعى للتعيين لمجرد سد الشواغر وإنما تسعى إلى استقطاب الخبرات والكفاءات الطبية والتمريضية والفنية المؤهلة والمدربة القادرة على تقديم خدمات متميزة تتماشى وطموحات وتطلعات القيادة الرشيدة.

وفي العام الماضي تم تعيين 595 شخصا منهم 175 طبيبا من مختلف التخصصات الطبية و280 ممرضا وممرضة و 140 فنيا وقد تم توزيعهم على مختلف المناطق الطبية وفقا للاحتياجات والأولويات، ونحن ماضون في سياسة التعيين، وقد طالبنا كافة المناطق بإرسال احتياجاتها من الكوادر الطبية والطبية المساندة للعام الجاري وعملية التعيين جارية وليست متوقفة.

الزيادة في الميزانية

* تحدثتم في لقاءات سابقة عن اعتزامكم المطالبة بزيادة 20% على الميزانية العامة فهل تم ذلك؟

ـ نعم ميزانية العام الحالي تبلغ حوالي مليار وأربعمئة وثلاثين مليون درهم وبزيادة تصل إلى أكثر من 20% مقارنة بما كانت عليه ميزانية العام الماضي، البعض اعتقد أن ميزانية العام الحالي انخفضت بنسبة 20% لانهم في الحقيقة أضافوا المبلغ الذي تم تخصيصه لسداد الدين المترتب على الوزارة لشركات الأدوية .

وهو630 مليون درهم فإذا جمعت هذا المبلغ مع ميزانية الوزارة للعام الماضي وقارنتها مع ميزانية العام الجاري تجد أن هناك انخفاضا في الميزانية ولكن ما تم تخصيصه لسداد الدين لم يحتسب ضمن الميزانية وكان مبلغا إضافيا أمر به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي بهدف تطوير واقع الخدمات وتمكين الوزارة من المضي قدما في تنفيذ مشاريع التطوير.

التأمين الصحي

* مضى تقريبا ما يقارب السنة على موضوع تعديل الكوادر الطبية والطبية المساندة ولم نر شيئا لغاية الآن وهناك من الموظفين من بدأوا يشعرون بالإحباط نتيجة لذلك فما سبب هذا التأخير؟

ـ موضوع تعديل الكادر الوظيفي للأطباء والممرضين والفنيين في طريقه إلى الحل قريبا فالوزارة انتهت من إعداد التصورات الخاصة بذلك والأمر ليس بتلك السهولة التي يتصورها البعض لان الموضوع ليس بيد الوزارة وحدها وإنما هناك جهات أخرى يجب موافقتها على ذلك وعلى رأسها مجلس الوزراء وديوان الخدمة المدنية وغيرها، ولكن أحب أن اطمئن الجميع بان الموضوع سيتم إنجازه خلال العام الجاري.

ولم يتم إغفاله أو تجاهله وإنما هو من ضمن الأولويات لان عملية تطوير الخدمات لا يمكن أن تتم ما لم يتم تعديل أوضاع العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية خاصة بعد ارتفاع مستوى المعيشة وتضاعف الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتق المواطنين والمقيمين.

*موضوع التأمين الصحي كان من المفترض أن يتم تطبيقه مع بداية العام الجاري وهناك من يقول بان الموضوع ما زال يراوح مكانه؟

ـ وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى أنجزت المشروع وتمت إحالته إلى الجهات المعنية لمراجعته ومن ثم سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه وإقراره، والموضوع لم يعد بيد الوزارة. وزارة الصحة دورها صحيح رئيسي ولكن بعض المواضيع ومنها التأمين الصحي تحتاج لدراسة معمقة من قبل بعض الجهات الأخرى وعلى رأسها الفتوى والتشريع ومن ثم المصادقة عليها تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء وهذا الأمر يغيب أحيانا عن بال الكثيرين لذلك نسمع بان التأخير حادث من قبل الوزارة.

انجازات العام الماضي

* ما هي ابرز الإنجازات التي حققتها الوزارة في العام الماضي؟

ـ الوزارة أنجزت الكثير من المسائل والمواضيع المتعلقة بتطوير الخدمات الصحية ومنها على سبيل المثال تطوير كافة التشريعات والقوانين المتعلقة بالواقع الصحي والطبي فتمت مراجعة قانون الصيدلة.

وتم إنجاز مشروع قانون المسؤولية الطبية. فيما يتعلق بالأدوية تمكنا وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي حفظه الله من تجاوز مشكلة الديون المتراكمة على الوزارة منذ سنوات.

والتي وصلت إلى 630 مليون درهم وهذه المديونية كانت تقف عقبة أمام توفير العديد من أصناف الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية. الآن جميع أنواع الأدوية متوفرة في المستشفيات والمراكز الصحية ولدينا الآن مخزون من الأدوية يكفي لمدة ستة أشهر، ويتم إرسال الطلبيات للشركات الموردة أولا بأول وبمجرد اقتراب مخزون أي صنف من أصناف الأدوية على النفاد بأشهر لتجنب عملية حدوث أي نقص في الأدوية .

طبعا بالنسبة للمشاريع كما تعلم تم بالتعاون والتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان وضع جدول زمني لـ 32 مشروعا صحيا في دبي والإمارات الشمالية تشمل إحلال المراكز والمستشفيات القديمة وبناء مراكز ومستشفيات جديدة إضافة لتوسعة بعض المستشفيات والمراكز الصحية القائمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين .

كما يجري حاليا تحويل بعض المستشفيات ومنها مستشفى القاسمي ومستشفى الشيخ خليفة في عجمان لتصبح مستشفيات تخصصية. الوزارة تسلمت بعض المشاريع خلال العام الماضي وهناك مشاريع ستتسلمها خلال العام 2007 ومشاريع أخرى ستنتهي في عام 2008.

إضافة لذلك وزارة الصحة تقوم الآن وبالتعاون مع هارفارد بتنفيذ مشروع نظم المعلومات الصحية وقد أنجزت المرحلة الأولى من هذا المشروع المتوقع أن يتم الانتهاء منه بعد عامين، وهذا المشروع سيحقق بمجرد الانتهاء منه قفزة نوعية في مجال الرعاية الصحية في الدولة.

الوزارة أنجزت أيضا عملية تحديث وتجديد المكاتب في ديوان الوزارة بدبي وقد تم تخصيص الطابق الأرضي لإنجاز كافة المعاملات الخاصة بالمراجعين وتم تخصيص كاونترات مزودة بأجهزة الحاسب الآلي خاصة بكل خدمة من الخدمات مع صالة انتظار للمراجعين ، كما تم تجديد وتحديث معظم الدور الأول والثاني والثالث وتم تجديد الأثاث والمكاتب التي مضى عليها سنوات طويلة جدا.

طلبة الطب

* موضوع قبول طلبة الطب الوافدين لتلقي تدريباتهم الإكلينيكية والسريرية في مستشفيات الوزارة ما زال يلقي بظلال قاتمة على مستقبل هؤلاء الطلبة فما هو الحل برأيكم؟

ـ هذا الموضوع انتهى واعتبارا من العام الجاري سيتم السماح لطلبة الطب في تلقي تدريباتهم الإكلينيكية والسريرية في مستشفيات الوزارة وقد تم إبرام عدد من الاتفاقيات بهذا الخصوص مع بعض كليات الطب ومنها كلية الطب في جامعة الشارقة وكلية الطب في رأس الخيمة وسيتم قريبا إبرام اتفاقيات مماثلة مع الكليات الأخرى. الوزارة ليس لديها إشكاليات في السماح لطلبة الطب في التدريب ولكن شريطة أن تكون المعايير المطبقة في تلك الكليات مطابقة للمعايير الدولية.

دبي ـ عماد عبد الحميد