أحالت وزارة العمل في أبوظبي شكوى 9 عمال من الجنسية اليوغسلافية إلى النيابة تمهيدا لعرضهم على المحكمة بعد أن رفضوا التسوية التي اقترحتها وزارة العمل مع الشركة المخالفة لدفع رواتبهم المتأخرة لمدة ثلاثة شهور وطالبوا بمبلغ 1500 دولار عن كل شهر عمل في الشركة التي شغلتهم بتأشيرات سياحية.
وقررت وزارة العمل تطبيق عدد من العقوبات على الشركة المخالفة التي قامت بتشغيل العمال بعد أن قامت بجلبهم عن طريق إحدى الشركات في رأس الخيمة كسواح دون أن تعدل أوضاعهم وتصدر لهم تصاريح عمل حيث تم تحويل الشركة المصنفة في الفئة (أ ) إلى الفئة (ج) وتغريمها مبلغ 10 آلاف درهم عن كل عامل مخالف إضافة إلى إيقاف التعامل مع الشركة لمدة 6 شهور.
وأكد عمر خوري الباحث القانوني في وزارة العمل بأبوظبي أن تطبيق هذه العقوبات تنفيذا لتوجيهات وزير العمل الذي وجه بدراسة شكوى العمال والتأكد من صحة ما ورد في شكواهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركة المخالفة التي تعمل في مجال الاستشارات الإدارية بتشغيلهم بتأشيرات سياحية دون أن تصدر لهم تصاريح عمل.
وقال ان الوزارة استدعت مندوب الشركة بهدف تحقيق تسوية بين الطرفين وإنهاء إجراءات تسفير العمال بعد حصولهم على حقوقهم، حيث اتضح انه لا يوجد عقد أو مستند قانوني يؤكد حقوق العمال في الرواتب واقترح مندوب الشركة دفع مبلغ 1500 دولار لكل عامل عن فترة الثلاثة شهور وتسفير العمال، إلا أنهم رفضوا هذه التسوية الأمر الذي دفع الوزارة إلى تحويل الشكوى إلى النيابة تمهيدا لتحويلها إلى المحكمة.
وكان معالي علي عبدالله الكعبي وزير العمل قد وجه الأسبوع الماضي إدارة المنازعات في أبوظبي بدراسة الشكوى التي تقدم بها العمال من الجنسية اليوغسلافية مطالبين فيها إحدى الشركات العاملة في مجال الاستشارات الإدارية برواتبهم المتأخرة ومؤكدين أن الشركة شغلتهم بتأشيرات سياحية دون أن تصدر لهم تصاريح عمل لمدة 3 أشهر.
وأكد الكعبي في تصريحات صحافية أن ما قامت به الشركة يعتبر نوعا من التحايل لأنها شغلت أشخاصا ليسوا على كفالتها كما أنهم جاؤوا بتأشيرات سياحية من قبل إحدى الشركات في رأس الخيمة والتي قامت بتشغيلهم في شركة الاستشارات وهو الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقانون العمل والجنسية.
وقال العمال انهم طوال ثلاثة أشهر عملوا في الشركة ولم يتسلموا أي رواتب ولم تصدر لهم تصاريح عمل وكانوا يعانون من أوضاع صحية صعبة بسبب عدم توفر المأكل والمسكن المناسب الأمر الذي اضطرهم إلى اللجوء لوزارة العمل لدراسة شكواهم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي