تعتزم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ضمن استراتيجية عملها التحضيرية لموسم الحج للعام المقبل وضع خطة عمل جديدة يبدأ تنفيذها من الشهر المقبل عبر إدارة الحج والعمرة تتوافق وكل متطلبات واحتياجات حجاج الدولة بما يضمن تأديتهم المناسك براحة وسلامة.

وتولي بعثة الحج الرسمية للدولة اهتماماً وتركيزاً كبيرين في استراتيجيتها للعام المقبل على ثلاثة محاور رئيسية أولها «الحاج» وكيفية تثقيفه بالمناسك وأمور الحج الفقهية والدينية حتى يتسنى له تأديتها دون شكوك أو ريبة، وثانيها «الحملات» وما يتبعها من واجبات وشروط والتزامات كاملة ينبغي توفيرها لكل حاج ينتسب إليها ووضع ضوابط صارمة من شأنها أن تضمن حقوق الحجاج والحملات على حد سواء، وثالثها «تطوير أداء البعثة الرسمية للحج» والتي سيتم إعادة النظر أيضاً فيها بما يكفل تقديم خدمات أفضل للحجاج ومتابعة كل الحملات للتأكد باستمرار مما تقدمه لحجاجها.

وقال الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس البعثة ان هذه المرتكزات الثلاثة سيوضع لها برنامج سنوي متكامل يبدأ من الشهر المقبل ويستمر حتى قبل موسم الحج مما ييسر ويسهل على الجميع تأدية مناسك الحج براحة تامة.

وبشأن المحور الأول «الحاج» أوضح الدكتور الكعبي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات لدى عودة البعثة إلى الدولة الليلة الماضية أن القائمين على البعثة الرسمية خاصة لجنة الوعظ والإرشاد لاحظوا أن الحاج بحاجة ماسة إلى التثقيف والاطلاع على كل ما يتعلق بأمور الحج ومناسكه المختلفة.. مشيراً في هذا الصدد إلى أن الخط الساخن الذي فتحته البعثة لحجاج الدولة تلقى ما يزيد على 12 ألف مكالمة في فترة محدودة مما يعكس رغبة الحجاج في التعرف أكثر على مناسكهم الصحيحة.

وقال إن من استراتيجية وخطط الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بهذا الشأن تتمثل في وضع برنامج توعية بالمناسك بالتنسيق مع الحملات وتكثيف دروس خاصة مع الحجاج لتعريفهم بشكل عملي ونظري على كيفية أداء المناسك.

وحول المحور الثاني «الحملات» قال الكعبي إن تنظيم أداء الحملات يعد من الأولويات لضمان راحة حجاج الدولة.. مشيراً إلى أن العقود والاتفاقات المبرمة بين الحاج والحملة ستسند إلى شروط تضمن للطرفين حقوقهما حيث ستعمل البعثة بشكل دائم على متابعة آليات ونوعية تنفيذ الخدمات المقدمة للحاج قبل وأثناء وبعد تأدية المناسك.

وأوضح أن حملات الدولة تتفاوت من حيث تقديم الجودة ومدى الالتزام بتنفيذ كل الشروط المناطة بها وذلك بسبب اختلاف مدى كفاءة الطاقم الإداري لكل حملة وبالتالي فان البعثة الرسمية ستعيد النظر في الموافقة على الطاقم الإداري لكل حملة وستضع شروطاً في ذلك.. مشيراً إلى افتقار بعض الحملات لفرق عمل جيدة مما يكثر شكاوى الحجاج.

وعن المحور الثالث المعني بالبعثة الرسمية أكد الكعبي ان البعثة الرسمية رغم نجاحها الكبير هذا الموسم في متابعة حجاج الدولة وضمان راحتهم الا انها لا تزال بحاجة إلى التحديث والتطوير في أدائها من خلال تفعيل آليات عمل كل لجنة وتوفير الامكانيات اللازمة.. منوهاً في هذا الصدد بالدعم الكبير الذي قدمته قيادة الدولة الرشيدة وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للبعثة مما كان له كبير الأثر في نجاح عملها وضمان راحة حجاج الدولة.

وفيما يتعلق بمخالفات الحملات المشار إليها بخمس حملات فاشلة و21 مخالفة من مجموع 177 حملة أكد الدكتور الكعبي ان هذه النسبة تعد دليلاً على مدى نجاح حملات الدولة في خدمة حجاجها، حيث سيتم توجيه شهادات تقدير وشكر إلى 95 بالمئة من هذه الحملات على حسن تأديتها لمهامها فيما سيحسم القانون في أمر الحملات الفاشلة والذي يعتبر المعيار والحكم في النظر بمدى مقاضاتها..

مشيراً إلى ان من الحملات من سيتم تغريمه مالياً والبعض الآخر قد يتوقف نشاطه وكل هذه الأمور تقررها اللجنة العليا للحج والتي سيرفع لها تقرير شامل عن موسم الحج هذه السنة من قبل بعثة الحج الرسمية.