أجرى وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي مساء أمس في العاصمة السعودية الرياض محادثات حيال الأوضاع في لبنان فيما تستعد عاصمة بلاده لاستقبال مؤتمر دولي للأطراف المانحة لمساعدة هذا البلد الذي شدد على ضرورة «ألا يتحول أبداً مجدداً أسيراً للنزاعات والمصالح الغريبة عنه».. وسط بادرة إيرانية لدعم جهود الوساطة التي تبحث عن تسوية للأزمة في لبنان بعد أيام قليلة على لقاء القيادة السعودية بقيادات من حزب الله.

وقال دوست بلازي للصحافيين في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل إن محادثاتهما تطرقت «لما يمكن فعله من أجل مساعدة لبنان ومساعدة الحكومة اللبنانية على تخطي الأزمة الحالية التي يعيشها اللبنانيون». وشدد على أهمية إنجاح مؤتمر «باريس 3» الذي تستضيفه بلاده في 25 يناير الجاري، مؤكداً على أن المؤتمر «أساسي لإعادة إعمار لبنان وتنميته واستقراره».

كما جدد الوزير الفرنسي، الذي زار الرياض لبضع ساعات قبل أن يتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة دعم بلاده لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وشدد على أن الأزمة السياسية الحالية في لبنان لن تعيق عقد المؤتمر.

من جانبه، شدد الأمير سعود الفيصل على ضرورة إيجاد حل للأزمة من أجل إنجاح المؤتمر الذي يسعى لبنان من خلاله إلى الحصول مساعدات مالية والتوصل إلى إعادة جدولة لدينه العام الذي تجاوز 40 مليار دولار في نهاية 2006. وأوضح أن «المملكة من جانبها ترحب بمؤتمر باريس 3 الخاص بدعم لبنان وسوف تستمر في جهودها لإنجاح المؤتمر غير انه من المهم الوصول إلى صيغة للوفاق الوطني للأزمة اللبنانية الراهنة حتى يستطيع المؤتمر ان يحقق أهدافه».

كما دعا الفيصل الأطراف في لبنان «إلى الاستجابة لمبادرة الأمين العام للجامعة العربية والتي تشكل الحل التوافقي الأنسب في ظل الظروف التي يعيشها بمعزل عن أي تدخلات خارجية تستهدف وحدة لبنان وإضعاف نسيجه الوطني».