ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان تقريراً أعده الجيش الأميركي يشير إلى ان عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتلوا خمسة عراقيين عزل تصادف مرورهم في موقع تفجير في حديثة العام 2005.

ونقلت الصحيفة عن وثيقة حصلت عليها قولها ان السيرجنت فرانك وتيريخ قائد السرب قتل الرجال الخمسة واحداً تلو الآخر بعد ان طلب منهم رجال المارينز الخروج من سيارة أجرة بيضاء بعد دقائق من الانفجار الذي قتل فيه أحد عناصر المارينز وجرح اثنان آخران. وأطلق عنصر آخر من المارينز وابلاً من الرصاص على جثث القتلى العراقيين الملقاة على الأرض، حسب ما نقلت الصحيفة عن التقرير العسكري.

وجاء في تقرير جهاز التحقيق الجنائي التابع للبحرية ان «ركاب سيارة الأجرة الأربعة والسائق خرجوا من العربة وطبقاً لشهود أميركيين وعراقيين، فقد أطلق عليهم وتيريخ النار أثناء وقوفهم عزلاً إلى جانب العربة على مسافة نحو عشرة أقدام أمامه».

وروى أحد الشهود وهو الجندي العراقي أسعد عامر مشوط (26 عاماً) الذي كان مع قافلة المارينز، للمحققين كيف انه رأى المشهد المرعب لركاب السيارة وهم أربعة طلاب وسائق السيارة يسقطون قتلى. ونقل عنه التقرير قوله ان ركاب السيارة «لم يحاولوا حتى الهروب من الموقع»، مضيفاً أنهم «كانوا خائفين من رجال المارينز الذين شاهدناهم يتصرفون كالمجانين يصرخون ويصيحون».

وكانت عملية القتل هذه الأولى في سلسلة عمليات القتل الانتقامية التي قام بها عناصر «المارينز» في 19 نوفمبر 2005 والتي خلفت 24 قتيلاً من المدنيين، حسب الصحيفة.

واستند التقرير إلى مئات المقابلات مع عناصر المارينز والجنود العراقيين والناجين المدنيين والتي جرت بعد أشهر من الحادث. وتقدم هذه المقابلات الدليل على ان رد فعل رجال المارينز على التفجير الذي تعرضوا له جاء مخالفاً لقواعد القتال التي يعملون طبقها.يشار إلى أن أربعة من رجال «المارينز» اتهموا الشهر الماضي بقتل مدنيين في حديثة. (أ.ف.ب)