رفضت دائرة شؤون الأحزاب في المحكمة الإدارية العليا المصرية أمس تأسيس 12 حزباً سياسياً جديداً من بينها حزبا الوسط (إسلامي معتدل) والكرامة (ناصري). فيما سارع وكيلا مؤسسي الحزبين إلى اعتبار رفض المحكمة بمثابة مذبحة سياسية، لتجريم العمل السياسي، وحرمان القوى السياسية الحيوية من المشاركة وتحويلها إلى قوى محجوب عنها الشرعية. وتزامن ذلك مع بدء لجان برلمانية متخصصة في مجلس الشعب المصري أمس مناقشات بشأن مقترحات تقدم بها الرئيس حسني مبارك الشهر الماضي لتعديل الدستور ضمن خططه للإصلاح السياسي في مصر.
وأشارت المحكمة برئاسة المستشار سيد نوفل رئيس المحكمة في أسباب حكمها برفض تأسيس هذه الأحزاب أنه أثناء نظر تلك الطعون وقبل الفصل فيها صدر القانون 177 لسنة 2005 بتعديل أحكام القانون 40 لسنة 1977 والخاص بالأحزاب السياسية والذي تم العمل به منذ 8 يوليو 2005 ومنها تلك المتعلقة بشروط إجراءات تأسيس الأحزاب.
حيث نص على أن يكون الأخطار بتأسيس الحزب موقعاً عليه من ألف عضو من المؤسسين على الأقل يمثلون عشر محافظات بما لا يقل عن خمسين عضواً من كل محافظة، بينما كان القانون قبل التعديل يكتفي بتوقيع خمسين عضواً من المؤسسين. وقالت المحكمة ان الأحزاب السياسية تحت التأسيس لم تستوف تلك الشروط المستحدثة، مؤكدة أن القانون يسري بالأثر المباشر عليها لأن مركزها القانوني ما زال في طور التكوين ولم يكتمل بعد. كما رفضت المحكمة الدفع المبدئي بعدم دستورية قانون الأحزاب.
والأحزاب التي رفض تأسيسها هى: الوسط الجديد، والأمل الديمقراطي، والإصلاح الديمقراطي، والقومي المصري، والقومي الحر، والتحالف الوطني، والتحالف القومي، ونهضة مصر الكنانة، والسلام الوطني، ونهضة مصر، والحرية الديمقراطية، والكرامة. وانتهت المحكمة إلى أن هذا الرفض لا يخل بحق مؤسسي الأحزاب في التقدم مجدداً إلى لجنة شؤون الأحزاب السياسية بعد استيفاء الشروط الجديدة.
وقال وكيل مؤسسي حزب الوسط أبو العلا ماضي فور صدور الحكم ان «هذه المحكمة حزبية وهي جزء من النظام السياسي المستبد».
واعتبر حمدين صباحي النائب بمجلس الشعب ووكيل مؤسسي حزب الكرامة ان ما حدث يعنى «مذبحة سياسية للقوى الرئيسية في الشارع المصري، حيث حولت الحكومة كل من التيارين الناصري والإسلامي إلى قوى محجوب عنها الشرعية». من جانب آخر قال مسؤولون في مجلس الشعب:
إن اللجنة العامة للمجلس بدأت اجتماعات مغلقة لمناقشة اقتراحات مبارك بتعديل 34 مادة في الدستور على أن تعرضها على كامل أعضاء المجلس لمناقشتها في جلسات عامة تبدأ يوم 15 يناير الحالي. وبحسب خطة وضعتها الحكومة من المقرر أن تستمر المناقشات حتى مارس المقبل قبل إقرارها في استفتاء شعبي مقرر في أبريل.
وكان مبارك اقترح تعديل 43 مادة من مواد الدستور تضمنت تعديلات هدفها تعزيز دور البرلمان في الرقابة على أعمال الحكومة وتعديله للموازنة العامة للدولة إضافة إلى منح صلاحيات أوسع إلى رئيس الحكومة وتخفيف إجراءات سحب الثقة من الحكومة. وتضمنت التعديلات المقترحة كذلك تيسير ترشيح الأحزاب لمرشحيها لمنصب رئيس الدولة. (وكالات)
القاهرة ـ «البيان» والوكالات