سقط أربعة صوماليين قتلى أمس أثناء تفريق تظاهرة مناهضة للاحتلال الإثيوبي للصومال، ما دفع الحكومة المؤقتة إلى إرجاء نزع سلاح الميليشيات في العاصمة مقديشو إلى أجل غير مسمى (التفاصيل ص 20). في وقت استأنفت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جولتها في المنطقة بزيارة إلى اليمن تكشّف أن الهدف منها تنسيق العمليات الجارية لحراسة الشواطئ الصومالية ومنع هروب عناصر المحاكم الإسلامية.

وقالت المصادر إن «صنعاء عززت من تواجدها في الشواطئ القريبة من الصومال وبدأت بتسيير دوريات بالتنسيق مع الولايات المتحدة على طول الشريط الساحلي الذي يربطها بالصومال بهدف منع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الفرار إلى اليمن».

واستأنفت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جينداي فريزر جولتها في المنطقة، بعد حضورها مؤتمر نيروبي لدعم الحكومة الانتقالية، بزيارة قصيرة إلى اليمن. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) ان الرئيس علي عبدالله صالح جدد أمام الزائرة الأميركية موقف اليمن الداعم لكل الجهود والإجراءات التي من شأنها تحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في الصومال».

وأوضحت الوكالة اليمنية أن «صالح شدد خلال اجتماع عقده في عدن مع فريزر على أهمية حشد وتضافر الجهود الدولية في تقديم الدعم المادي والسياسي الضروري للشعب الصومالي بما يمكنه من تعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة الأجواء المناسبة لإعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية المنهارة وتحقيق تنمية دائمة وشاملة».

بدورها، عبرت فريزر خلال الاجتماع عن «تقدير الولايات المتحدة للجهود والمساعي الدائمة التي يبذلها الرئيس صالح والحكومة اليمنية لتحقيق الوفاق وإعادة إحلال الأمن والاستقرار في الصومال».

إلى ذلك، كشف وزير الخارجية اليمني د. أبوبكر القربي عن أن المباحثات تناولت دعم الاستقرار في الصومال وإرسال قوات لدعم الحكومة الانتقالية».

وبشأن التحركات اليمنية الأميركية في السواحل اليمنية المشاطئة للصومال أكد القربي على أن «اليمن حريص على حماية سواحله»، مشيراً إلى أن «ما تقوم به القوات الأميركية على البحر الأحمر في المناطق المقابلة للسواحل الصومالية يأتي بتنسيق بين واشنطن والحكومة الصومالية».

وكانت مصادر قالت إن «الحكومة اليمنية بدأت باتخاذ إجراءات مشددة لحماية شواطئها لمنع تدفق عناصر المحاكم الإسلامية الصومالية وعناصر القاعدة إلى الأراضي اليمنية بعدما أحكمت الحكومة الانتقالية قبضتها على مدينة مقديشو التي كان يسيطر عليها اتحاد المحاكم منذ شهر يونيو الماضي».

وفي مقديشيو توعدت الحكومة الصومالية الضعيفة المدعومة من إثيوبيا بالقضاء على المقاتلين الإسلاميين في مخابئهم في الغابات جنوب الصومال حيث لجأوا بعد ان تم طردهم من معاقلهم. وصرح قائد بارز في الحكومة بأن الإسلاميين يختبئون في غابة بدادي على بعد نحو 50 كيلومتراً من الحدود مع كينيا التي عززت دورياتها الحدودية لمنع الإسلاميين من الفرار من الصومال». (وكالات)