تواصل سفينة الامتحانات السهلة للثانوية العامة طريقها بأمان فلم يعكر صفوها صباح أمس سوى بعض الموجات المتوسطة سببها طول أسئلة امتحان اللغة العربية التي وصلت إلى 12 صفحة وإن لم يعني ذلك صعوبة الامتحان إلا أنه وفقاً للطلبة في دبي لم يكن على نفس الدرجة من السهولة التي جاء عليها الامتحانان السابقان، و ظهرت بعض التحفظات من طلبة العلمي والأدبي حول السؤال المتعلق بقصيدة نكبة دمشق وبعض جزئيات النحو.
واعتبر الطلبة أن ضيق الوقت والضغط الكبير الذي تعرضوا له على مدار الفصل الدراسي الأول جراء نظام التقويم المستمر وما حمله من تكليفات وصلت في بعض الأحيان إلى 80 امتحانا تحريريا وشفويا في مختلف المواد بالإضافة إلى البحوث والتقارير، جميع هذه الأمور تحتم ضرورة تعرضهم لامتحانات فصلية سهلة وهو الشيء الذي فطنت له وزارة التربية.
وقال منذر خالد طالب بالقسم الأدبي إن الامتحان في مستوى الطالب المتوسط فبالإضافة إلى طوله حيث وصلت عدد أوراق الأسئلة إلى 12 صفحة، استوقف الطلبة بعض الأسئلة مثل المتعلقة بقصيدة نكبة دمشق بالإضافة إلى بعض الجزئيات في أسئلة النحو فيما جاءت أسئلة التعبير والقصة مباشرة وسهلة، مشيراً إلى أن جميع الطلبة يتوقعون أن تأتي الامتحانات الفصلية سهلة عوضاً عما لاقوه بسبب النظام الجديد الذي لم يكفل لهم الوقت الكافي لمراجعة المنهج على الوجه الأكمل.
أما زميله أحمد سعيد طالب بالقسم الأدبي فقال إن الامتحان طويل واستوقفه السؤال المتعلق بالنقد وكذلك جزئيات الإعراب في النحو، بينما كان التعبير والتقرير مباشرا ولم يحتاج إلى وقت طويل من الطلبة للإجابة لسابق تدريب الطلبة على نماذج مشابهة له.
أما محمد مانع طالب بالقسم الأدبي فقال ان مادة اللغة العربية لم تأخذ حقها من المراجعة الكافية من الطلبة بسبب ضيق الوقت فمعلم المادة لم ينته من المنهج إلا قبل أجازة عيد الأضحى بيومين فقط وهو ما انعكس سلباً على الطلبة الذين لم يكن أمامهم الا يومان لمراجعة ثلاثة كتب خاصة بالمادة وكل هذه الأمور انعكست سلباً على مردودهم في الامتحان الذي احتوى على بعض الأسئلة الصعبة التي استوقفت الطلبة كثيراً.
وأوضح أن الامتحانات الشفوية والتحريرية أهلكت الطلبة على مدار العام حيث وصل عددها ما يزيد عن 50 امتحانا في مختلف المواد وكان في بعض الأيام يتعرض الطلبة لثلاثة امتحانات يومياً إضافة إلى التقارير المطلوبة منهم التي وصل عددها لعشرة تقارير ومع جميع هذه التكليفات لم تكن أمام الطلبة أية فرصة لمراجعة المنهج على الوجه الأكمل قبل دخول الامتحانات الفصلية فكان حتمياً أن تأتي الامتحانات سهلة ومباشرة.
وقال فزاع محمد طالب بالقسم الأدبي إن امتحان اللغة العربية وكعادته تتضمن بعض الأسئلة الصعبة في النحو بالإضافة إلى التعبير وما زاد الأمر سوءاً التطويل الكبير الذي أصاب الأسئلة فوصل عدد ورقات الامتحان إلى 12 ورقة وهو ما تسبب في إرهاق ذهني وعصبي للطلبة طوال وقت الإجابة انعكس سلباً على مردودهم في الامتحان.
وشدد على أن النظام الجديد للثانوية العامة يعد السبب الرئيسي في هذه الشكاوى من صعوبة الامتحان فطالب إذا أتيحت له فرصة ملائمة لمراجعة المنهج على الوجه الأكمل كان سيتمكن من التعامل مع الامتحان بسهولة ويسر كبيرين بغض النظر عن تضمنه لبعض الصعوبات، إلا أن الضغط الكبير الذي تعرض له الطلبة جراء هذه التجربة الجديد لم يمكنهم من مراجعة المناهج على الوجه الأكمل.
دبي ـ أحمد جمال