استعادت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة مجوهرات تقدر قيمتها بأكثر من ثلاثة ملايين درهم تعود ملكيتها لأحد المحلات الشهيرة بالدولة وضبطت العصابة التي استولت عليها والمكونة من رجل وزوجته من إحدى الجنسيات العربية.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ ورد إلى مركز شرطة كلباء بإدارة شرطة المنطقة الشرقية في السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء الماضي من قبل شخص من إحدى الجنسيات العربية حضر إلى المركز والدماء تغطي بعض أنحاء جسده حيث أفاد بأنه تعرض للضرب من قبل شخص مجهول أثناء قيامه بنقل كمية من المجوهرات تعود لفرع أحد المحلات الشهيرة بإمارة الفجيرة وتقدر قيمتها بأكثر من ثلاثة ملايين درهم حيث كان في طريقه إلى منزل إحدى العائلات المعروفة بالمدينة بغرض تسليمهم هذه المجوهرات حين ورده اتصال هاتفي من إحدى السيدات تشير عليه بأن أحد الحراس سوف يكون في استقباله وإرشاده إلى المدخل الخاص بالعائلة الواقع خلف المنزل. وعند وصوله إلى الموقع التقى بالشخص المذكور والذي صعد إلى المقعد الخلفي بالسيارة وجلس خلفه مباشره لوجود علب المجوهرات على المقعد الأمامي المجاور للسائق، وبناء على إرشادات المذكور اتجه المجني عليه إلى الناحية الخلفية من المبنى والمطلة على أرض فضاء لا توجد بها منشآت سكنية أو بنايات وهناك فوجيء بالاعتداء عليه من قبل الجاني بآلة حادة كان يخفيها الرجل بين طيات ملابسه حيث انهال عليه بضربة على رأسه وبعد أن حاول مقاومته قام بضربه على عدة أنحاء متفرقة من جسده حيث اختل توازن السائق قبل أن يقوم مرافقه بالاستيلاء على بعض المجوهرات ويلوذ بالفرار في جنح الظلام وعلى الفور تم نقل المجني عليه إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وبمتابعة التحقيق حول ملابسات القضية فقد تبين أن المجني عليه كان يقوم بنقل المجوهرات بناء على طلب إحدى السيدات التي حضرت إلى فرع المحل المذكور بإمارة الفجيرة منذ عدة أيام مدعية أنها تعمل لدى إحدى العائلات المعروفة وأنها حضرت لطلب مجوهرات ـ حددت مواصفاتها ـ بما تتراوح قيمته بين مليونين وثلاثة ملايين درهم بناءً على طلب العائلة لتجهيز حفل زواج سوف تقيمه العائلة في وقت قريب مشيرة إلى تعذر حضور أقطاب العائلة بأنفسهم لمعاينة المجوهرات.
حيث كُلفت هي بذلك وطلبت أن يأتي مندوب عن المحل بكمية المجوهرات المطلوبة لعرضها على الأسرة، ولما لم تكن الكمية المطلوبة من المجوهرات متوفرة لدى فرع المحل بالفجيرة فقد سارع مدير المحل إلى طلب كميات اضافية من الفرع الرئيسي للمحل، وبعد توفيرها تم الاتصال بالسيدة المذكورة واخطارها بوصول المجوهرات وبناءً على طلبها فقد قام المجني عليه بنقل الكمية بسيارته الخاصة إلى منزل العائلة المعروفة بمدينة كلباء حيث ورده الاتصال الهاتفي من المرأة نفسها التي أتت إلى المحل لتأمره باصطحاب الرجل الذي ادعت بأنه أحد حراس الأمن لدى العائلة.
وبناءً على هذه المعلومات تم تشكيل فريق من قسم البحث الجنائي بإدارة شرطة المنطقة الشرقية لمتابعة البحث والتحري حول القضية والكشف عن ملابساتها ، كما تم تطويق الموقع الذي وقع به الاعتداء والتحفظ على سيارة المجني عليه والتي وجد بها بعض كميات من المجوهرات لم يتمكن الجاني من الاستيلاء عليها لمسارعته في الهرب.
ومن خلال البحث والتحري فقد قادت المعلومات الأولية إلى الاشتباه بأحد الأشخاص يقيم بمدينة كلباء حيث تقرر مداهمة مقر سكنه، وبتفتيش المنزل تبين عدم وجود أحد فيه، كما اتضح أن المشتبه به قام منذ بعض الوقت ببيع أثاث المنزل بكامله قبل أن يختفي. مما عزز الشكوك حوله.
وتابع الفريق عمله حيث تمكن من التعرف على زوجة المشتبه به ومكان تواجدها كما توصل الفريق إلى معلومات تفيد بأن الرجل يقوم بالتنقل بين عدد من مدن الدولة وأنه يتخذ احتياطات دقيقة خلال تحركاته.
ومن خلال التعاون والتنسيق بين عدد من إدارات الشرطة والأجهزة الأمنية عبر المواقع المشتبه بها فقد تم تحديد أحد المنازل بمدينة العين كمقر محتمل لوجود الرجل فتقرر مداهمة المنزل المذكور بالتعاون مع إدارة شرطة مدينة العين وهناك تم ضبط المشتبه به وبحوزته المجوهرات المسروقة.
وبالتحقيق مع المذكور فقد اعترف بقيامه بمشاركة زوجته في التخطيط لهذه الجريمة منذ بدايتها وتقاسم معها عملية التنفيذ على النحو الذي تمت به الجريمة حيث تم القبض على الزوجة وتوقيف المذكورين واحالتهما لنيابة الشارقة.
وأعرب العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون بأجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة ودورهم في حماية أمن المجتمع والسهر على مقدراته من خلال محاربة الجريمة وكشف غموضها وإماطة اللثام عن الكثير من الجرائم والمهددات الأمنية التي تمس بخطرها حياة أفراد المجتمع وسلامتهم وتهدد أعراضهم وممتلكاتهم .
وأشاد العميد المطوع بالتعاون والتنسيق القائم بين إدارات وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة الأمنية بالدولة في مواجهة خطر الجريمة والذي يشكل درعاً لحماية الوطن والمجتمع وتأمين سلامته واستقراره.

