دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» أمس الإتحاد الأوروبي إلى الضغط على واشنطن من أجل توجيه تهم جنائية أو إخلاء سبيل نحو 400 شخص تحتجزهم في معتقل غوانتانامو. وقالت المنظمة في بيان أصدرته من مكتبها في لندن إن «الدعوة تأتي بمناسبة اقتراب الذكرى الخامسة لافتتاح المعتقل الذي أدانت استمرار الاحتجازات فيه واعتبرتها «مخجلة في مجال احترام الولايات المتحدة لحقوق الإنسان».

وأضاف البيان «في الحادي عشر من يناير 2002 وصل 200 محتجز إلى خليج غوانتانامو في كوبا واليوم هناك نحو 400 شخص لا يزالون يُحتجزون هناك دون أن تكون لهم منافذ إلى المحاكم الأميركية لتحدي شرعية احتجازهم».

ودعا إلى أن «تستخدم الآن مزيجاً من المساعدات والضغوط لإقناع الولايات المتحدة بإغلاق هذا المعتقل والذي تحتجز فيه عدداً من المقيمين في دول الإتحاد الأوروبي من بينها بريطانيا».

ورأت المنظمة أن «مساعدة واشنطن على إعادة توطين بعض محتجزي غوانتانامو سيساهم أيضا في منح الإتحاد الأوروبي قدرة إضافية على الإصرار بأن تقوم الولايات المتحدة بتوجيه تهم ضد المحتجزين أو إخلاء سبيلهم وإقامة محاكمات عادلة للمحتجزين الذين تخطط لمقاضاتهم».

ودعت إلى الضغط على الولايات المتحدة أيضاً «لمحاسبة جميع العسكريين والمدنيين المسؤولين عن انتهاك المحتجزين في غوانتانامو أمام العدالة بمن فيهم كبار الضباط في سلسلة القيادة».

وناشدت ألمانيا السماح بإقامة مثل هذه الإجراءات وتحريك الدعوى المرفوعة ضد وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين إلى الأمام بتهم ارتكاب جرائم حرب في معتقل غوانتانامو وسجن أبو غريب.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث إن «الإتحاد الأوروبي يمكن أن يساعد الولايات المتحدة على إغلاق معتقل غوانتانامو لأنها هي التي خلقت هذه المشكلة ويتعين عليها معالجتها وبإمكان الإتحاد مساعدتها في ذلك عن طريق إعادة توطين بعض المحتجزين»، وأضاف «لو كان هناك تحقيق حقيقي في ألمانيا بشأن الانتهاكات فيغوانتانامو فإن الولايات المتحدة ستشعر بالحرج وتعمد إلى فتح تحقيقات قضائية خاصة بها».