مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مناصبه القيادية نائباً لرئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء وحاكماً لدبي فتحت الساحة الثقافية في الامارات ابوابها ونوافذها لعهد جديد يعتمد الثقافة والابداع الانساني مدماكاً رئيسياً إلى جانب مداميك النهضة والتطوير وعمليات التحديث التي تبناها سموه لاحداث طفرة شاملة في المجتمع وآليات العمل التنموي فيه.

الثقافة طالها نصيبها من رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ ان كلف سموه من قبل المجلس الاعلى للاتحاد بتشكيل الحكومة الجديدة في الخامس من يناير من العام الماضي، وذلك حينما تم انشاء وزارة الثقافة وتنمية المجتمع وتكليفها برعاية ودعم وتفعيل النشاط الثقافي ورعاية المبدعين من مفكرين وادباء وفنانين والعناية بالتراث الاصيل لمجتمع الامارات والعمل على تأصيل هويته من خلال ابرازه وايصاله إلى الاجيال والمحافظة عليه بالطرق والوسائل الحديثة.. وتجلت توجيهات سموه وقراراته في انشاء جائزة الدولة التقديرية وهي جائزة تهدف إلى تقدير المثقفين المواطنين وتشجيعهم على البذل والعطاء في ميادينهم. وقد فتحت هذه الجائزة نافذة جديدة لتكريم المبدعين من ابناء الوطن تكريما رسميا يليق بعطاءاتهم وابداعاتهم الانسانية. اما على الصعيد الداخلي في اطار التنمية الثقافية ورعاية المبدعين والكتاب في دبي فقد كانت لسموه وقبل ذلك التاريخ بكثير مكرمات جمة تمثلت في توجيه اهداف ورعاية وتبني سياسات مجلس دبي الثقافي التي حولت الساحة الثقافية والفنية في دبي إلى بؤرة نشاط وحراك تفاعلي انعكس من خلال العديد من المناشط والتفعيل للبرامج والافكار التي تصب في صالح الثقافة والفنون، كما كان لرعاية سموه الرعاية المباشرة لندوة الثقافة والعلوم الاثر البارز وتجلى ذلك في دعم انشاء مقرها الجديد الذي صمم على احدث الطرز والمواصفات الفنية ليكون بمثابة المنارة الثقافية، هذا المبنى الذي يتوقع ان يفتتح خلال الاشهر القليلة المقبلة.

ان ايادي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي البيضاء على الحراك الثقافي على الصعيدين الاتحادي والمحلي تتجلى اليوم في الاحتفاء الكبير والدعم اللا محدود للمناشط الثقافية ورعاية المبدعين.

«البيان» استطلعت آراء العديد من الشخصيات الثقافية والمبدعين بمناسبة عيد الجلوس الاول لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ثمنت جميعها رؤى سموه التي ادارت عجلة العمل لتصبح على ما عليه اليوم على ارض الواقع.

استراتيجية شاملة

الاديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي قال في هذه المناسبة: ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حافظ على التقاليد السياسية العريقة التي ارساها والده المغفور له، باذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واخوه المغفور له، باذن الله، الشيخ مكتوم بن راشد والتي تمثلت في الاهتمام بنهضة الانسان ومصلحة الوطن والمحافظة على العدالة بمختلف اشكالها.

وقال المر: لقد جاء تكليف سموه برئاسة مجلس الوزراء ليمثل ذلك التكليف نقلة نوعية في اجندة العمل الوطني في دولة الامارات، وقد تميز مشروع سموه بمميزات عصرية تأتي على رأسها الاهتمام بالاستراتيجية الشاملة والتي تقوم على دراسة الواقع دراسة علمية والاهتمام باختيار الطاقم المدرب والمؤهل لتنفيذ هذه الاستراتيجية، وبالمتابعة المؤسساتية والشخصية لعمل مختلف الوزارات والدوائر والمؤسسات.

ولا شك ان هذا الاطار العام اكتنف نشاط العمل السياسي على المستويين المحلي والاتحادي، فوجدنا دفعة من الحماسة تدب في مختلف اوصال وطننا الحبيب.

وعلى المستوى الثقافي جاءت مبادرات سموه عبر الاهتمام بالمشاريع الكبيرة التي تشكل البنية التحتية للعمل الثقافي الناجح والمتطور، مثل مشروع دار الاوبرا ومتحف دبي للفن المعاصر والمتحف البحري والمقر الجديد لمكتبة دبي العامة، حيث شدد سموه على ان تحصل هذه المؤسسات الثقافية الرائدة على التصميم المعماري الامثل، والتنظيم الاداري العصري وعلى الدعم المادي الكريم.

وقال المر: وقد توالت مكرمات سموه في دعم مختلف الانشطة الثقافية ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اتمام مبنى ندوة الثقافة والعلوم والذي يشتمل على مسرح عصري يتسع لألف متفرج ومكتبة تتسع لخمسين ألف مجلد وصالتين متعددتي الاغراض. وكذلك دعم سموه لمجلس دبي الثقافي وقد استمر منذ الثلاث سنوات الماضية، حيث كان سموه رائد هذه الفكرة والمتحمس لها ولدعم انشطتها، وكانت ارشاداته للمزيد من العطاء والمزيد من التشجيع للمواهب والكفاءات الثقافية في هذا الوطن.

واختتم المر كلامه قائلا: لا شك ان تخصيص وزارة للثقافة في عهده يدل على اهتمام سموه الخاص بالثقافة ورغبته في ان تحصل على الدعم الحكومي الكامل لكي تقدم مختلف الخدمات الثقافية في مدن وامارات الدولة. كما انعكست حماسته في هذا المجال على نشاطات وزارة الثقافة التي صدرت النشاط الثقافي في مجال الاسابيع الثقافية الاماراتية للدول الشقيقة. ومن العلامات الرائده في عهد سموه انشاء جائزة الدولة التقديرية في مجال تكريم ابناء الوطن الذين قدموا خدمة في سبيل نهضة البلاد في مختلف المجالات الثقافية.

الأعمال الفنية هدايا رسمية

بدأ بلال البدور وكيل وزارة مساعد للشؤون الثقافية قائلا: انه تم إنجاز مشروعات ثقافية على المستوى الاتحادي وأهمها إنشاء أول وزارة للثقافة والتي جاءت ضمن التشكيل الوزاري الجديد الذي يرأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وإعطاء الثقافة ما تستحقه في ذهن سموه وفي توجهات الحكومة، إلى جانب اعتماد جائزة الإمارات التقديرية كأحد البرامج الرئيسية لدعم الثقافة، يضاف إلى ذلك استكمال المؤسسات الثقافية في دبي بفضل الدعم المتواصل من سموه، واستكمال مبنى ندوة الثقافة والعلوم ودعم برامج مجلس دبي الثقافي.

ويستكمل البدور: مضيفا إسناد مسؤولية منطقة دبي التعليمية إلى مجلس دبي التعليمي ما يعني دعم هذه المؤسسة للخروج بمنتج يدعم الحركة الثقافية والتوعوية في المجتمع. إلى جانب اعتماد أعمال الفنانين الإماراتيين كهدايا رسمية للدولة، وهو مكسب للفن التشكيلي وبذلك تعد الإمارات الدولة الوحيدة التي استصدرت قرارا من مجلس الوزراء لاعتماد هذه الأعمال هدايا رسمية تقدم لضيوف الدولة الرسميين.

تهنئة لشعب الإمارات

هنأ د.صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي، شعب الإمارات بمناسبة مرور عام على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منصب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، وتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي.

وأكد القاسم أن الانجازات التي تحققت في الدولة على جميع المستويات كبيرة ومن الصعب تعدادها، وعلى المستوى الثقافي حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تنشيط الحركة الثقافية وتفعيل البنية الثقافية، عبر توجيهات سموه التي من أهمها خلال العام الماضي إنشاء دار الأوبرا والمتحفين الفنيين، إلى جانب إنشاء جائزة الشيخ زايد للكتاب والتي تعتبر من الأمور الثقافية الهامة لدورها الكبير في تشجيع المبدعين والكتّاب وجميع من يعمل في حقول الترجمة والإبداع، إضافة إلى جائزة الإمارات التقديرية ودورها في تشجيع المبدعين والحركة الثقافية في المجال الأدبي ومجال الدراسات، حيث ستشكل حافزاً لكل المبدعين لتطوير أعمالهم الإبداعية في المستقبل.

كذلك مشروع إقامة متحف الفن البحري ومتحف الفنون في دبي، كذلك افتتاح مبنى ندوة الثقافة والعلوم بدبي كمبنى جديد يضم مسرح وصالات للعروض الفنية والتشكيلية، وتفعيل دور مهرجان دبي السينمائي كملتقى للثقافات والحضارات والإبداعات العالمية.

«رؤيتي» حدث ثقافي هام

من جانبه أكد عبد الحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة «الجلف نيوز» أن تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي.. من الأحداث البارزة خلال العام الماضي، ومن ضمن القضايا المهمة التشكيل الوزاري الذي أدى إلى تغييرات ايجابية على كل الأصعدة عامة، وعلى الصعيد الثقافي خاصة، حيث تم استحداث وزارة للثقافة، وانشاء مجلس وطني للإعلام، إضافة إلى إنشاء جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب، وجائزة زايد للكتاب التي خصص لها مبلغا ماليا كبيرا يفوق جائزة نوبل العالمية للآداب..

وإنشاء دار الأوبرا، والذي يعتبر من أبرز الأحداث الثقافية، إلى جانب إنشاء قرية الثقافة،، هذا إلى جانب صدور عدد من المطبوعات مثل: الإمارات اليوم، والإمارات تودايز، مما يشكل إضافة ثقافية تصب في تيار المعرفة والاطلاع، وهي وإن كانت مشاريع إعلامية فهي ذات مردود ثقافي. ما سيحول دبي إلى وجهة ثقافية وفنية وليس فقط اقتصادية وسياحية كما هي اليوم.

كما رأى في كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد (رؤيتي) حدثاً ثقافياً هاماً، و إضافة للمكتبة العربية والعالمية.

وأشار عبد الحميد إلى الملتقى الوطني الأول للثقافة، معتبرا إياه من الانجازات الثقافية المهمة التي تفتح آفاقاً رحبة للحوار تغني المسائل الوطنية والثقافية وترسخ لنهج جديد في التعاطي معها، وآملا أن يستمر هذا الملتقى في السنين المقبلة.

وأوضح عبد الحميد أن الحكومة تولي الجانب الثقافي قدراً واضحاً من الاهتمام، وبالذات في ترسيخ الهوية الوطنية والعمل على دعم الانتماء الوطني. مؤكداً أن الأعوام المقبلة ستشهد المزيد من الدعم والمبادرات والاهتمام.

تكامل كل المجالات

أما الدكتورة فاطمة الصايغ، فقد أكدت على أن هناك أكثر من حراك ثقافي خلال فترة تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، منها الإعلان عن جائزة الإمارات التقديرية، إلى جانب الإعلان عن جائزة الشيخ زايد للكتاب، كذلك الإعلان عن إنشاء وافتتاح متاحف عالمية في أكثر من إمارة في الدولة، وإنشاء هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، واستضافة فرق موسيقية عالمية راقية من الاوركسترا.

كذلك الإفصاح عن تأسيس مشروع الأوبرا الذي أعلن عنها في 2005م، وإنشاء وزارة للثقافة، وقرية الثقافة في دبي، والنشاطات المسرحية المتتابعة في كل انحاء الدولة..وكذلك الاجتماع الذي دعت إليه وزارة الثقافة في الذكرى الخامسة والثلاثين للاتحاد، ومهرجان العين الثقافي، إلى جانب صدور عدد من المطبوعات الجديدة باللغتين العربية والانجليزية، مما يشكل نقلة نوعية في الفكر تؤكد أن المنحى الثقافي بات يكمل مناحي الحياة الأخرى، والعمل على البنية التحتية الثقافية يوازي العمل على البنية التحتية الاقتصادية، مما يؤكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يسعى إلى الارتقاء بكل مناحي الحياة.

تشجيع القيادات الشابة

عمر غباش رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين، أكد أن تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، ساهم ويساهم في ترسيخ دعائم الاتحاد وتماسك شعب الإمارات، ويساهم في تأصيل دور الدولة في توحيد كلمة العرب بشكل عام وكلمة مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

ووجود شخصية قيادية مثل صاحب السمو حفظه الله، لا شك تساهم في تشجيع القيادات الوطنية والشبابية وبذل الجهد ومضاعفة العطاء في صالح رفع اسم الدولة في كل المحافل وفي تطوير العمل الوطني والثقافي خاصة.

وأضاف غباش: وفي مجال المسرح والدراما التلفزيونية سموه يدعم دائماً هذا الجيل الجديد من الشباب الذي يحاول تأصيل الحركة الثقافية، ووجود مجلس دبي الثقافي ودعمه بتوجيهات من سموه يساهم في تحقيق ذلك، وأيضاً ندوة الثقافة والعلوم، والعمل على تدعيم هذه التوجهات ببنية تحتية تساعد على تفعيل الحراك الثقافي على الصعيد العملي كإنشاء دار للأوبرا ومتاحف ومعارض، مما يساهم في رفع مستوى النشاط الثقافي في إمارة دبي، ويساهم في تنشيط السياحة الثقافية في الإمارة.

نحن كمثقفين نأمل أن يساهم وجود شخصية قيادية كصاحب السمو أن تساهم في زيادة دعم المثقفين والمؤسسات الثقافية، وتأصيل دور المسرح وفتح باب الإعلام المرئي لدعم النشاط الثقافي، وكذلك أقسام الإعلام في جميع الدوائر والمؤسسات.

اهتمام ثقافي مبكر

من جانبها تحدثت الكاتبة والأكاديمية د. حصة لوتاه أن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بالحراك وبالنشاط الثقافي واضح من قبل أن يتولى سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، وذلك من خلال دعمه لمجموعة من الاكاديمين والمثقفين. وتضيف: أن دبي رائدة في هذا المجال وهو ليس غريبا عنها وذلك منذ نشوء الأندية الرياضية والتي كانت تحمل مسمى ثقافيا إلى جانب نشاطها الرياضي، وتقدمه من خلال محاضراتها ومهرجاناتها، وفي اعتقادي أن الثقافة جزء كبير ومهم في أي مجتمع، وهي نسيج المجتمع التى يتمكن بها من التعبير عن ذاته بالشكل التجريدي وليس المادي. ودبي تتغير بشكل متسارع نحو الإنجاز الحضاري، ونذكر إنشاء دار الأوبرا ومهرجانات السينما، ويتميز هذا الحراك بالتجذر وخاصة الاهتمام بالثقافة الوطنية والتراث الثقافي والإنساني من خلال آراء الاكاديميين، وهؤلاء هم الرصيد الحقيقي في الحياة ونحن نأمل في ازدياد هذه المنجزات والاهتمامات.

جوانب حظيت بالعناية

من جانبها تشارك د. نجاة مكي عضو مجلس دبي الثقافي قائلة: أن الإنجازات الثقافية ليس لها حدود، ولو عددناها فإنها كثيرة وقد لا تحصى إلا أن أهمها وما يمكن اقتطافه كأبرزها هو وجود مجلس دبي الثقافي فهو له سمة كبيرة ودور كبير في الثقافة عامة سواء في الأدب أو الشعر أو السينما والفنون، وقد حاول المسؤولون في المجلس أن يقوموا بتكليف مجلس دبي بما ينبغي القيام به وكانت دبي بحاجة إلى هذا النوع من العمل الثقافي والمؤسساتي لدعم المثقف كل حسب دوره من دون تفرقة أو تغليب جانب على جانب بمعنى دعم إبداعي شامل؛ لذلك نرى أن مجلس دبي قام بدور كبير وعلى سبيل المثال نذكر المعارض التشكيلية فقد كانت عديدة ومتنوعة خلال العام المنصرم شملت العرب والأجانب، كذلك العروض المسرحية والموسيقية.

وأضافت مكي مؤكدة: أن وجود المجلس كانت له أهمية كبرى. كذلك القرار الذي أصدره صاحب السمو الخاص بتنفيذ قرية الثقافة هذا جانب آخر لدعم الثقافة والإبداع في الدولة، وهي تشمل جوانب عديدة، وبدأت في طرح المشاريع الثقافية والفنية بما فيها التراث، وتستقطب جوانب مهمة من تراث الإمارات ويتم التركيز عليه للحفاظ على الخصوصية التي يتميز بها أي شعب من الشعوب ومن هنا تأتي أهميتها وضرورتها أيضا.

كذلك تخصيص جائزة الدولة التقديرية بقرار من رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ودعم نائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهي أول جائزة تدعم المثقف والمبدع في الإمارات، والكوكبة التي تم اختيارها في طليعة المكرمين لكونها أبرز من ظهر على الساحة وخدم الثقافة في الإمارات ورفدها، وهناك أسماء عديدة كان لابد أن يتم تكريمها من زمن. وهذا الاحتفاء الثقافي والتركيز على الثقافة يجعلنا نسعى إلى الجائزة ويعطي دافعا ومساحة للمبدع، الذي كان سابقا يشكو من نقص الجوائز وعدم الاهتمام.

وتضيف مكي أنه: لو استرجعنا هذا الاهتمام اليوم نجد انه يبدأ منذ الطفولة من خلال جائزة الشيخة لطيفة التي تخدم الطفولة وجائزة الشيخة منال لإبداعات الشباب وهي موجهة للشباب إلى جانب مشروعها الثاني الموجه إلى المرأة وإعدادها والارتقاء بقدراتها ومهاراتها. هذه المرحلة تعقبها مرحلة أخرى ممثلة في جائزة الدولة التقديرية، وهذه انجازات متدرجة ومهمة جدا ولها أثر كبير في إبراز المبدع وإبراز الدولة في الوقت نفسه.

وتعرج مكي على جائزة القرآن الكريم واستمرارها بدعم صاحب السمو الشيخ محمد لهو دليل على الحاجة إليها وعلى أهميتها وتركيزها على عناصر لها دور هام في المجال الديني، وهي بذلك من جملة الجوانب العديدة التي حظيت بالعناية، ولم تقتصر على الجانب الثقافي فقط، وذلك لأهمية العناية بالدين بهدف المحافظة على القيم الموجودة في تعاليم ديننا الحنيف وكان لها أهمية أكبر حيث حظيت بالانطلاق عالميا وأصبح يشارك في هذه الجائزة كل دول العالم.

المهرجانات إنجاز ثقافي

أما الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم فتشارك قائلة: ان العديد من الإنجازات المباشرة وغير المباشرة التي تحققت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سواء منذ توليه الحكم كحاكم لإمارة دبي أو قبل ذلك كولي للعهد، وترى أن أهم الأوجه المباشرة لتلك المنجزات: هو تخصيص مجلس للعناية بشؤون الثقافة والفنون، وهو مجلس دبي الثقافي الذي أصبح في فترة زمنية قياسية أحد أهم المؤسسات الثقافية النشطة والمحركة للكثير من الأنشطة والفعاليات من جهة، وكذلك القادرة على التواصل مع الجمهور والمؤسسات المدنية الأخرى في الإمارة لتعزيز الدور الثقافي والفني وإتاحة الفرصة لوجود مؤسسات أخرى مثل ندوة الثقافة والعلوم ومؤسسة العويس الثقافية وغيرها.

وهو أيضا نوع من المنجزات التي وجدت طريقها للنور بفضل هذه التوجيهات والتوجهات. كما أعتقد أن إصدار كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يعتبر إضافة ثقافية هامة جدا على المستوى الإبداعي الخاص بالكتابة في موضوع القيادة والإدارة وأهميته في تبني ووضع رؤية واضحة والعمل على تحقيقها، وتضيف: أن هذا الكتاب الذي أصبح يتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعا يعتبر علامة بارزة للإمارات وفخرا للقياديين العرب والأجانب على السواء ويضع الإمارات من جديد في مصاف الدول التي تتميز بقادتها المتميزين سواء في ما يتعلق بالقيادة السياسية أو بالأفكار والمقدرات الثقافية الفائقة واللافتة التي يمتلكونها.

ولا ننسى أيضا إطلاق مشروع قرية الثقافة الذي أُطلق رسميا مؤخرا والذي يترجم رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نحو تحويل دبي إلى مدينة عصرية متكاملة تتوفر فيها جميع أوجه وتسهيلات الحياة المدنية المتحضرة، وأعتقد أن المهرجانات التي تحتضنها دبي على اختلافها وتنوعها سواء مهرجان التسوق أو السينما أو المعارض الفنية والعروض المسرحية والموسيقية والغنائية وكذلك المؤتمرات الفكرية الدولية المختلفة ما هي إلا أشكال متعددة على الإنجاز الثقافي الحقيقي الذي بدأت تتميز به إمارة دبي وهو يعتبر من المكاسب الكبيرة والراقية التي تحققت في عهده وبفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد الشمولية.

ارتفاع ميزانية قطاع المكتبات

القاصة سارة النواف قالت: من خلال وجودي في المكتبات فإن أول أثر للدعم الثقافي الذي لمسته الثقافي وكان لافتا هو ارتفاع ميزانية قطاع المكتبات إلى الضعف في دبي وذلك لتزويد المكتبات بكل جديد أولا بأول، والملاحظة الثانية هو أن هذا التزويد أصبح بشكل مستمر، ولم يعد يرتبط بمناسبة أو بمعرض ثقافي كمعارض الكتاب؛ بل طوال العام، وقد مكننا بل وشجعنا على رصد كل إصدار جديد من الكتب، وقد تم طرح نظام الإيداع الرقمي لكل كتاب منفرد يسمى رقم الإيداع تكون نسخة من كل كتاب موجودة في مكتبة الدولة نفسها وهذا النظام مطبق على مستوى العالم وفي الكثير من الدول الأجنبية، وهو يسهل الوصول إلى الكتاب من رقمه حتى لو لم يتذكر الباحث أو القارئ عنوان الكتاب المطلوب. وتذكر النواف بمجلس دبي الثقافي والأنشطة التي قام بها في الفترة القياسية الماضية.

كما يجب أن أشيد بجائزة الشيخ حمدان لليولة التي استقطبت وجذبت الشباب إلى هذا الاهتمام، إلى جانب أنه اهتمام بالجانب التراثي الذي قام بإحيائه وغيَّر النظرة السابقة إليه حيث كان المتعارف في الشأن التراثي أن يعنى به من هم فوق الخمسين من العمر؛ لكنه نجح في تغيير هذه النظرة وهذا أمر ضروري وجيد ومطلوب. كذلك الانفتاح الذي نراه اليوم وبروز أسماء أبناء وبنات الشيوخ بعدما كانوا بعيدين عن الأضواء لكنهم حاضرون في الفعل الثقافي وهذا أمر إيجابي فلدينا الشيخة منال في مجال تثقيف المرأة والشباب والشيخة لطيفة ومجال الاهتمام بثقافة الطفل والشيخة ميثاء في المجال الرياضي.

ومما يشجع أن أنجال سموه أصبحوا قدوة للشباب الذين يتشجعون إلى محاولة القيام بما يقومون به لكي ينصرفوا عن مجالات العبث واللهو غير المجدي وغير المنتج، وهذا كله بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد وهم بذلك قدوة ومثال ونموذج ناهيك عن النموذج الأصل وهو الوالد القدوة الأساس فمَن اليوم لا يريد الوصول لمستوى حمدان بن محمد الذي يتبارى الشباب بلصق صوره على ممتلكاتهم وسياراتهم. وفزاع يستحق أن يقتدي به الشباب. كما لا أنسى كذلك ملتقى دبي الشعري وما تقوم به ندوة الثقافة والعلوم وأنشطة وبرامج الندوة في خلال سنة واحدة من عهد سموه أنجزت في عام وكانت من قبل تأخذ سنوات أو عقد من الزمن وهذا يمنحنا الأمل والتفاؤل بل التوقع بإنجازات أكبر وأكثر على مدى المستقبل القريب.

استطلاع: فاطمة محمد الهديدي ـ محمود ابو حامد