حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ملامح برنامج العمل الوطني والتنمية الشاملة للدولة في إطار مسيرة المجد والبناء والتنمية المستمرة، التي تمضي قدما بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والبرنامج يشمل أهدافا وطنية لتحقيق المزيد من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في كل الميادين.
سموه في هذا الخصوص: إن طموحاتنا لا حدود لها، لتلبية تطلعات أبناء شعبنا في الحياة الكريمة المستقرة، وإننا نعمل بروح الفريق الواحد بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، من أجل رفعة وطننا الغالي وتقدمه.
ويشير سموه إلى أهمية أن يقف أبناء الإمارات «وقفة مهمة نتأمل فيها ما قطعناه في رحلتنا الطويلة نحو البناء والتقدم، ونستشرف فيها مرحلة جديدة من العمل الخلاق المبدع، ونشحذ الهمم ونطلق الطاقات ونزيد من قوة تماسكنا وتلاحمنا من أجل الاستمرار في نهج التنمية المستدامة، وصولاً إلى ترسيخ المكاسب والإنجازات وإلى تحقيق الامتياز في كل أعمالنا وبرامجنا».
وهو يقول: لقد قطعنا ـ والحمد لله خلال العام الماضي ـ شوطاً كبيراً في وضع الاستراتيجيات والسياسات والآليات الكفيلة بتعزيز وتحديث الأداء الحكومي، والارتقاء به إلى المستويات العالمية، من خلال برامج تحديث حضارية شاملة على الصعيدين الاتحادي والمحلي، في منظومة متناسقة، تتواكب مع متطلبات الحياة العصرية.
سعدنا كثيراً بالإقبال الكبير، والمشاركة الواسعة، سواء على صعيد التسجيل في الهيئات الانتخابية، أو على صعيد الترشيح لأول انتخابات برلمانية في بلادنا، تجاوباً مع القرار التاريخي لقيادتنا الرشيدة، لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وإفساح المجال أمام أبناء الوطن كافة، للمشاركة في القرار السياسي والبناء الوطني».
ويؤكد سموه أن هذا الإقبال عكس الحس الوطني العالي، لإنجاح هذه التجربة وتعزيزها، والتي تميزت كذلك بمشاركة للمرأة ترشيحاً وانتخاباً، وهو ما نعتبره امتداداً للدور الفاعل الذي تقوم به المرأة في بلادنا. إن قرار البدء بالانتخابات يأتي انطلاقاً من إيمان قيادة دولة الإمارات الأصيل، بأهمية تحقيق مشاركة أوسع وأكثر فاعلية من أبناء الوطن جميعاً رجالاً ونساء في عملية البناء والتنمية، لترسيخ المكاسب والإنجازات التي حققتها الدولة.
ويقول سموه إن تمتين مسيرتنا الاتحادية، وزيادة تماسكنا الوطني، والاستمرار في نهج التنمية المستدامة، يتطلب تعزيز التعاون الفعال، القائم حالياً بين أجهزة السلطتين الاتحادية والمحلية نحو مزيد من التنسيق المثمر، بما يحقق الصالح العام.. ونتطلع إلى مزيد من الخطوات الإصلاحية على الصعيد الوطني في مختلف المجالات.
ويحرص سمو الشيخ محمد أشد الحرص على أن تستند برامج العمل التنفيذي على إستراتيجية وطنية شاملة للحكومة الاتحادية، تسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف طموحة لتعزيز مبدأ التنمية المتوازنة، وتحديد الأولويات، وصولاً إلى المستويات العالمية في الأداء، ودفع وتيرة الإنجاز في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويقول سموه: إننا نشعر بارتياحٍ للإنجازات غير المسبوقة محلياً وإقليمياً ودولياً، التي حققها الأداء الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات، وهذا ليس رأينا فقط، بل هو ما شهدت به المنظمات والمؤسسات الدولية. ويوضح: إننا نشهد مشاريع تنموية نوعية، عقارية وصناعية وسياحية عملاقة، على مستوى دولتنا الحبيبة، كما نجحنا في جذب استثمارات خارجية ضخمة، وأقمنا شراكاتٍ قوية ناجحة مع العديد من الدول والمؤسسات الإقليمية والعالمية، تضعُ دولتنا في قلبِ خارطةِ الاقتصادِ العالمي، وتؤدي ـ إن شاء الله، وبعزيمة بناتنا وأبنائنا ـ إلى المزيد من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
ويشير: يظل الاهتمام بالتنمية البشرية، العنوان الأبرز في اهتمامنا وعملنا، انطلاقاً من قناعه الراسخة، بأن نهضةَ الأمم يبنيها أبناؤها وبناتها المتعلمون، المدركون لمسؤولياتهم. ولهذا حرص سموه على وضع خططٍ وبرامج طموحة لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة، وإعدادها لمواصلة مسيرة التقدم، متسلحين بأحدث التقنيات والوسائل العلمية.
كما أولى سموه خطط وبرامج الارتقاء بالخدمات التي تعنى بالإنسان، أولوية مطلقة، وخاصة في قطاعات الصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والتعليم، كم ان سموه يتطلع إلى أن ترتقي بهذه الخدمات البرامج والاستراتيجيات التي وضعها، للنهوض بمؤسساتنا التعليمية نحو العالمية، ووعد سموه بأن نشهد خلال فترة قصيرة إنجازات كبيرة، يلمسها الجميع على أرض الواقع، لأن هدفه، هو الارتقاء بالوطن والمواطن وتطور الإمارات لتكون نموذجاً في كل مجالات التنمية، والتي يأتي إنسان الإمارات في أولها، وتنمية الإنسان عند سموه أهم من تنمية العمران.
وأخيرا يؤكد سموه: نحن مقبلون على انطلاقة جديدة، إننا ماضون بثباتٍ نحو تحقيق الأهداف، مهما كان حجم التحديات لترسيخ مسيرة دولتنا، وتعزيز المكاسب والإنجازات التي حققناها، بتوجيهات قيادتنا الرشيدة ومشاركة وتلاحم أبناء الوطن جميعاً.
دبي ـ فريد وجدي
