أصدر مركز بحوث شرطة الشارقة دراسة جديدة حول تحديات ومعوقات العمل الشرطي في عصر العولمة وسبل مواجهتها.
وتوضح الدراسة العلمية الأمنية للخبير صلاح الدين عبدالحميد رئيس شعبة بحوث الأمن العام في مركز بحوث شرطة الشارقة ماهية وأهداف وتحديات ومعوقات العمل الشرطي في العصر الراهن عصر العولمة وسبل مواجهة هذه التحديات والعقبات الأمنية المتمثلة في أولوياتها باستعمال وتنوع وخطورة أشكال الجرائم وخصوصا المخدرات إضافة إلى أنجع آليات مواجهة الحوادث المرورية والحد منها علاوة عن كيفية تحقيق الأمن بمناطق الامتدادات الصناعية والتجارية.
واستهل الباحث مواضيع دراسته بتعريف مفصل للعمل الشرطي على أنه كل ما تقوم به الأجهزة الشرطية من إجراءات وتدابير أو تصدره من قرارات وبتعليمات ولوائح غايتها ترسيخ ونشر وتحقيق الأمن بمفهومه الواسع طبقا لأحكام الدستور والقوانين المعمول موضحا أن مهام الشرطة لا تقتصر على حفظ الأمن بل تتوسع وتمتد متجاوزة الإطار العملي الجنائي لتدخل في تشابكات أعباء مجال الحياة الاجتماعية والمجال الاقتصادي والخدمي وعدة قطاعات أخرى حيث يمثل العمل الشرطي في وجهه الحالي والآني عملا ذا صلة وثيقة بكافة مشكلات وقضايا وهموم المجتمع والوطن اليومية من سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية خصوصا وأنه بات يتطلب احتكاكا وتعاملا مع جميع فئات وشرائح المجتمع وأفراده على اختلاف انتماءاتهم وآرائهم ومصالحهم.
وتؤكد الدراسة في هذا الشأن أهمية التسلح بالاحتياطات والاستعدادات والوسائل والتقنيات الأمنية العصرية بشكل يكفل نجاح القائمين على العمل الشرطي في مواجهة الأفراد والجماعات الإجرامية الخطرة مستعرضة أهداف العمل الشرطي في ظل ما يحوزه من سمات وحساسية خاصة وتعاظم مسؤولياته إضافة إلى تجسده في صورة معينة كعمل خدمي وإنتاجي وضرورة تضمنه عوامل الجودة والدقة والأداء.
ويلخص الباحث أهداف العمل الشرطي في تحقيق ثلاث قواعد وأسس عامة هي الأمن العام والمحافظة على الصحة العامة وتوفير السكينة العامة. ويفرد البحث الجانب الأكبر في دراسة القضية لموضوع التحديات والمعوقات التي تواجه العمل الشرطي ومن ثم كيفية وسبل مواجهتها والتغلب عليها حيث تقسم وتصنف فقراته طبيعة التحديات في ظل الواقع الحالي للجريمة إلى قسمين هما المباشرة وغير المباشرة إذ تندرج في خانة القسم الأول أنواع جرائم الغسل الإلكتروني للأموال والتجسس الإلكتروني والتلاعب الإلكتروني بأسعار السلع والأسهم وجرائم التهريب باستخدام الحيل الإلكترونية والغش التجاري إلكترونيا وصناعة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بوسائل تقنية والرشوة الدولية والاتجار بالبشر والأطفال عبر الإنترنت والإرهاب الإلكتروني وعدة أنواع أخرى من الجرائم العصرية بينما تتمثل أبرز التحديات غير المباشرة في الانفتاح الكوني ومخاطره الأمنية والإفرازات السلبية للتقنيات المستحدثة وتصاعد موجات العنف والتطرف والإرهاب الدولي. وفيما يخص المعوقات تؤكد الدراسة أن أهمها نقص العنصر البشري والخلل في تركيبته وعدم كفاية الميزانيات المخصصة علاوة عن عدم التطبيق الكامل للنظم التقنية وعدة عوامل أخرى.
وتخلص الدراسة إلى عدة نتائج يقدم الباحث استنادا إليها عدة مقترحات وآليات وسبل ومناهج عملية وعلمية للتغلب على التحديات والعقبات الموجودة في طريق العمل الشرطي بشكل ومنحى يكفل مواكبة كافة تفاصيل وتقنيات الجريمة العصرية المنظمة والسيطرة عليها ومواجهتها بفاعلية عالية.
الشارقة ـ «البيان»