شهدت الدولة تطورات تربوية وعلمية كبيرة منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة مجلس الوزراء تأتي في مقدمتها زيارة سموه لعدد من مدارس الفجيرة في يوم تاريخي مشهود لأول زيارة لسموه لمدارس الدولة عقب أدائه القسم أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتشكل الزيارة نقطة تحول للتعليم وانطلاقة قوية نحو تطور المجتمع وتقدمه، حيث وضع سموه يده على متاعب مدارس الفجيرة وهمومها، موجها بإزالة الفصول الخشبية من مختلف مدارس الدولة لأنها بيئة تعليمية طاردة، وإحلال بعض المدارس لعدم صلاحيتها للتعليم بسبب أبنيتها المتهالكة، وبناء مختبرات ومسارح وصالات رياضية ومظلات وغيرها من المرافق التي تخدم العملية التربوية والتعليمية.
إلى جانب ذلك قام نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارة مماثلة إلى جامعة الإمارات تفقد خلالها سير العملية التعليمية والأكاديمية في مختلف مرافق الجامعة، وزار سموه مبنى الأنشطة في كليات الطالبات، واطلع على المشاريع الهندسية الطلابية، كما استمع داخل القاعات الدراسية لمجموعة من المحاضرات، وتفقد سموه خلال الزيارة مجمع كليات الطلاب في الجيمي.
الثقة بالنفس
وشملت جولة سموه التي رافقه خلالها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء كلية الطب والعلوم الصحية واستمع من مجموعة من الطالبات إلى شرح حول مكونات وأقسام الكلية وطرق التدريس والتدريب العملي الذي تمارسه طالبات الطب في المستشفى التعليمي التابع للكلية، وشاهد فيلما وثائقيا عن احتفالات الجامعة بأم الإمارات، وشاهد اكبر لوحة فسيفسائية لصورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، داعيا الطالبات إلى ضرورة تعزيز الثقة بالنفس والعمل على مزيد من التميز في التحصيل العلمي.
مشددا على أن جامعة الإمارات بتنوع كلياتها وتعدد اختصاصاتها الدراسية والعلمية إنما توفر كفاءات وطنية مؤهلة لخوض تجربة العمل وسد احتياجات السوق المحلية من الكوادر المدربة والقادرة على ملء فراغ سوق العمل، مؤكدا سلامة قطاع التعليم العالي الذي وصفه بالجيد بيد انه بحاجة إلى أساليب تحديثية وتطويرية مبتكرة تتواكب وعصر العولمة وتلبي طموحات مجتمعنا وحاجته لمزيد من التطور بل الثورة العلمية والإبداع في مختلف مناحي الحياة حتى نصل إلى أهدافنا المنشودة.
إلى ذلك أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإستراتيجية تطوير التعليم التي تأخذ بها الدولة، بحيث يواصل هذا القطاع تميزه ويقدم مخرجات أكاديمية تخدم سوق العمل في جميع المجالات.
كما شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفل تخريج الدفعة الخامسة عشرة من كليات التقنية العليا للطلاب الذي أقيم في المسرح الوطني بأبوظبي، ووصف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمة بالمناسبة حضور سموه بأنه دعم وتعزيز للعلم والتعليم العالي، وتحفيز لأبنائه الطلبة ليكونوا قادرين على تحمل مسؤولياتهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم.
زيارة مفاجئة
وقام سموه بزيارة تفقدية مفاجئة إلى ديوان وزارة التربية والتعليم في دبي، مشددا خلالها على أولوية النهوض بقطاع التعليم بمختلف مراحله وفروعه التقنية والأكاديمية والإنسانية والمهنية وإعداد أجيال متعلمة قادرة على ملء الشواغر وشغل الوظائف والمهن من جميع الاختصاصات وتلبية احتياجات السوق المحلية من الكوادر الوطنية.
وتطرق سموه خلال تبادله الحديث و الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وعدد من قيادات وموظفي الوزارة إلى أهمية الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة علميا والاستفادة منها في تطبيق ما يتواءم وطبيعة مجتمعنا ومتطلبات التنمية بجميع أشكالها ومفرداتها.
واطلع سموه على منجزات الوزارة لجهة عمليات التطوير والإحلال في المباني والمرافق المدرسية في مختلف مناطق الدولة ومراحل تطبيق اللامركزية في المناطق التعليمية والمدارس ومنح الصلاحيات الكاملة والاستقلالية المالية للمناطق والمدارس لتصريف شؤونها الداخلية بعيدا عن الروتين والبيروقراطية الحكومية، موضحا أن تنمية قطاع التعليم بكل بمكوناته يحظى لدى سموه بالأولوية في أجندة حكومته، مؤكدا سموه على أن الإنسان المتعلم والمؤهل هو ركيزة أساسية من مرتكزات إستراتيجية التنمية التي اعتمدتها دولتنا على كل الصعد وبدون تحقيق هذا الهدف يبقى البنيان هشا وآيلا للسقوط مهما علا وارتفع.
كما زار سموه ومرافقوه منطقة دبي التعليمية والتقى مديرها وموظفيها، واطمأن على سير العمل، واطلع على الخدمات التي تقدمها للهيئات التدريسية والإدارية والطلابية في مدارس إمارة دبي والمهام التي تتولى تنفيذها والصلاحيات المناطة لتسيير شؤون المدارس التابعة لها.
تشجيع الكوادر الوطنية
ومن بين ما شهدته الدولة من تطورات تعليمية، ما أمر به سموه وأعلنت عنه شركة الاتصالات الجديدة «du» من تخصيص 3 آلاف سهم من أسهمها لكل معلم ومعلمة من مواطني الدولة، حرصا من سموه على تشجيع الكوادر الوطنية في شتى القطاعات وتوفير الحوافز التي من شأنها تعزيز قدرات مضاعفة العطاء بما يخدم الصالح الوطني ويدعم مسيرة التنمية ويرسخ أسس الرخاء والأمن الاجتماعي بالدولة، مع اهتمام سموه بقطاع التعليم وسعيه الحثيث لتفعيل كل المعطيات التي من شأنها الارتقاء الحيوي ودعم العاملين فيه، وتوجيهات سموه بإنشاء المعهد الوطني للتعليم المهني لتوفير تعليم مهني على مستوى عالمي بحسب المعايير الدولية للمساهمة في مسيرة النمو في الإمارات والمنطقة، وتعزيز فرصة الطلاب في الحصول على عمل بعد استيفاء متطلبات التخرج بحسب حاجة سوق العمل.
كما وجه سموه بان يضع المعهد في أولوياته توافق برامجه الدراسية مع آخر المعايير الدولية والحصول على الاعتراف الدولي من ابرز المؤسسات التعليمية الدولية بخمسة اختصاصات معتمدة في تقنية المعلومات والعلوم المالية والمحاسبة والتسويق والمبيعات والعلاقات العامة وشؤون الموظفين، إضافة إلى مكرمة سموه المشهودة بتخصيص 100 ألف درهم لكل مدرسة من مدارس الدولة إلى جانب 50 ألفا أخرى أقرتها وزارة التربية والتعليم في إطار ميزانياتها التشغيلية لتمكن المدارس من الصرف على برامجها واحتياجاتها دون الرجوع إليها.
مختبرات حديثة
ووجه سموه بتزويد مدارس المناطق الشمالية ب2143 حاسوبا تلبية لاحتياجاتها منها إلى جانب المختبرات الحديثة كما أعلن معالي الدكتور حنيف حسن، مشددا على أن كافة مدارس الدولة ستضم مختبرات علمية حديثة وأجهزة حاسوب واتصالات متطورة وتقنيات تعليمية تعد الأحدث في العالم، وبشكل يعكس حرص وترجمة توجيهات القيادة السياسية بالدور المأمول من منظومة التعليم في المرحلة المقبلة.
جامعة السوربون
إلى جانب افتتاح فرع لجامعة السوربون الفرنسية في أبوظبي، حيث سيكون بإمكان طلاب دول الخليج اعتبارا من السنة الجامعية المقبلة التسجيل في جامعة السوربون في أبوظبي، في مشروع هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط تطلقه جامعة باريس الرابعة «السوربون».
ومن المقرر أن يبدأ فرع السوربون لدى افتتاحه في أكتوبر من العام المقبل العمل بمئتي طالب على أن يصل عدد الطلاب في غضون ثلاث سنوات إلى 1500 طالب، فيما تقدر تكلفة المشروع الذي سيقام على نفقة الإمارات حوالي 25 إلى 30 مليون دولار ومعدل تكلفة نفقات الدراسة لطالب واحد فيها بحوالي 20 ألف دولار، ومدة الدراسة ثلاث سنوات تختتم بمنح دبلوم جامعة باريس ـ السوربون، وتم كذلك تعيين مواطنين ومواطنات في سلك التدريس لشغل وظائفه في مختلف الاختصاصات إيمانا بدور المعلم كأحد قطبي العملية التعليمية في دفع آلية عملها قدما.
ولاقت مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص 100 ألف درهم لكل مدرسة من مدارس الدولة ارتياحا واسعا من الميدان التربوي.
أبناء الوافدين
كما تم إلحاق أبناء الوافدين في القطاع التعليمي الحكومي بدءا من الصف الأول الابتدائي في العام الدراسي الجاري، فيما يشمل إلحاق بقيتهم في العام الدراسي المقبل جنبا إلى جنب مع إخوانهم المواطنين، وشهدت دبي خلال هذه الفترة إقامة صرح مدينة دبي التعليمية، وإطلاق مدن للتكنولوجيا العلمية وتعديل قانون المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام وقانون إنشاء مؤسسة الإمارات للعلوم التقنية المتقدمة ومجلس إدارة الإمارات للعلوم.
الفعاليات التربوية
قالت الفعاليات التربوية إن الزيارات الميدانية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تترك أثرا كبيرا على نفسية العاملين في مختلف المؤسسات لاسيما التعليمية منها وتثبت بما لا يدع مجالا للشك مدى الشعور الكامل بالمسؤولية التي تحملها قيادات الدولة على عاتقها لمعايشة هموم المواطن من خلال تفقد واقعه الحقيقي بعيدا عن الشكليات والرسميات.
ولفت عبد الله علي مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إلى الفوائد الكبيرة التي تعم الأماكن والمواطنين الذين يشهدون حضور سموه لمؤسساتهم ومناطقهم، فالتوجيه والإرشاد والتحفيز حاضرة بقوة، فسموه يبادر بالسؤال الدائم عن سير العمل والمشاكل التي يواجهها الميدان بطريقة تطلب التفاصيل وتراعيها، ما يدل على النظرة العميقة التي يتمتع بها سموه في طرح الموضوعات، وصولا إلى حلول مرضية.
كما تترك هذه الزيارات أثراً كبيراً على نفسية العاملين في مختلف المؤسسات لاسيما التعليمية، حيث يتم إبراز العديد من الأعمال المميزة يدعمها تحفيز من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما يؤدي إلى تطوير العمل وتحقيق نتائج عالية، وأضاف أن سموه يشجع العاملين على الإنجاز المثمر الذي يحقق الفائدة للوطن والمواطنين.
وقال سالم سيف جابر الشامسي رئيس قسم التعليم الخاص في تعليمية رأس الخيمة، إن زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التفقدية المتكررة لمختلف مناطق الدولة خاصةً التي تستهدف الميدان التربوي، تثبت مدى الشعور الكامل بالمسؤولية التي تحملها قيادات الدولة على عاتقها، لمعايشة هموم المواطن من خلال تفقد واقعه الحقيقي بعيداً عن الشكليات والرسميات، مشيرا إلى انه أمر متوقع لأن سموه عودنا دائما على مبادراته التفقدية التي تلغي الحواجز بيننا وبينه، فهمنا واحد ومشاكلنا تحل بسرعة من خلال طرحها له، حيث يبادر بسؤالنا عنها، ولا يبخل بالنصائح والإرشادات والدعم الكامل.
وأكد رئيس قسم التعليم الخاص مدى الفرحة التي تعم المكان الذي يزوره سمو نائب رئيس الدولة، حيث يحرص المتواجدون جميعاً من كل الجنسيات والأعمار على التواجد بل والتزاحم للسلام على سموه، الذي لا يبخل عليهم بالسلام والسؤال عن الأحوال والمشاكل التي يواجهونها، ما يجعله قدوة لنا تدفعنا إلى تفعيل العمل من داخل الميدان أكثر من متابعته بالتقارير والأوراق، وذلك نقف على المشاكل وأسبابها، ونجد الحلول السريعة لها.
قرارات سريعة
وشددت مديرة مدرسة نورة بنت سلطان للتعليم الثانوي ناعمة سلطان النعيمي، على مدى الفائدة التي تعم مختلف الأصعدة من خلال زيارات القيادات للمواطنين على ارض الواقع، لافتة إلى أن صاحب القرار هو القادر على اتخاذ القرارات النهائية والسريعة، فما بالكم حين يكون صاحب القرار يستمع لهموم المجتمع من أصحابه أنفسهم دون وسائط أو قنوات، إضافة إلى أن رغبة صاحب القرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في التطوير والتغيير، وهذه رؤيته التي باتت معروفة لدى الكل من خلال أعماله وقراراته الساعية إلى التغيير في أدق تفاصيله.
وتتمنى مديرة المدرسة أن تحظى بفرصة مرور سموه على مدرستها، كي تتاح للطالبات فرصة الاحتكاك بقيادته، فيحملون هذه الذكرى مدى حياتهم وتكون دافعا لهم للنجاح والإنجاز، كما حملت هي ذكرى مرور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على مدرستها في طفولتها إلى يومها هذا، محملةً بكلماته المحببة والمشجعة، فالقيادة العليا في دولتنا هي الأب الروحي لنا، وهي المحفزة والملهمة لإبداعاتنا وإنجازاتنا.
إضاءة
الفعاليات التربوية: إن الزيارات الميدانية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء تترك أثراً كبيراً على نفسية العاملين في مختلف المؤسسات لاسيما التعليمية منها وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك مدى الشعور الكامل بالمسؤولية التي تحملها قيادات الدولة على عاتقها لمعايشة هموم المواطن من خلال تفقد واقعه الحقيقي بعيداً عن الشكليات والرسميات.
دبي، رأس الخيمة ـ يحيى عطية، رباب جبارة