دفع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل أمس باتجاه إحياء عملية السلام في الصومال، وتشكيل حكومة موسعة تضم كل الفصائل دون استثناء، في وقت وضعت كينيا قواتها في حالة تأهب مع اقتراب القتال من حدودها حيث تطارد القوات الأثيوبية والحكومة الانتقالية مقاتلي المحاكم الإسلامية. فيما اعتبرت الحكومة الاريترية أن الصومال سيصبح «مستنقعا» لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي واعتبرت انه «مرتزقة يعمل لحساب الولايات المتحدة».
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت لرويترز قبل الاجتماع في بروكسل «نحن حريصون على أن تكون هناك عملية سياسية شاملة في الصومال... دون ذلك سيكون من الصعب تحقيق الاستقرار».
وأضاف هو ووزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوير أنهما سيحثان القوات الإثيوبية على مغادرة الصومال سريعا ولكن دون التسبب في فراغ سياسي وسيناقشان إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام.
وقال ستوير عن قوة حفظ السلام «إنها بالتأكيد ليست بالشيء الذي يمكن لأوروبا ترتيبه أو إملاؤه أو تنظيمه... ولكنها قضية يمكن أن نساهم فيها سياسيا». وقالت ألمانيا التي تولت فترة الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي في الأول من يناير في بيان إنها دعت إلى اجتماع الدول الأعضاء بمجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال لتنسيق الجهود الأوروبية وبحث الموقف من جميع جوانبه.
في سياق متصل دعت جامعة الدول العربية جميع الأطراف المعنية بالأزمة الصومالية إلى استئناف المفاوضات التي ترعاها جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي. وأكدت الجامعة انه لا يمكن حل هذه الأزمة إلا بتعاون عربي إفريقي وبرعاية مشتركة من الجامعة العربية ومنظمة /الإيجاد/ يأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية لدول الجوار ويرتكز في الأساس على سيادة واستقلال ووحدة الصومال.
وقال السفير سمير حسنى مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربي الإفريقي مسؤول ملف الصومال بالجامعة العربية انه سيكون هناك حوار مع كينيا الرئيس الحالي لمنظمة الإيجاد حول الصومال واجتماع آخر قيد البحث للمجموعة الدولية للاتصال الخاصة بالصومال.
ميدانيا، عزز جنود كينيون وطائرات هليكوبتر الدفاعات على الحدود الصومالية أمس الأربعاء بعدما هاجمت مقاتلات إثيوبية وقوات برية إسلاميين يفرون على الجانب الآخر من الحدود. وقال سكان ليبوي على الحدود الكينية إنهم شاهدوا مقاتلات إثيوبية وطائرات هليكوبتر حربية تحلق فوق بلدة دوبلي الصومالية الواقعة على بعد 25 كيلومترا في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. ووضعت تعزيزات كينية تتحرك في شاحنات ومركبات مدرعة وطائرات هليكوبتر في حالة تأهب قصوى.
من جانبها اعتبرت الحكومة الاريترية أن الصومال حيث هزم جيش أديس أبابا قوات المحاكم الإسلامية ستصبح بمثابة «مستنقع» لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي الذي وصفته بأنه «مرتزقة يعمل لحساب الولايات المتحدة». وقال وزير الإعلام الاريتري علي عبده لوكالة فرانس برس في أسمرة «ما سنشهده (في الصومال) سيكون مستنقعا». وأضاف وزير الإعلام «أن زيناوي يتصرف كمرتزقة للولايات المتحدة. ولا يعلم ما هي التعليمات التي سيتلقاها من مرؤوسيه».
