كشفت شرطة أبوظبي أن نسبة استعمال حزام الأمان لدى الوافدين يبلغ 10 أضعاف نسبة استخدام المواطنين للحزام خلال القيادة مشيرة إلى أن نسبة استخدام الحزام في مدينة أبوظبي بلغت 4 ,57% أما في المناطق الريفية بلغت 28% وفي الطرق الخارجية فقد بلغت 38%.
جاء ذلك خلال الإعلان عن نتائج الدراسة الميدانية الأولى من نوعها في إمارة أبوظبي التي نفذتها إدارة المرور والدوريات بالتعاون مع أدنوك للتوزيع للوقوف على النسبة الحقيقية لاستخدام حزام الأمان بين الركاب الأماميين (السائقين والركاب الأماميين) لجميع أنواع السيارات ما عدا الشاحنات والتي استمرت أربعة أشهر متواصلة من الجهود المكثفة إعلاميا وميدانيا خلال العام 2006 كما تم أمس تكريم المؤسسات التي ساهمت في إنجاح الحملة.
وأكد العقيد غيث الزعابي مدير ادارة المرور في شرطة أبوظبي أن عدد المخالفات المرورية التي تم تحريرها بسبب عدم استعمال حزام الأمان خلال فترة الحملة بلغ 44 ألفا و 175 مخالفة مقارنة بـ 33 ألفا و 731 مخالفة عام 2005 بأكمله مما يدل على الدور الفعال الذي قام به رجال المرور و الدوريات خلال الحملة و التفعيل لقانون استخدام حزام الأمان دون تراخ وهوادة.
وقال الزعابي ان الدراسة التي أشرف عليها الباحث الدكتور يوسف الحوسني أخصائي الطب الوقائي بمستشفى زايد العسكري، اعتمدت على محورين رئيسيين هما المحور الإعلامي المتمثل في الحملة الإعلامية المكثفة والتي سبقت الحملة المرورية الميدانية خلال الموجات الثلاث للحملة والتي أثبتت نجاحها بشكل لا يدع مجالا للشك والمحور المروري الميداني المتمثل في تكثيف التواجد المروري وتكثيف الدوريات و القوة والصرامة في عملية الضبط المروري وخاصة فيما يختص باستخدام حزام الأمان.
وأوضح الزعابي أن نتائج هذه الدراسة التي تم تنفيذها في 44 محطة من محطات أدنوك في إمارة أبوظبي ، تعتبر إضافة مهمة لشرطة أبوظبي تساهم في العمل على تحقيق المزيد من التوعية بين السائقين حول أهمية استخدام حزام الأمان منوها إلى أن تعديلات قانون المرور الجديد تتضمن رفع قيمة غرامة المخالفة المتعلقة بعدم استخدام حزام الأمان.
من جانبه أوضح الباحث الدكتور يوسف الحوسني أن الدراسات والبحوث العلمية في مختلف دول العالم أثبتت أن استخدام حزام الأمان له دور فعال في تخفيف وتقليل نسبة الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة تصل إلى 45% في سيارات الركاب وبنسبة تصل إلى 60% في الحافلات الخفيفة وكذلك تقليل نسبة الإصابات بنسب تتراوح ما بين 50% إلى 83%.
وقال: حتى نحصل إلى انخفاض في عدد الوفيات والإصابات بنسبة 60% يجب أن تصل نسبة استخدام حزام الأمان إلى 80% كما دلت عليه الدراسات والبحوث العلمية.
مشيرا إلى ان الحملة قامت برصد 3873 سيارة خلال الدراسة منها 1938 سيارة قبل البدء في الحملة و1935 سيارة في مرحلة التقييم بعد الحملة ومراقبة 3873 سائقا و1279 راكبا أماميا.
وأشار إلى أن المواطنين يمثلون نسبة 38% من جملة عدد السائقين و39% من إجمالي عدد الركاب الذين شملهم المسح الميداني فيما تمثل فئة الذكور 5 ,94% من جملة السائقين الذين تم رصدهم والإناث 5 ,5% فقط، 6% من الفئة العمرية بين 20ـ 39 سنة و34% في الفئة العمرية 40ـ 60 سنة.
أما بالنسبة للركاب فقد كانت نسبة الذكور 70% والإناث 30%، تمثل الفئة العمرية 20ـ 39 سنة نسبة 78% والفئة العمرية من 40ـ 60 سنة نسبة 22%.
وتمثل السيارات التي تحمل لوحات إمارة أبوظبي نسبة 88% من إجمالي عدد السيارات التي تم رصدها قبل وبعد الحملة حيث كان الهدف الرئيسي للحملة معرفة نسبة استخدام حزام الأمان بمدينة أبوظبي وضواحيها.
أما على مستوى صنف المركبات فقد احتلت السيارات الخاصة نسبة 82% من إجمالي عدد السيارات التي تم رصدها تليها سيارات التاكسي بنسبة 9% والحكومية نسبة 5 ,2% والعمومية 6% وبلغت نسبة استعمال المخفي بين السيارات 50%.
وأوضح الحوسني أن النسبة الإجمالية لاستخدام حزام الأمان بين الركاب الأماميين (السائقين وركاب المقاعد الأمامية) ارتفعت من 1 ,33% قبل الحملة إلى 7 ,41% بعد الحملة أي نسبة التغيير كانت 26% وكذلك النسبة بين السائقين وحدهم ارتفعت من 4 ,35% قبل الحملة إلى 7 ,44% بعد الحملة، أي إجمالي نسبة التغيير وصلت 26% وبين الركاب من 9 ,25% إلى 8 ,32% وهذا يمثل تغييرا بنسبة 27%، أي ان النسبة ارتفعت 26% خلال فترة الحملة.
أما بالنسبة للركاب المواطنين فقد بلغت النسبة 13% في المدينة، 4 ,3% في الضواحي و11% على الطرقات الخارجية مقارنة بالركاب الوافدين الذين كانوا أكثر التزاما من السائقين والركاب المواطنين على حد سواء، حيث بلغت النسبة 57% في المدينة، 38% في المناطق الريفية والضواحي و46% في الشوارع الخارجية والطرق السريعة.
وقال إن نسبة استخدام حزام الأمان بين السائقين المواطنين اقل بكثير من الوافدين قبل وبعد الحملة (نسبة استعمال حزام الأمان لدى الوافدين 10 إضعاف نسبة المواطنين وانخفضت إلى 7 إضعاف بعد الحملة) ولكن الذي يبشر بخير ان نسبة التغيير بين السائقين المواطنين بلغت 77% من 6,5% قبل الحملة إلى 10% بعد الحملة مقارنة بـ 22% نسبة التغيير بين السائقين الوافدين (من 54% قبل الحملة إلى 66% بعد الحملة) ولم يطرأ أي تحسن على النسبة بين الركاب المواطنين وبقيت النسبة كما هي 7% مقارنة بارتفاع النسبة بين الركاب الوافدين من 37% أي 50% بعد الحملة (نسبة التغيير بلغت 33%).
وارتفعت النسبة بين السائقين المواطنين الذكور 3 ,9% بعد الحملة بعد ان كانت 4 ,4% قبل الحملة أي نسبة التغيير بلغت 111% ولم نلاحظ تغيرا ملموسا بين الإناث المواطنات.
وكانت نسبة التغيير في استخدام حزام الأمان بين السائقين المواطنين أصحاب السيارات ذات الزجاج المخفي أعلى من غير مستخدمي المخفي (89% مقارنة بـ 82% غير المخفي) وهذه النسب أعلى من السائقين الوافدين التي بلغت نسبة التغيير 14% للسيارات ذات الزجاج المخفي و25% لغير المخفي.
وأكد انه لم يحدث أي تغيير محمود بين الركاب المواطنين في جميع النواحي السالف ذكرها مقارنة بالركاب الوافدين الذين رأينا تغييرا ملموسا في جميع النواحي فقد كانت نسبة التغيير خلال فترة المساء اكبر من الفترة الصباحية (77% المسائية مقارنة بـ 11% للفترة الصباحية كما هو الوضع بالنسبة للسائقين الوافدين) وكذلك خلال فترة الأسبوع مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع والتي بلغت 34% و30% على التوالي كما هو الحال بين السائقين الوافدين.
وفي ختام المؤتمر كرّم اللواء محمد جمعة الدرمكي مدير عام حماية المنشآت بشرطة أبوظبي المؤسسات التي ساهمت في إنجاح الحملة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
