حصل المجلس الوطني الاتحادي على جائزة أفضل برلمان عربي في الأداء الإلكتروني على مستوى الوطن العربي في ختام أعمال مؤتمر البرلمان والحكومة الإلكترونية بعنوان «ممارسات الحاضر وتطلعات المستقبل» الذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية بمدينة الإسكندرية وتحت إشراف جامعة الدول العربية بمشاركة خمس عشرة دولة عربية خلال الفترة من 14-16 ديسمبر الماضي.

تسلم الجائزة الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس الوطني الاتحادي من رئيس المؤتمر الدكتور محمد إبراهيم التويجري أمين عام مساعد جامعة الدول العربية «رئيس المنظمة». أوصى المؤتمر الذي ناقش تجارب أداء البرلمانات العربية إلكترونيا بتبني مشروع الشبكة العربية للمعلومات البرلمانية والدعوة لإعداد لائحة البرلمان الإلكتروني بمشاركة الخبراء ومنظمات المجتمع الأهلي بالدول العربية، وأن تقوم المنظمة العربية للتنمية الإدارية بعقد مجموعة من ورش العمل المتخصصة في نهاية شهر مارس المقبل عن مؤشرات أداء البرلمانات والإعلام الإلكتروني، وطرق بناء القواعد اللازمة لها. وفي السياق ذاته أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي في مؤتمر صحافي أمس بمقر الأمانة في دبي وبحضور عبد الرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية للمجلس أن المرحلة المقبلة والتي تأتي في ظل التجربة الانتخابية الجديدة وفق برنامج صاحب السمو رئيس الدولة سوف تشهد تطوير ودعم لعمل الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي لمواكبة متطلبات تلك المرحلة مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تختلف عن سابقاتها وتحتاج الأمانة خلالها إلى دعم في المجالات الادارية والفنية وزيادة التعاون مع الجهات المحلية والاتحادية. ولفت د. المزروعي الى أن هناك توجها إلى دعم الأمانة والمجلس بشكل عام في ظل المرحلة الوطنية المقبلة.

وحول التطوير الإداري المنتظر للأعضاء في المجلس المقبل كشف الأمين العام للمجلس أن لقاء تعريفيا سوف تعقده الأمانة في الأسبوع المقبل مع الأعضاء الجدد لتعريفهم بطبيعة عمل المجلس والرد على كافة استفساراتهم قبل انعقاد الدورة المقبلة، موضحا أنه يؤيد فكرة وجود مكاتب ملحقة لكل عضو في المجلس لتسيير عمله ودعم أدائه في المجلس كما هو متبع في عدد من المجالس النيابية في الدول العربية والأجنبية.

وقال الدكتور محمد سالم المزروعي إن الأمانة العامة استعدت لافتتاح الفصل التشريعي المقبل في المجلس بعد أول انتخابات برلمانية ـ إلا أنه لم يكشف عن موعد الانعقاد- وأضاف أن الأمانة رصدت جميع البرامج الانتخابية للأعضاء الفائزين في الانتخابات الأخيرة، كما ستقوم بإصدار كتيبات عبارة عن «دليل العضوية» لأخذ أفضل الممارسات فيما يخص عمل المجالس البرلمانية، وكذلك كتيب عن «مشروعات القوانين الجديدة» و«الدبلوماسية البرلمانية» إضافة إلى كتيب «الاستراتيجية الإعلامية». كما أنه سيتم إطلاق الموقع الالكتروني للمجلس يوم الافتتاح. وطالب المزروعي بضرورة اهتمام وسائل الإعلام وخاصة المرئية بالدورة البرلمانية المقبلة لإيجاد التواصل والثقافة البرلمانية والسياسية مع الناس بما يساهم في تطوير عمل المجلس.

برامج الكترونية

وأكد الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي أن حصول المجلس على الجائزة يأتي تتويجاً لجهود حثيثة مبنيّة على أسس علمية وعملية حديثة في المجال الإلكتروني والتقني وبالاستعانة بكبريات الشركات المتخصصة وذات الخبرة في مثل هذه البرامج منذ 5 سنوات في إطار تطوير قاعدة البنية التحتية في مجال المعلومات لتوفير خدمات رفيعة المستوى للأعضاء والجمهور بمختلف فئاته. وتعكف الأمانة العامة على تحديث وتطوير خططها الاستراتيجية استعداداً منها لمرحلة جديدة خصوصاً مع قرب انعقاد فصل تشريعي جديد يضم أول تشكيل لمجلس نصف أعضائه بالانتخاب.

وأشار إلى أن الإسهام في تسريع الأمانة العامة للمجلس لإجراء وتنفيذ خطوات التطوير والتحديث الإلكتروني في مختلف أعمالها وفي جميع إداراتها، هو إدراكها لضرورة مواكبتها للمتغيرات المحلية أولاً ومن ثم الإقليمية والدولية التي تصب في نفس الاتجاه، ويمكن القول إن أول مؤشر لهذه التغيرات هو ما أعلنته حكومة دبي عن تحولها إلى حكومة إلكترونية في جميع مؤسساتها ودوائرها خلال عام 2001، وهو ما حدث فعلاً وقامت بتنفيذه جميع القطاعات داخل الإمارة، حتى أصبحت سبّاقة ورائدة في هذا المجال على المستوى العربي.

كما أن إعلان مجلس الوزراء عن ضرورة قيام الوزارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية بالإجراءات التي تضمن التحوّل إلى الحكومة الإلكترونية خلال أقرب وقت ممكن كان من العوامل التي ساهمت في إقرار المجلس واستمراره في تبني تلك البرامج الهادفة إلى التحوّل السهل والسريع إلى تلك الحكومة فور إعلان الموعد النهائي لإطلاقها مع ضمان جاهزية الأسس اللازمة لذلك، مشيرا إلى أن تحوّل الحكومة الاتحادية إلى الحكومة الإلكترونية بات وشيكاً. وكشف د. المزروعي أن المجلس الوطني الاتحادي يعتبر المؤسسة الاتحادية الوحيدة التي تمتلك أرشيفا كاملا منذ نشأة دولة الاتحاد حيث لدى المجلس كافة الوثائق والصور المتعلقة بعمل المجلس منذ العام 1972 وحتى الآن.

وحول البرامج الالكترونية التي استعرضها المجلس خلال المؤتمر والحصول على الجائزة قال د. محمد سالم المزروعي إن من أهم البرامج مشروع التدفق الإداري وهو نظام ميكنة إدارية يتم من خلاله الاستغناء عن كافة الأعمال الورقية وإنجاز كافة المهام الإدارية خلال فترة زمنية قصيرة، وبرنامج الراصد الصحافي وهو نظام تخزين الصحف اليومية مع إمكانية التصنيف والتصفح والبحث بسهولة في أي موضوع، برنامج المكتبة وهو نظام مكتبة الكتروني للبحث واستعارة الكتب. وهي برامج مطبقة بالفعل في المجلس.

إضافة إلى ذلك هناك برنامج الرسائل النصية القصيرة وهو برنامج يختص بإرسال واستلام رسائل نصية قصيرة تفاعلية وملفات الصور والفيديو، بالإضافة إلى قابلية البرنامج إعطاء معلومات عن الاجتماعات القادمة أو النشاطات الخاصة بالأعضاء خلال فترة زمنية معينة، برنامج أرشيف الصور والمختص بتخزين الصور الفوتوغرافية وأرشفتها والذي يحتوي كذلك على معظم الصور منذ نشأة المجلس حتى تاريخه، برنامج الشؤون المالية والإدارية وهو برنامج يحتوي على أنظمة المحاسبة الحكومية، إدارة المشتريات والمخازن، برنامج الأصول المتحركة وغيرها من الأعمال الإدارية.

خطة استراتيجية

وتتبنى الأمانة العامة للمجلس خطة استراتيجية تتضمن الرؤية والرسالة بالإضافة إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والقيم، وتتضمن هذه الإستراتيجية عدة محاور تتناول كافة مجالات العمل في الأمانة العامة للمجلس وعلاقاتها سواء بأعضاء المجلس أو المؤسسات الأخرى، بالإضافة إلى أجهزتها وكوادرها.

وفي سعيها نحو رؤيتها الإستراتيجية، ولتحقيق رسالتها؛ فقد احتكمت الأمانة العامة للمجلس إلى ست قيم، الجودة والتي تهدف الأمانة العامة من خلالها الوفاء بمتطلبات الأعضاء من معلومات وخدمات بصورة صحيحة وبما يتلاءم مع احتياجهم وتوقعاتهم حاضراً ومستقبلاً، «التحديث والتطوير» و«المعلوماتية والتقنية» ولتحقيق تلك المحاور.

فقد حدّدت الأمانة العامة للمجلس مجموعة من الغايات والأهداف يتم السعي لها، ومن بينها إنشاء وتفعيل مجموعة متنوعة ومتكاملة من القنوات ووسائل الاتصال مع أعضاء المجلس الوطني لتحقيق الوضوح والانسجام في الغايات والأهداف المشتركة، اختيار واعتماد ثلاث وسائل حديثة ومرنة للاتصال الدوري والمنتظم بكل عضو من أعضاء المجلس الوطني لتحديث معلوماتهم ومعارفهم عن نشاطات وفعاليات الأمانة العامة لترسيخ ثقتهم بها وكسب دعمهم لها، تعزيز القدرات والإمكانات التقنية وتطويع أنظمة عصرية للمعلومات تواكب أحدث التقنيات وتنسجم مع الاحتياجات الحالية لإنشاء قاعدة المعلومات للأمانة العامة وتستجيب للتوسعات والطموحات والتحديات المستقبلية.

دبي ـ عادل السنهوري