أكد الخبراء أمس أن متناولي الأدوية المسكنة والمخففة للألم التي تباع في الصيدليات من دون وصفة طبية عليهم أن يتذكروا مخاطرها على المعدة والكبد، وأن هذا هو على وجه الدقة ما ورد في توصية هيئة الغذاء والدواء الأميركية بضرورة وضع تحذيرات على هذه الأدوية شائعة التداول.

وقالت صحيفة (واشنطن بوست) إن هذه التحذيرات سوف تضاف إلى جميع الأدوية المخففة للألم التي تحتوي على الاسيتامينومين والأدوية المضادة للالتهابات مثل الأسبرين والنابروكسين والايبوبروفين، التي تستخدم لعلاج الصداع والألم والحمى وأوجاع العضلات والآلام المصاحبة للطمث.

وقالت إن التحذيرات في الأسواق الأميركية ستشمل معلومات تتعلق بالسلامة، بما في ذلك، احتمال حدوث ضرر للكبد ونزيف للمعدة وتحديد الحالات التي ينبغي لدى حدوثها مراجعة الأطباء.

وقال جاك دي بالما الرئيس السابق للكلية الأميركية لعلوم المعدة: (أعتقد أنه بصفة عامة فإن استخدام هذه الأدوية بين الحين والآخر يعد آمناً). وأشار إلى أن المرضى الذين يعانون من مخاطر عالية لدى استخدام المسكنات هم من يتجاوز عمرهم ستين عاماً ومن يتناولون الأدوية لمدة أطول مما يوصي به الأطباء والذين يتناولون أدوية لعلاج مشكلات تتعلق بالدم أو الذين تعرضوا للقرحات أو نزيف المعدة.

وأشار كذلك إلى أن الأطباء طالما حذروا من أن هذه الأدوية يمكن أن تسبب ضرراً في الكلى ونزيفاً في المعدة والأمعاء في بعض الحالات، حتى عندما يتعاطون الجرعات التي يوصي بها الأطباء.

وجدير بالذكر أن الكثير من جماعات حماية المستهلك في الولايات المتحدة قد اعتبرت أن هذه الخطوة من جانب هيئة الغذاء والدواء متأخرة عدة عقود، وأكدت أن التحذيرات ينبغي أن توضع في الإعلانات عن هذه الأدوية كذلك. وتبحث الهيئة في الوقت الحالي ما إذا كانت ستفرض قيوداً على عدد أقراص الأسيتامينوفين التي تباع في العلبة الواحدة، حيث إن مثل هذه القيود مفروضة في العديد من الدول مثل بريطانيا.