اليوم هو الذكرى الأولى، لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، مهام الحاكم لإمارة دبي، هذه الإمارة التي أكدت دائماً، أنها تسابق الزمن في التكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو الإنسان الذي وضع أساس مرحلة ما بعد النفط، وفي الوقت نفسه، أكد على أهمية العناصر الشابة، سواء من الذكور أو الإناث، فمنذ أن كان ولياً للعهد وهو يعمل جاهداً، لترسيخ دور الإنسان في ترسيخ دور المواطن في التنمية، لذا كان همه الأساسي ترسيخ الإنسان الكفء في خدمة الوطن، وكانت مبادرته الإنسانية الراعية للإنجاز المحلي والوطني.

ألم تكن حكومته الأولى تشمل مواطنتين من الإمارات في ظل الرؤية الجديدة، كان أبو راشد امتداداً لحلم الآباء المؤسسين لتأكيد حلم الوطن الذي تبنيه سواعد الإنسان المواطن.

إن الشخصية الفريدة الفذة للقائد الإنسان تؤكد على حقيقة أن الإمارات نموذج جديد لإنسان جديد في ظل عالم جديد. لم يكن مفاجأة أن يدعو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى ترشيح المرأة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إلا أن القوى الاجتماعية لم تكن على مستوى ذلك التوجه، إلا أن عدالة وديمقراطية هذا الإنسان الرائع أكدتها نتيجة الانتخابات البرلمانية.

إن هذا القائد يحمل أخلاقيات الفارس، ويؤكد في الوقت نفسه، الوعي السياسي لقيادة تؤمن بحق الناس في التعبير عن آرائهم بحرية.

إن هذا الإنسان امتداد للقيادة المؤسسة للاتحاد، وامتداد لآل مكتوم العظام في المراحل التاريخية المختلفة حتى في مراحل الاختلاف. ويظل محمد بن راشد ترسيخاً للمبدأ، ذلك المبدأ الذي ترسخ منذ الوالد المؤسس الشيخ سعيد آل مكتوم، مؤسس دبي الأولى في ظل معادلات محلية وإقليمية ودولية، ذلك الإنسان الذي آمن بأن البقاء للوطن والإنسان بالرغم من كل الظروف الإنسانية والوطنية والقومية والعالمية.

إنها اتجاهات القائد الأول، لمدينة هي العالم. وهي التي أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، وإن البقاء للأكثر تقدماً، وللإنسان الذي يبحث عن رؤية جديدة، في عالم لا يتحدث عن الشعارات، بل يسعى لسعادة الإنسان في ظل ظروف جديدة لا تفكر بعقل الإنسان. إنه الفارس الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة فارس قادم من أرض البقاء والتحدي.

رئيس وحدة الدراسات ـ «البيان»