حملت امتحانات اليوم الأول لطلبة الأدبي في دبي وصفة سحرية لعلاج التوتر والخوف كانت آثاره تضرب بهم جراء النظام الجديد للثانوية العامة، عنوانها «امتحان تاريخ سهل»، في حين رفضت الرياضيات أن تكمل فرحة العلمي على الوجه الأكمل فخرجوا والابتسامة تغطي نصف وجوههم والحزن يغطي النصف الآخر جراء التطويل الكبير الذي أصاب أوراق الامتحان الذي وصل عددها إلى عشر ورقات ولم يستطع بعضهم الإجابة عنها في الوقت المحدد.

وبتقييم الطلبة لتجربة الثانوية العامة بنظامها الجديد في اليوم الأول للامتحانات أكدوا أنها استطاعت أن تقضي على الرهبة والخوف التي كان تلازمهم سابقاً لدخول امتحان تتحدد على ضوئه نتيجتهم بشكل نهائي ،فوفقاً للنظام الجديد تحتسب نصف درجتهم فقط على الامتحانات الفصلية والمتبقي على نتيجتهم في الاختبارات التقييمية على مدار الفصل الدراسي، واعتبروا ضيق الوقت السلبية الأهم في هذا النظام خاصة العام الحالي نتيجة للتأخر في إعلان تفاصيله وتعديله أكثر من مرة.

وقالوا إن ما ينشدونه من الوزارة والمنطقة التعليمية في المرحلة المقبلة تشديد الرقابة على عملية تصحيح أوراق الامتحانات كي لا تحدث تجاوزات في المدارس تعكر الأجواء وتظلم طالبا على حساب آخر.

في مدرسة الصفا الثانوية في دبي قال مشعل عبدالله طالب بالقسم الأدبي إن الطول كان السمة الغالبة على الامتحان إلا أن الأسئلة جميعها مباشرة وسهلة ولم تحتج لتفكير عميق من الطلبة، موضحاً أنه واجه صعوبة كبيرة في إنهاء المنهج قبل بدء الامتحانات لضيق الوقت وطول المنهج حيث وصل عدد صفحات منهج التاريخ في الفصل الدراسي الأول 148 صفحة. وشدد على ضرورة أن تتسم عملية تصحيح أوراق الامتحان ورصد درجات أعمال السنة للطلبة بالدقة والشفافية وهو ما يتطلب ضرورة وجود تشديد ورقابة أكبر من المنطقة التعليمية على المدارس.

وقال سالم ربيع بوسماح مدير مدرسة الصفا إن أول يوم من امتحانات الثانوية العامة شهد انضباطاً كبيراً في اللجان فلم تصدر تجاوزات من الطلبة وظهر الهدوء واضحا عليهم خاصة وأن الامتحانات الفصلية لن تكون هي المحدد الأساسي لنتيجتهم النهائية، مشيراً إلى أنه على الرغم من الانتقادات الكبيرة التي وجهت لهذا النظام الجديد إلا أن التجربة تسير بخطى ثابتة نحو طريقها للنجاح بعد أن تغلب على الصعاب التي واجهتها في الفصل الدراسي الأول.

وشدد على الدقة والتأني في تصحيح أوراق امتحانات الطلبة في المدرسة لافتاً إلى أنه تم الانتهاء من رصد درجات أعمال السنة للطلبة وستقوم لجنة من منطقة دبي التعليمية بالمرور على جميع المدارس لوضع اللمسات النهائية عليها قبل الإعلان عنها للطلبة بشكل نهائي.

وفي ثانوية محمد بن راشد في دبي قال أحمد محمد طالب بالقسم العلمي إن امتحان الرياضيات طويل للغاية وبلغت عدد أوراق الامتحان 10 ورقات بالإضافة إلى وجود بعض الأسئلة الصعبة التي تحتاج إلى وقت كبير للتفكير وهو ما تسبب في عدم قدرته على الإجابة عن جميع الأسئلة في الوقت المحدد، وأوضح أن الطلبة متخوفون من وقوع تجاوزات في عملية تصحيح أوراق الامتحانات وهو ما يتطلب وجود مراقبة أكبر من المنطقة التعليمية على المدارس.

وقال محمد حسن مدير المدرسة إن الشكاوى غابت من الطلاب في امتحانات اليوم الأول سواء العلمي أو الأدبي مشيراً إلى أن دمج طلبة الصفوف الثانوية الثلاثة في لجنة واحدة أسهم بصورة كبيرة في ضبط اللجان وقضى على أية ممارسات خاطئة من الطلبة.

دبي ـ أحمد جمال