شرعت أميركا أمس بفرض حصار بحري على الصومال في مسعى منها لمحاصرة مقاتلي «المحاكم الإسلامية»، في وقت أعلنت إثيوبيا انسحابها من البلاد في غضون أسبوعين واستعجلت الحكومة الصومالية المؤقتة الاتحاد إلأفريقي لإرسال قوات لحفظ الأمن.

وأفادت أنباء متطابقة بأن سفناً حربية أميركية «انطلقت من قاعدة قوة المهام الخاصة المشتركة الأميركية لمكافحة الإرهاب (ومقرها جيبوتي) وأخذت تقوم بدوريات في البحر قبالة الصومال لمنع زعماء المحاكم أو أنصارهم من المقاتلين الأجانب من الهرب». وأوضح مصدر صومالي «ان الأميركيين يساهمون في عملية لمنع تسلل مقاتلين أجانب ينتمون إلى القاعدة لمساندة المحاكم».

من جهتها، أعلنت الحكومة الكينية إغلاق حدودها مع الصومال ومنعت تدفق اللاجئين الصوماليين عبر الحدود». وقال قائد شرطة الإقليم الشمالي الشرقي الكيني انطوني كيبوشي: «لدينا أوامر بمنع تدفق اللاجئين الصوماليين، ونقوم حاليا باستجواب ثمانية مشتبه بهم عبروا الحدود»، نافيا أن يكون «تأكد انتماء أي منهم للمحاكم».

في غضون ذلك، بدأت أمس مهلة مدتها ثلاثة أيام منحتها الحكومة الانتقالية في الصومال لسكان العاصمة مقديشو لتسليم أسلحتهم طواعية أو مواجهة نزعها عنوة لكن التقارير أفادت بعدم وجود تجاوب شعبي، فيما ناشد رئيس الوزراء علي محمد جيدي الاتحاد الأفريقي إرسال قوات لحفظ السلام بأسرع وقت ممكن لمساعدة حكومته على إحلال الأمن. وأوضح أن «عهد زعماء الحرب وميليشيات القبائل قد ولى. وحددت الحكومة أماكن لتسليم السلاح من بينها الميناء».

من جهتها، نفت أوغندا نيتها إرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال، وقال مسؤول حكومي في العاصمة كمبالا إن «بلاده ترغب في التشاور مع القادة الإقليميين بشأن الغرض من المهمة وإستراتيجية الخروج قبل المضي قدما»، ومضى يقول: «نريد أن نعلم، ما هو هدفنا؟، ما هي المدة التي سنمكثها؟، كيف سنستطيع الانسحاب؟»، وأوضح «تساورنا شكوك من قدرة الحكومة الصومالية المؤقتة على الصمود، ولا نريد أن تنزلق على صراع إقليمي أوسع في منطقة القرن الإفريقي».

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أمام البرلمان في أديس أبابا عن أن «الجيش الإثيوبي أنجز المهمة، وانه يتوقع انسحاب قواته في غضون أسبوعين».