أعلنت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي عن انتهائها من مشروع نظم المعلومات الصحية في كافة المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 50 مليون درهم.
وقال الدكتور عيسى كاظم مساعد مدير عام الدائرة للشؤون الطبية في تصريحات لـ «البيان» إن جميع الأنظمة الرئيسية والتي تشمل إدارة المرضى والمستشفيات ونظام إدارة العيادات الخارجية والمواعيد وإدارة الشؤون المالية والإدارية وصولا إلى البيئة الرئيسية للملف الإلكتروني للمريض باتت تدار الآن من قبل إدارة تقنية المعلومات بالإدارة العامة يساندها في ذلك 60 موظفا منهم 54 مواطنا و3200 حاسب آلي موزعة على شبكة معلومات الدائرة، مشيرا إلى أن عدد المستخدمين الحاليين يصل إلى 5 آلاف مستخدم من أصل 8 آلاف موظف إجمالي عدد موظفي الدائرة.
وأوضح أن كافة الخدمات الصحية التي يتم تقديمها للعملاء باتت تتم الآن من خلال نظم المعلومات الصحية وفقا لأحدث المعايير الدولية، مما وفر الكثير من الجهد والمال على الدائرة وعملائها، كما أدى إلى سرعة إنجاز المعاملات، مشيرا إلى أن 30 % من عمليات تجديد وإصدار البطاقات الصحية باتت الآن تتم عبر الإنترنت.
وأضاف أن نظم المعلومات الصحية الذي تطبقه الدائرة يشتمل على نظام إدارة المرضى والمستشفيات وهو عبارة عن نظام يدير الأقسام الداخلية والعيادات الخارجية والمواعيد وتسجيل المرضى والفوترة، ونظام إدارة المرضى الداخليين يتم فيه إدخال المريض وإصدار المستندات الخاصة به واللاصقات التي تحمل الترميز العمودي للمريض لسهولة الوصول إلى ملف المريض.
وأشار إلى أن النظام يحتوي كذلك على تسجيل حالات الانتظار للعمليات الصغرى والوسطى والكبرى غير حالات الحوادث والطوارئ، ويساعد النظام كذلك إدارة المستشفى في متابعة وضعية الأسرة الداخلية ومدى توفرها للحالات الطارئة بحيث يتم الاستغلال الأمثل للأسرة.
كما يتيح تسجيل التحويلات الداخلية من الأقسام الطبية أو من مستشفى إلى آخر ضمن نطاق الدائرة بشكل إلكتروني، إضافة لتسجيل الترميز الدولي للتشخيص والمرض لكل حالة قد تدخل المستشفى الأمر الذي يساعد في إصدار التقارير الإحصائية وأجراء البحوث الطبية بالاستعانة بهذا الترميز.
وأضاف أن جميع الخدمات المقدمة للمريض وهو داخل المستشفى ترتبط إلكترونيا مع النظام المالي مما يسهل عملية استخراج المطبوعات عند الحاجة بدلا من النظام القديم الذي كان يعتمد على طباعة الوثائق المطلوبة بكميات وأعداد كبيرة وتوزيعها على مستشفيات الدائرة وهذا ساعد على تقليل القرطاسية والمطبوعات خاصة وان النظام نفسه يقوم باستخراج الكميات المطلوبة عند الحاجة و طباعة التقارير الطبية الخاصة بعد خروج المريض من المستشفى والتي يتم تخزينها ضمن الملف الإلكتروني للمريض.
وأشار الدكتور عيسى كاظم إلى وجود شبكة متكاملة لمعلومات الدائرة موجهه للموظفين تمكن الموظف من الاطلاع على أخبار الدائرة والفعاليات والتعاميم والتقارير والقرارات الإدارية ومدخل للمكتبة الإلكترونية والهيكل الإداري ودليل الاتصال بالدائرة ومدخل للتقارير الإدارية والمالية حسب كل شخص ومدخل للحصول على جميع النماذج الورقية والاستمارات شبه الإلكترونية.
ومدخل للوائح والإجراءات والسياسات والإجراءات المعلنة، وكذلك موقع افتراضي للاتصال بين الإدارة العليا والوسطى والموظفين من خلال عدة قنوات مثل نظام الاقتراحات ونظام الشكاوى ونظام الاستبيانات والتواصل الإلكتروني المباشر مع المدير العام.
نظام إدارة العيادات الخارجية والمواعيد
وقال إن نظام إدارة العيادات الخارجية والمواعيد يساعد قسم السجلات الطبية في تنظيم وجدولة مواعيد العيادات الخارجية وإعطاء المواعيد كل حسب التخصص والفريق الطبي المشرف على العيادة، كما يتيح النظام أيضا تنظيم الملفات الطبية وتجهيزها وإرسالها من الأرشيف المركزي للسجلات الطبية إلى العيادات التخصصية .
وذلك للحد من ظاهرة عدم توفر الملف الورقي يوم العيادة التخصصية وهذه الظاهرة انخفضت إلى اقل من 1% ، كذلك الزيارات للعيادات التخصصية تتوفر خاصة الترميز الدولي للحالة، بالإضافة إلى ربطها بالنظام المالي كما تم تطوير خدمة إلكترونية عبر الإنترنت للمرضى ومنها إمكانية طلب التذكير بموعد العيادة عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني، كما يمكن إلغاء وتعديل موعد العيادة التخصصية ضمن حزمة من الخدمات المتكاملة عبر الإنترنت.
تسجيل المرضى
وأوضح مساعد المدير العام للشؤون الطبية أن نظام تسجيل المرضى تم توحيده على مستوى الدائرة ويتم حاليا إعطاء المريض رقما موحدا عن طريق بطاقة صحية أو بدون بطاقة للحالات الطارئة، وهذا الرقم مميز لكل شخص ويرتبط بالملف الإلكتروني وزيارات المريض والخدمات الطبية المقدمة للمريض.
ويضيف: الرقم الموحد سهل أيضا على المراجعين إصدار وتجديد البطاقات الصحية في جميع المستشفيات التابعة للدائرة وبعض المراكز الصحية مما يساعد الجمهور على تلقي الخدمة دون الحاجة إلى زيارة مركز البطاقات الصحية، وكذلك تمت إضافة خدمة إلكترونية عبر الإنترنت.
وهي تجديد البطاقات الصحية عن طريق ربطه النظام الرئيسي ويشمل ذلك الدفع الإلكتروني بواسطة بطاقة الائتمان أو الدرهم الإلكتروني أو فتح حساب اعتماد للمؤسسات والشركات وحاليا تصل نسبة التجديد عبر الإنترنت حوالي 30 %.
الأنظمة المالية
وفيما يتعلق بالأنظمة المالية أوضح الدكتور عيسى كاظم أن جميع المستشفيات لها نظم مالية وإدارية مثال نظام إدارة المخازن وهناك نظام إلكتروني موحد يربط المواد والمخزون في المستشفيات وتمت استعاضتها بشكل إلكتروني بالتنسيق مع المخازن الرئيسية للدائرة وبهذا تتم مراقبة إلكترونية دقيقة للمواد من لحظة وصولها من المورد إلى المخازن وصرفها للمستشفيات حسب تقارير الصرف .
وهذا يشمل الأدوية والمواد الاستهلاكية والقرطاسية وهذا أدي إلى مراقبة دقيقة لصرف الأدوية والمواد التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، مشيرا إلى أن نسبة إتلاف الأدوية في الدائرة بعد تطبيق النظام أصبحت لا تتعدى 5,0%. وأشار إلى انه مع بدء تطبيق هذا النظام تم التوقف عن إرسال الطلبات الورقية وهذا قلل من استخدام الأوراق ومجهودات المراسلين وقلل أيضا من عملية الانتظار والوقت.
الأنظمة الصحية
الأنظمة الصحية وتشمل النظام الإلكتروني للطبيب وهو عبارة عن ثلاثة أجزاء هي طلب الخدمات الطبية بشكل إلكتروني الحصول على نتائج الطلبات بشكل إلكتروني ومدخل لجميع الوثائق الإلكترونية الخاصة بالمريض وهو النواة الرئيسية لنظم المعلومات الصحية ومن خلال هذا النظام يقوم الطبيب بإرسال جميع الطلبات للخدمات الصحية والصحية المساندة بشكل إلكتروني وبذلك يحصل على نتائج هذه الطلبات إن كانت أشعة أو مخبرية ويسجل هذا النظام الخدمات المقدمة للمريض ويتم ربطها بشكل داخلي مع النظام المالي.
ويقول إن تطبيق هذا النظام أدى إلى دقة أكثر في الخدمات المقدمة للمريض والإجراءات التشخيصية المطلوبة للمريض والحد من ظاهرة تكرار طلب الخدمات المشابهة والتي تحدث في بيئة غير إلكترونية بسبب ضغط العمل، إضافة إلى إبقاء الطبيب على اطلاع واسع بكافة الخدمات العلاجية التي قدمت للمريض خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة لتجنب ازدواجية الطلبات غير المطلوبة.
إضافة لتوحيد معايير طلب الخدمات على مستوى الدائرة، مشيرا إلى أن كافة الأجهزة المخبرية أصبحت مرتبطة بشكل إلكتروني في المختبرات مما يحد من احتماليات حدوث الأخطاء أو التلاعب بالنتائج النتائج المتعلقة بالمريض، ويتم حفظها بشكل إلكتروني.
الشؤون المالية
وأوضح أن جميع الرسوم المحصلة وغير المحصلة يتم تسجيلها مما يمكن الإدارة المالية من تتبع الإيرادات حسب الموقع (مركز أو مستشفى) حسب التخصص الطبي وحسب الإدارة الطبية المساندة وحسب حالة المريض (طارئة أو غير طارئة مريض داخلي أم خارجي) وكذلك المعاملات المطلوبة لاحتساب تكاليف الخدمة.
دبي ـ عماد عبدالحميد
