يعاني السائقون في رأس الخيمة الأمرّين من الحالة الرديئة التي آلت إليها الشوارع في معظم مناطق الإمارة وتزداد سوءًا بعد سوء بمرور الأيام نتيجة لانتهاء عمرها الافتراضي وتآكل بنيتها التحتية.

وأصبحت «ألغام» الحفر علامة فارقة تميز شوارع رأس الخيمة عن غيرها، وهي تشكل خطراً على مرتاديها الذين اشتكوا مراراً وتكراراً من سوء حالة الشوارع واتهموها بتسببها في إتلاف سياراتهم ومركباتهم، علاوة على ضلوعها في بعض الحوادث المرورية.

وساهمت حالة الشوارع هذه في انتشار رسائل نصية هاتفية متبادلة بين شرائح المجتمع لتوعية السائقين وتحذيرهم من الوقوع في مصائد الحفر والتي تزداد بمجرد سقوط زخات من الأمطار عليها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل طالت المواطنين أعضاء المجلس الوطني المنتخبين حديثاً بمناقشة قضية شوارع رأس الخيمة في المجلس من أجل القضاء على هذه المشكلة بإيجاد الحلول اللازمة لها، وكرروا مطالبتهم للجهات المعنية في الإمارة بضرورة الإحلال الكامل للشوارع وإعادة تأهيلها مرة أخرى بدلاً من الاكتفاء بإجراء عمليات ترقيعية تجميلية لها أو ردم الحفر .

والتشققات فيها بالرمال لإخفاء عيوبها التي سرعان ما تكشف عن وجهها الحقيقي مرة أخرى لتزيد الطين بلة والأمر سوءًا. ويتفق الجميع على أن مشكلة شوارع رأس الخيمة ليست وليدة اليوم أو الأمس، بل هي نتيجة تراكمات من الإهمال عبر سنوات طويلة لتصبح مناظر الحفر والتشققات فيها مشاهد مألوفة وكأنها حفريات من العصر الحجري القديم.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي