شنت حركة «فتح» هجوما عنيفا على حركة «حماس» واتهمتها بـ «الظلامية الطالبانية» الساعية إلى قلب الموازين في المنطقة لصالح دول معينة، مشيرة الى انها ستنشر قريبا تقريراً مفصلاً لضحايا عنف القوة التنفيذية التابعة لـ «حماس»، في تطور تزامن مع اعلان مصادر فلسطينية عن ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية لن يزور الاردن هذا الاسبوع للاجتماع بالرئيس محمود عباس لتسوية الخلافات العالقة بينهما.

وقال الناطق الاعلامي باسم حركة «فتح» في الضفة الغربية جمال نزال ان «بعض الدول التي تقدم الدعم لحركة حماس وإن لم يذكرها بالاسم، تضغط على قيادات الحركة بغية دفعها إلى تفجير الوضع مع فتح لتعطيل الانتخابات التي قد تجرد حليفهم من السلطة». وشدد على أن «حماس تلقت أموالا طائلة وأدخلت أسلحة إلى غزة وفق خطة مسنودة إقليميا لقلب الميزان هناك لصالحها ومن شأنها لو تحققت أن تنتهي إلى سيطرة بالحديد والنار تستمر 50 عاما».

وكشف نزال عن قرب الانتهاء من «تقرير يحتوي على جداول مفصلة لأسماء ضحايا عنف القوة التنفيذية تم تجهيزه بالتعاون مع وكالات أنباء مستقلة رصدت بنفسها تلك الجرائم في مواقيتها وسيتم إصداره قريبا». وأضاف أن «أحداث الأسابيع الماضية ومسلسل القتل والاختطاف بحق أبناء فتح من جانب حماس يثبت بالأدلة القاطعة.

وإن تعامت عنها فضائيات متواطئة على الحقيقة أن الحرب الأهلية هي القرار الإستراتيجي لحماس في هذه المرحلة». وقال إن «أهل الضفة الغربية ينظرون بذهول واشمئزاز لأفعال القوة التنفيذية التابعة لحماس وهي تستأسد على المواطنين في غزة ويحسون كما لو أن غزة أصبحت مكانا يقع في قارة من الظلام يمسك بناصيتها نظام أشبه بالطالبان».

من ناحية اخرى، استنكرت حركة «فتح» في بيان اصدرته امس «إصرار حركة حماس على تصعيد مظاهر الفتنة الملعونة». ولفتت «فتح» إلى أنه «أمام المسؤولية الوطنية والتعاون الإيجابي من قبل الحركة في معالجة تفاعلات الأحداث المؤسفة يوم الاثنين في محافظة شمال غزة، وباعتراف كل القوى التي تدخلت لحل المشكلة، قامت حركة حماس بقصف منازل بقذائف الآر. بي. جي، وصواريخ الياسين والبتار، ما أحدث أضراراً بليغة بها، وإصابة عدد من ساكنيها بجراح مختلفة، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج».

ونوه البيان إلى أن «الأخطر من ذلك، محاولة إلصاق التهمة بحركة فتح بإطلاق قذيفة على أفراد عناصر القوة التنفيذية، الذين أصيبوا بجراح بليغة نتيجة انفجار قذيفة كانوا بصدد ضربها على أحد المنازل، وقتل احد عناصر التنفيذية نتيجة الانفجار». الذي وقع بعد يوم من إصابة شخصين وخطف أكثر من 14 اخرين خلال سلسلة مواجهات جديدة بين الحركتين، وتم اطلاق سراحهم جميعا بعد تدخل حركتي الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية.

الى ذلك، استبعد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر أن يزور رئيس الوزراء إسماعيل هنية الاردن للاجتماع بعباس تحت رعاية أردنية هذا الاسبوع. وقال إن «العمل على ترتيب هذه الزيارة لا يزال مستمرا». وأضاف الشاعر إن «هنية قد يزور الكويت أولاً ثم يعود إلى غزة وبعد ذلك يتوجه إلى عمان» ولكن المراقيبن رأوا أنه إذا عاد هنية إلى غزة قبل زيارة الاردن فلن يتمكن من مغادرة الأراضي الفلسطينية قبل أسبوعين على الاقل في ضوء إغلاق إسرائيل شبه المتكرر لمعبر رفح.