حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، دول الغرب من عواقب محاولة إجهاض المشروع النووي الإيراني، متوعدا إياها بـ «صفعة تاريخية» إذا ما فكرت في مهاجمة إيران، بموازاة ذلك كشفت مصادر إعلامية أن إسرائيل أجرت تجارب لحساب الأمم المتحدة من أجل رصد أي نشاط نووي تقوم به إيران.
وتوعد نجاد في خطاب ألقاه في محافظة الأهواز بتوجيه «صفعة تاريخية» إلى الدول التي قد تفكر بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي، وقال إن «القوى المتنمرة لن يمكنها حرمان إيران من حقها في التكنولوجيا النووية».
وأكد على أن «الأمة الإيرانية تدافع عن حقوقها النووية وستفعل ما بوسعها للدفاع عنها». ومضى قائلا إنه «إذا أرادت هذه القوى المتنمرة التصدي لإرادة الإيرانيين فسنوجه لها صفعة تاريخية»، بينما أخذ الحضور يهتفون «الموت لأميركا».
واعتبر الرئيس الإيراني أن «قرار مجلس الأمن رقم 1737 ليس له أي صلاحية قانونية وهو سياسي بامتياز»، وأضاف إن «القرار تم اعتماده تحت ضغط الولايات المتحدة وبريطانيا ومضمونه ليس مهما كثيرا». وأكد على أن «بلاده ستواصل أنشطتها النووية وان قرار مجلس الأمن غير ملزم بالنسبة لها»، مشددا على أن «الأمة الإيرانية تتسم بالحكمة وستتمسك بعملها النووي».
وفي إشارة إلى المعارضة المتنامية له داخل إيران والأصوات التي تقول إن سياساته النووية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى عواقب خطيرة، قال نجاد إنه «جرب كل الوسائل القانونية والحكيمة، وقدم كل الوثائق الضرورية لإقناع الغرب بسلمية المشاريع النووية الإيرانية»، وأضاف: « لكن هذه القوى الفاسدة والمتغطرسة تكذب. إنها لا تسعى إلى منع الانتشار النووي بل إلى حرمان إيران وجيراننا في المنطقة من التكنولوجيا والتقدم».
في غضون ذلك، تحدثت الحكومة الإيرانية أمس عن إمكانية أن تنسحب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأوضح الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام أنه «إذا مورست علينا ضغوط وحرمنا من حقوقنا بإمكاننا أن نقرر البقاء أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي».
في الوقت نفسه أكد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي مجددا على أن الأجواء العامة تتطلب أن يتبع الغرب أسلوب المفاوضات والتفاهم لحل القضية النووية الإيرانية.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا» أن خاتمي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مركز حوار الحضارات والثقافات، كان يعلق على القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على إيران بسبب برامجها النووية. ونسبت إليه القول إن «هذا الأمر كان متوقعا رغم أن سياساتنا كانت تهدف إلى عدم الذهاب إلى مجلس الأمن، لكننا في ذات الوقت نشدد على حقنا في حيازة التكنولوجيا السلمية». وشدد على أن «ثمة إجماعا في إيران على ضرورة التمسك بحق البلاد في التكنولوجيا النووية السلمية».
وأكد خاتمي على أن «العقل يقضي بتجنب خلق الأزمات، وقد انتبهت الولايات المتحدة حاليا إلى أنها ستدفع أثمانا باهظة، ولو لم تمارس الضغوط ضدنا لكنا حققنا اتفاقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبلغنا حقنا الشرعي».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن «اسرائيل أجرت عمليات تفجير في صحراء النقب لحساب الأمم المتحدة، لتجربة منشأة تحت الأرض من شأنها رصد تجربة نووية محتملة في إيران».
وأوضحت الصحيفة أن «هذه المنشأة القادرة على رصد الهزات الأرضية مجهزة خصوصا بأجهزة تسجيل الزلازل وتنقل معطياتها إلى مركز الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا عبر مركز الأبحاث النووي الإسرائيلي في نحال سوريك».
وتقع المنشأة في منطقة جبال ايلات فيما توجد محطة أخرى من النوع ذاته في جبل مرون في أعالي الجليل.وقال رامي هوفشتيتر من المعهد الجيوفيزيائي في اللد إن «المحطة تدرس الهزات الأرضية وسبل رصدها ونشاطات أخرى تجرى تحت الأرض أو على سطح الأرض مثل التجارب النووية. ورصدت التجارب النووية الأخيرة في الهند وباكستان بشكل ممتاز».
وأجرت اسرائيل في شمال صحراء النقب سلسلة من ثلاثة تفجيرات تبلغ قوتها الإجمالية 15 طنا من المتفجرات السائلة لضبط أجهزة المحطة، وبلغت شدة الانفجارات 4 ,2 درجة على مقياس ريختر.
طهران، القدس المحتلة ـ أحمد حسين والوكالات