في أول نزول لها إلى الشارع شاركت رغد الابنة الكبرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين في تجمع للنقابات المهنية الأردنية في عمان للتنديد بإعدام والدها، فيما تواصلت التظاهرات داخل العراق وخارجه استنكارا لإعدامه، في وقت دخل الجيش الأميركي العام 2007 بإعلان مقتل الجندي رقم 3000 من جنوده، ما دفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التعبير عن حزنه، فيما رأى مناهضو الحرب أن اكتمال رقم ألفي جديد يمثل فرصة لتصعيد احتجاجاتهم في المدن الأميركية.

وحضرت رغد صدام، التي كانت ترتدي ثياب الحداد وتضع نظارة سوداء، لبضع دقائق إلى مكان التجمع الذي نظمته 14 نقابة في مقرها وسط عمان من اجل تقديم الشكر للحاضرين من ممثلي النقابات المهنية ومحامي فريق الدفاع عن والدها. وقالت للمعتصمين: «بارك الله فيكم وشكرا لكم على هذا الاحتفاء بالشهيد صدام». وألقيت في المناسبة العديد

من الكلمات التي نددت بتنفيذ حكم الإعدام شنقا بصدام وسط هتافات «بالروح بالدم نفديك يا صدام» و«صدام اسمك هز أميركا» و«ياصدام يا مقدام وعد علينا الانتقام».

وقال عضو مجلس شورى جبهة العمل الإسلامية (الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن)الشيخ حمزة منصور في كلمته إن «لم تقتصر جريمة الاغتيال الجبانة على شخص صدام وحده بل كانت جريمة بحق 3 ملايين حاج كانوا في منى، وجريمة بحق جميع العرب والمسلمين».

من جانبه، اعتبر نقيب المهندسين الزراعيين الأردنيين عبد الهادي الفلاحات ان «اغتيال صدام صنيعة الجناة الحاقدين بهدف كسر المقاومة وثقافة المقاومة».

كما قال المحامي زياد النجداوي احد محامي فريق الدفاع ان «آخر وصية أوصاني بها صدام «قولوا للفلسطينيين ان فلسطين تحتاج إلى وحدتكم وليس هناك داع للاختلاف فيما بينكم ففلسطين اكبر من كل الخلافات». وفي ختام التجمع أدى المشاركون صلاة الغائب على روح صدام.

وداخل العراق خرج مئات المسلحين في مدينة الدور القريبة من تكريت للتنديد بإعدام صدام، وشارك في المظاهرة نساء وشيوخ وأطفال، وحمل معظم الشباب أسلحة رشاشة وأطلقوا العيارات النارية في الهواء.. كما خرج المئات في منطقة الاعظمية رافعين صور صدام ومنددين باعدامه.

أما هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة ممثلة للسنة في العراق، فاتهمت في بيان بث على الانترنت الأميركيين بالوقوف وراء اعدام الرئيس العراقي السابق ودعت العراقيين إلى إحباط مخططاتهم. واعتبرت «العملية برمتها سياسية محضة لم تراع مصلحة الشعب العراقي ولا قصد منها إنصافه»، مضيفة أن «اختيار عيد الأضحى المبارك ظرفًا لتنفيذ الحكم جاء ليبين ضغائن واحقاد شتى ورغبات شاذة في الإثارة والاستفزاز».

ميدانيا، شنت القوات الأميركية غارة على مقر حزب الحوار الوطني العراقي الذي يتزعمه عضو البرلمان صالح المطلق وقالت إنها قتل 6 ممن وصفتهم بالإرهابيين بعد ان تعرضت لإطلاق نار من داخل مقر الحزب الذي يمثل العرب السنة. وقالت ان الموقع «المستهدف يستخدم كملاذ محتمل لارهابيي تنظيم القاعدة في العراق للقيام بتخطيط العمليات».

وقال المطلق لوكالة «رويترز» من خارج العراق ان أسرة من أربعة أفراد منهم طفلان قتلت في مبنى مجاور أثناء الغارة. وحذر من أن التكتيكات الوحشية للولايات المتحدة تدفع العرب السنة إلى التطرف وتدعم صفوف القاعدة وحث حكومة المالكي على التركيز على اتخاذ إجراءات صارمة بحق الميليشيات الشيعية التي تنحي عليها واشنطن والعرب السنة باللائمة في إدارة فرق للموت.

من ناحية أخرى، قال البيت الأبيض إن الرئيس الاميركي جورج بوش أبدى حزنه لمقتل الجندي الأميركي رقم 3000 . وقال الناطق الرئاسي سكوت ستانزل إن «الرئيس يعتقد أن كل حياة ثمينة ويحزن على كل من نفقده«.

وفي وقت سابق ذكر موقع متخصص في احصاء قتلى الحرب أنه بوفاة الجندي داستين دونيكا (22 عاما) يوم 28 ديسمبر والتي لم تعلن من قبل وبإضافة جندي آخر قتل في انفجار قنبلة على جانب طريق في بغداد السبت يرتفع عدد القتلى من العسكريين الأميركيين إلى 3000.

واستغل مناهضو الحرب وصول قتلى الجيش الأميركي إلى رقم قياسي جديد لتصعيد احتجاجاتهم في المدن الأميركية . وتعهدت جماعات سلام بأن تستهل العام الميلادي الجديد بتنظيم مسيرات واحتجاجات ومواصلة دعوتها لإنهاء الحرب.

وحضت جماعة متحدون من أجل السلام والعدالة هي تحالف يضم أكثر من 1300 جماعة سلام أميركية المتظاهرين على ارتداء شرائط وأوشحة سوداء مطبوع عليها رقم 3000 باللون الأبيض والاتصال هاتفيا بمحطات الإذاعة وإرسال خطابات للصحف لجذب الانتباه إلى ارتفاع عدد القتلى.

وفي بيتسبيرغ يستعد نشطاء السلام لاحتشاد عند مركز تجنيد للجيش أمس للتذكير ببلوغ عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق رقم 3000 . أما جماعة «عائلات النجمة الذهبية من أجل السلام» وهي منظمة أسستها سيندي

شيهان الناشطة المناهضة للحرب التي قتل أبنها في العراق فتعتزم القيام بمسيرة في واشنطن يومي الثالث والرابع من يناير للضغط من اجل انسحاب فوري من العراق إلى جانب مساءلة بوش.

بغداد، عمان ـ «البيان» والوكالات