أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس إدارة دراسات الغلاف الجوي بالجهود العلمية الجادة المبذولة لرفع القدرات المائية للبلاد.

وثمن سموه نتائج الأبحاث الجارية لزيادة كميات الأمطار الهاطلة على الدولة بتوظيف أحدث التقنيات والدراسات لاستمطار السحب صناعيا والاستمرار فيها واصفا سموه المشروع الذي انطلقت تجاربه الأولى في عام 2001 بأنه واحد من أهم مشاريع الخطة الوطنية لصون الثروة المائية والرامية إلى ضمان حسن إدارة مصادر المياه وتطوير وزيادة مواردها تأمينا لاحتياجات المسيرة الحضارية التي تشهدها الدولة وما يرتبط بها من تنامٍ فائق في الكتلة السكانية والأنشطة الصناعية.

جاء ذلك في تصريحات لسموه بمناسبة الانتهاء من عمليات الاستمطار وسير التجارب لعام 2006 في الدولة والتي انطلقت قبل 5 سنوات في تعاون كامل مع خبراء من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية وجامعة «وت ووتر راندز» بجنوب أفريقيا.

وقال سموه إن زيادة موارد الدولة من المياه هي أولوية إستراتيجية وأمنية قصوى وبتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رصدت الدولة كافة الموارد والإمكانيات وأعلنت ضمن التشكيلة الوزارية الأخيرة عن وزارة للبيئة والمياه وأصدرت العديد من القوانين والتشريعات الخاصة بتنمية الموارد المائية الطبيعية وزيادة معدلات استرداد الفاقد منها وحسن إدارتها وترشيد استهلاكها كما اتخذت العديد من الإجراءات لدعم مخزون المياه الجوفية وتحسين كفاءة الري والاستفادة من المياه العادمة.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد تقديره للجهود المبذولة لزيادة الحصاد السنوي من مياه الأمطار باعتبارها أحد الخيارات الرئيسية لدعم الوضع المائي للدولة وبزيادة معدلات الجريان السطحي للأودية ودعم المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية ووضع حد من مخاطر الجفاف وظاهرة الملوحة.

وأشاد سموه بالدعم الذي يجده المشروع من خبراء وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية وجامعة «وت ووتر راندز» بجنوب أفريقيا والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية داعيا سموه إلى مزيد من الانفتاح على المنظمات العالمية والمراكز العلمية المعنية بدراسة الغلاف الجوي وتطوير تقنيات استمطار السحب والوقوف على تجارب مختلف الدول.

كما ثمن سموه جائزة أفضل الدراسات في مجال تحسين الطقس والتي تم توزيعها تحت إشراف إدارة دراسات الغلاف الجوي في مارس الماضي بقيمة 600 ألف دولار لتحفيز الجهود الدولية المبذولة لتطوير البحوث المتعلقة بالاستمطار. تجدر الإشارة إلى أن إدارة الغلاف الجوي قد قطعت شوطا بعيدا في مسح الغلاف الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة وتحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية للسحب الصيفية والشتوية وإمكانية استمطارها وتوصلت إلى نتائج ومؤشرات متقدمة.

كما قامت الإدارة بالتعاون مع القوات المسلحة ومطاري أبوظبي ودبي بإنشاء شبكة رادارات الطقس المتقدمة لمراقبة حركة السحب ومواصفاتها ومحتواها المائي وكذلك قامت الإدارة بإنشاء شبكة محطات الرصد السطحية الآلية المتطورة والمنتشرة على مناطق مختلفة من الدولة وزودت المشروع بالكادر الفني المؤهل.

وتضمن تقرير الإدارة شرحا بيانيا وإحصائيا بنتائج التجارب التي أجرتها الإدارة لدراسة الغلاف الجوي واستمطار السحب بمختلف مناطق الدولة خلال فترتي الربيع والصيف من عام 2006 مشيرة إلى تركز وتكرار تكون السحب الركامية القابلة للاستمطار على المناطق الجبلية والشرقية بفعل وجود السلاسل الجبلية هناك وتم إجراء 96 رحلة جوية بمجموع 48:185 ساعة حيث تم تلقيح 155 سحابة باستخدام 736 شعلة ضوئية وكان عدد الأيام التي شوهد وسجل بها الأمطار 52 يوما وبلغت أعلى كمية تراكمية للأمطار 86 ملم على جبل حفيت خلال الفترة الصيفية.

والاستمطار هو أحد فروع ما يسمى «علم تعديلات الطقس» الذي يعني بزيادة قدرة الإنسان على خلق ظروف صناعية تتيح له التعامل مع الطبيعة وتسخيرها لخدمته. ويهدف الاستمطار إلى زيادة كميات الأمطار وذلك عبر عمليات فيزيائية معقدة تقوم على بذر أو حقن السحب القابلة لاستدرار المياه من السحب الركامية.