حذرت شرطة دبي جميع السائقين من السرعة الزائدة وضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة في الأجواء الماطرة والرياح الشديدة المحملة بالأتربة والغبار التي تعتم الرؤية وتزيد من صعوبتها في معظم الأوقات داعية الجميع إلى عدم قتل فرحة العيد هذه الأيام.
جاء ذلك بعدما شهدت إمارة دبي والعديد من مختلف مناطق الدولة أمس وقوع حوادث متنوعة بين الخطرة والبسيطة بسبب سوء حالة الطقس والتقلبات الجوية المستمرة التي من المتوقع أن تستمر حتى بعد غد حسب ما أعلنه مصدر مسؤول في مركز الأرصاد الجوية.
وأكد العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي على عدم التقليل من أهمية هذا الموضوع فقد تكون هذه الحوادث خطرة نتيجة لهبوط مستوى الرؤية أثناء المطر والضباب الكثيف والرياح المحملة بالأتربة خصوصا إذا كانت القيادة بإهمال وبسرعة كبيرة.
كما أشار إلى الأمور الواجب اتباعها أثناء قيادة المركبة في هذه الأجواء ومنها ضرورة التأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ وزجاج مصابيح الإضاءة وكذلك نظافة وعمل الإشارات الضوئية حتى لا تؤدي إلى تفاقم المشكلة وبالتالي تنعدم الرؤية مما قد يتسبب في وقوع حوادث خطيرة.
كما يجب على سائق المركبة أثناء القيادة ترك مسافة كافية بين مقدمة مركبته ومؤخرة المركبة التي تسير في الأمام بحيث يجب عليه أن يخفف من سرعة مركبته حتى يتمكن من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية، وأن لا يحاول زيادة سرعة مركبته من اجل الابتعاد عن مركبة أخرى تسير خلفه وأن لا يدع السائقين الآخرين يرغمونه على المجازفة بحيث يحاول بقدر المستطاع الالتزام بخط السير ولا يغير من مساره إلا في حالات الضرورة.
كما يجب على قائد المركبة في جميع الأوقات أن يستعمل الإضاءة بأنواعها سواء الضوء العالي أو المنخفض حتى يعطي لنفسه مجالا أكبر للرؤية، بحيث لا يستعمل إشارات الإنذار الضوئية إلا في حالة الوقوف الاضطراري وعليه أن يتذكر انه إذا استعمل هذه الإشارات أثناء سير المركبة فلن يمكنه استعمال إشارات الاتجاه في الوقت نفسه.
وقال إنه يجب على قائد المركبة أن يستعمل مساحات الزجاج أثناء السير على الطرقات ويجب عليه أن يتخلص من البخار الذي يتراكم على زجاج النوافذ داخل المركبة، كما يجب عليه أن يتوقع وجود خطر في أي لحظة كوقوف المركبة التي في الأمام فجأة أو دخول مركبة من فتحة دوران لذا عليه أن يكون مستعدا لتفادي هذا الخطر، وأن يعطي لنفسه مجالا أكبر لإتمام الرحلة أثناء هذه الأجواء المحملة الممطرة والمغبرة.
كما أشار مدير الإدارة العامة للمرور بدبي إلى أن السرعة الزائدة في الجو الماطر تؤدي إلى انزلاق المركبة وفقدان السيطرة ، فعلى سبيل المثال إذا كانت سرعة المركبة التي تقودها 60 كيلومترا في الساعة فانك تحتاج إلى مسافة 101 قدم أو ما يعادل 35 مترا تقريبا حتى لا تصطدم بالمركبة التي في الإمام ، أما إذا زادت السرعة إلى الضعف أي 120 كيلومترا في الساعة فانك تحتاج إلى 4 أضعاف المسافة أي 404 أقدام أو ما يعادل 140 مترا حتى لا تصدم المركبة التي تسير أمامك.
مشيرا إلى أن هذه المسافة المطلوبة للوقوف قصد بها أثناء القيادة على الطرق الجافة وليس المبتلة، لذلك من البديهي أن تكون المسافة أكبر في الجو الماطر نتيجة لقلة معامل الاحتكاك بين الطريق وإطار المركبة مما قد يساعد في عملية انزلاق المركبة وتدهورها.
كما يصعب التكهن أثناء القيادة في الأجواء الماطرة ليلا فيما إذا كان حرم الطريق مبتلا أو مغمورا بالماء وخصوصا في الأنفاق وبجانب الأرصفة من الطرق غير المزودة بمصارف خصصت للتخلص من مياه الأمطار، لذلك عند الاقتراب من المسطحات المائية على الطريق يجب تقليل السرعة بشكل كبير مع الابتعاد عن المسطحات كلما أمكن ذلك عن طريق قيادة المركبة بحكمة واختيار المناطق الجافة من الطريق.
