أشادت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعيّة بالرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة للدولة للمسنين وتوفيرها كل ما يحتاجونه من أجل مواصلة رسالتهم النبيلة في الحياة وحرصها الشديد على تهيئة البيئة المناسبة والظروف الملائمة التي تمكنهم من العيش الكريم في ظل الأجواء الأسرية التي تمنحهم المحبة.

جاء ذلك خلال زيارة معاليها لدار رعاية كبار السن في عجمان صباح امس يرافقها وفد من الوزارة ضم ناجي الحاي الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية وحسين الشيخ الوكيل المساعد لشؤوون الرعاية الاجتماعية ووفاء سليمان مديرة ادارة الفئات الخاصة. وكان في استقبال معاليها فوزية طارش مديرة دار رعاية كبار السن بعجمان وليلى الزرعوني نائبة المديرة وموظفات وموظفي الدار والمسنين نزلاء الدار.

ورحبت اسرة دار كبار السن بزيارة معالي الوزيرة في ثالث يوم عيد الاضحى المبارك معبرين عن سعادتهم بهذه الزيارة وقد تبادلت معالي الوزيرة مع المسنين الاحاديث الودية. وقدم النهام جابر عددا من الاهازيج والشلات التراثية التي نالت اعجاب الحضور.

واكدت معالي الرومي أن الاهتمام بالمسن في دولتنا يتخذ أشكالا عدة من بينها تلك الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى دار رعاية كبار السن في عجمان في فبراير 2006 .

وبعد فترة قصيرة من تولي سموه منصب رئيس الوزراء تلك الزيارة التي اتسمت بأبعادها الإنسانية العميقة ومعانيها العظيمة التي تعكس حرص سموه على تلمس احتياجات المسنين والاستماع إلى مطالبهم وتوجيهاته الكريمة نحو تلبيتها في أسرع وقت ممكن إيمانا من سموه بحقوق هذه الفئة المهمة من فئات مجتمعنا.

وأوضحت معالي الوزيرة أن اهتمام دولتنا بالمسنين غير مرتبط بيوم أو مناسبة بقدر ما هو تجسيد حقيقي لنظرتها الإيجابية إلى المسنين وعلاقتها الحقيقية والصادقة معهم لقناعتها بأنهم آباؤنا.. وأمهاتنا.. وإخواننا..وأفراد مجتمعنا الذين يفرض علينا ديننا الحنيف رعايتهم وبرهم على أفضل نحو ممكن.

وأضافت معاليها خلال جولتها التفقدية في مركز رعاية المسنين إن حرصها على التواصل مع هذه الفئة الغالية على قلوب الجميع في هذا اليوم المبارك من أيام عيد الأضحى المبارك الذي يتزامن أيضا مع أول أيام العام الميلادي الجديد 2007 يأتي في الدرجة الأولى استجابة لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي أطر للروابط التي تربط الفرد والمجتمع مع المسنين في علاقة هي من أرقى العلاقات التي عرفها التاريخ الإنساني وما البر بأسمى صوره وأروع تجلياته داخل الأسرة العربيّة والمسلمة بشكل عام إلا هذا التجسيد الحي للمكانة العظيمة التي يحظى بها المسنون في مجتمعاتنا ودولنا.

وذكرت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن العام 2007 سيشهد إن شاء الله تعالى استضافة دولة الإمارات لفعاليات المؤتمر العالمي الثاني للشيخوخة الذي سيحرص على تصحيح الصورة السلبية التي يرسمها البعض عن الشيخوخة انطلاقا من التزام ديني وثقافي وتربوي وأخلاقي يدعو إلى تضافر كل الجهود .

وعلى مستوى الأجيال كافة من أجل احترام المسنين وتقديرهم وبرهم ومساعدتهم في أن يفهموا معنى عمرهم الثمين ويقدروا ما ينطوي عليه من طاقات وإمكانات ينبغي استثمارها بالشكل الأمثل وتجنيبهم الاستسلام إلى الإحباط والشعور بالتهميش والإقصاء.

وأكدت معالي الوزيرة أن دور الأجيال الصاعدة مهم ومؤثر في توفير البيئة المثاليّة للمسنين من خلال إعداد المحيط الإنساني والاجتماعي والروحي لهم وبما يمكن المسنين من عيش هذه المرحلة المهمة من الحياة عيشا كاملا وكريما وعزيزا يلمسون فيه معنى الحنان الحقيقي والبر العميق الصادر من أرواح محبة لهم ومقدرة لدورهم ومعترفة بجميل فضلهم.

واوضحت معاليها أن بناء أي مجتمع بناء سليما وصحيا ينبغي أن يضع على رأس اهتماماته تكريس المفهوم المتعلق بضرورة احترام الحياة في كل مراحلها والتعامل مع تكاثر عدد المسنين في العالم المعاصر بوصفه نعمة إلهية ينبغي صيانتها وثروة بشرية يجب استثمار طاقاتها وإمكاناتها الهائلة مؤكدة أن الخبرة التي يكتسبها المسنون خلال مسيرة حياتهم هي من أهم الخبرات التي يمكن لمجتمعنا أن يستفيد منها ولثقافتنا أن تغتني من عمقها وجوهرها.

وأشارت معاليها الى أهمية إتاحة كافة الفرص أمام المسنين التي تمكنهم من المساهمة النشطة في الحياة الاجتماعية والقيام بأدوارهم الفاعلة التي تعد أدوارا تكميلية لما أفنوا حياتهم من أجله على أكمل وجه مشيرة معاليها إلى أن دورة الحياة بالنسبة للمسن يجب أن تكتمل واكتمالها مسؤولية الجميع ومن أبسط واجباتنا أن نغرس السعادة الحقيقية والفرح الصافي داخل أرواح المسنين فهم أحوج ما يكونون إلى العواطف النبيلة والصادقة والعميقة.