أشادت مصادر عقارية ورجال أعمال بالمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء (رعاه الله) بصفته حاكما لإمارة دبي بشأن بدل إيجار العقارات في إمارة دبي، وأكدت أن هذا المرسوم سوف يسهم في إعادة التوازن إلى قطاع العقارات وخاصة الإيجارات في إمارة دبي.
كما انه يمثل خطوة مهمة للقضاء على التضخم الذي أصاب الاقتصاد والذي يشكل ارتفاع الإيجارات احد أهم مسبباته، ولفتت المصادر إلى أن تحديد الزيادة السنوية بنسبة 7% فقط من شأنه أن ينعكس ايجابيا على المستأجرين كما يحرص أيضا على مصالح الملاك وهي نسبة عادلة لطرفي العلاقة المالك والمستأجر.وقال الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتابع بدقة كل ما يدور في جميع القطاعات ولاشك أن المشروعات العقارية العملاقة التي تشهدها دبي هي مشروعات واعدة وتعبر عن رؤيا مستقبلية وقد لوحظ في السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في القيمة الإيجارية ليس على مستوى إمارة دبي بل على مستوى الدولة ومعظم دول مجلس التعاون .
ونظرا لأهمية قطاع الإيجارات واثر التطورات الأخيرة فيه وتأثير ذلك على مجمل النشاط الاقتصادي فقد اصدر سموه سابقا مرسوما بالا تزيد الزيادة عن 15%ومع انتهاء مدة هذا المرسوم فقد جاء المرسوم الجديد والذي يحدد 7% الزيادة المسموح بها لافتا إلى ان هذه النسبة هي عادلة لكل من المالك والمستأجر.
وأكد على أهمية استقرار الإيجارات وان المرسوم يستهدف تحقيق هذ الهدف لان استقرار الإيجارات ينعكس على حياة الناس والمجتمع وعلى النمو الاقتصادي مشيرا إلى ان القرار عادل لكل الأطراف حيث انه ينطبق على العقود القائمة والقابلة للتجديد وبالتالي فان الملاك الذين يواجهون زيادات بأسعار الأراضي لن يتضرروا من تحيد نسب الزيادة على التعاقدات الجديدة لبنايات قد تدخل السوق والقرار او المرسوم بصفة عامة يصب في صالح الاقتصاد لان استمرار الارتفاعات الشديدة والكبير تصيب الاقتصاد في مقتل.
إعادة التوازن ويقول رجل الأعمال والعقاري المعروف عبد الناصر الخياط ان هذا المرسوم خطوة ايجابية ويستهدف إعادة التوازن إلى قطاع الإيجارات في دبي وهو قرار متوازن كما انه يأتي في صالح قطاع عريض من المستأجرين حيث أصبحت الزيادات بالقيمة الإيجارية عامل أرق للعامل والموظف والتاجر أيضاً وهى تستقطع ما يتراوح بين 50-60 من راتب المستأجر ودخله وهذا الموضوع أصبح مزعجا للكثير من الأسر وقد أثرت الزيادات بالقيمة الإيجارية على كل القطاعات وبالتالي لاحظنا زيادات في أسعار كل السلع والخدمات.
وعن توقعاته لوجود تراجع تصحيحي بالقيمة الإيجارية قال ان ذلك لن يكون قبل عامين حيث ان العديد من المستثمرين يتوقع ان يتم الانتهاء من مشروعاتهم خلال هذه الفترة وبالتالي فان صدور المرسوم في هذا التوقيت يأتي كخطوة للحد من جموح البعض لرفع غير مبرر لتعاقدات قائمة بالفعل وقد تضمن المرسوم بندا مهما .
وهو ان تحدد الزيادة في بدل إيجار العقارات بما لا يجاوز سبعة بالمائة من الأجرة السنوية وذلك فيما يتعلق بعقود الإيجارات التي تجدد خلال عام 2007 شريطة ان لا يكون الإيجار قد تمت زيادته خلال عام 2006 كما لا يجوز خلال عام 2007 زيادة بدل إيجار العقارات التي أبرمت بشأنها عقود إيجار مع مستأجرين جدد خلال عام 2006.
استقرار المستثمرين ويشير رجل الأعمال احمد شريف بالسلاح إلى ان المرسوم له الكثير من الجوانب الايجابية وأهمها على الإطلاق هو ضبط الإيجارات والمحافظة على استقرار الاستثمارات والمستثمرين في دبي حيث ان ارتفاع الإيجارات في الفترة الأخيرة دفع العديد منهم إلى التفكير بالانتقال إلى أماكن اقل تكلفة وليس بالضرورة خارج الدولة ولكن إلى إمارات أخرى بالداخل مؤكدا ان الإيجارات ارتفعت بنسب كبيرة تراوحت بين 50-60% كمتوسط عام وارتفعت إلى 100% بل أكثر في بعض المناطق وهى نسب عالية ولا ينافسنا في هذه النسب الا دولة قطر.
وأشار إلى ان هناك مبالغات من بعض الملاك والزيادات التي يقومون بها تعبر عن قصر نظر حيث يستفيد منها فئة معينة ولكن تأثيرها سلبي على المجتمع وعلى الحركة الاقتصادية حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير لتشمل جميع السلع والخدمات ما رفع من نسب التضخم في الاقتصاد المحلي.
وأضاف ان ضبط الإيجارات أصبح ضرورة ملحة خاصة ان التراجع التصحيحي بالقيمة الإيجارية لا يتوقع ان يكون قبل العام 2009 حيث ما يزال الطلب يتفوق على العرض ولذلك فان المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جاء ليعبر عن حاجات فعلية للمجتمع.
التزام كامل ويلفت خالد المطوع من كونتيننتال للعقارات في دبي إلى ان ارتفاع الإيجارات كانت له مسبباته ومنها ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف البناء ولكن هناك أيضاً مبالغات من أصحاب العقارات خاصة أصحاب البنايات القائمة قبل هذه المتغيرات ولذلك فان صدور هذا المرسوم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يأتي في إطار المتابعة الحثيثة لسموه لما يحدث بالقطاع العقاري ومن ثم تخفيف الأعباء عن المواطنين والمقيمين خاصة وان الزيادات بالقيمة الإيجارية جعلت الإيجارات تلتهم جزءًا مهما من الدخول وأثرت على الكثير من الأسر.
وقال ان الملاك سوف يلتزمون بهذا المرسوم التزاما كاملا كما سبق وان التزموا بنسبة 15% التي حددت من قبل خاصة وان المرسوم جاء ليحافظ على حقوق جميع الأطراف وسوف يسهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن كاهل العديد من الأسر.
تضبط سوق الإيجار
أشاد سعيد الكتبي (رجل أعمال إماراتي) بالمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء (رعاه الله) وأكد الكتبي أن تحديد الزيادة في بدل إيجار العقارات بما لا يجاوز 7% من أجرتها السنوية، وذلك فيما يتعلق بعقود الإيجارات التي تجدد خلال عام 2007 شريطة أن لا يكون الإيجار قد تمت زيادته خلال عام 2006، يصب في مصلحة المستأجر لأنه لن يدفع زيادة مرتين فمن دفع الزيادة التي بلغت 15% سيحد من المنازعات بين المؤجرين والمستأجرين.
وأضاف الكتبي: «إن هذا المرسوم سيساهم في ضبط الارتفاع الذي يطرأ على سوق الإيجار، ويؤثر على باقي السلع التي باتت ترتفع بشكل كبير وبات المستهلك يقلص من مشترياته اليومية بشكل كبير، بعد أن اعتاد على مستوى معين من الحياة، يضطر إلى التقشف ليجاري هذه الزيادات».
ويشير الكتبي إلى أن قرار المجلس التنفيذي رقم (14) لسنة 2005 بشأن تحديد سقف الزيادة في بدل إيجار العقارات في إمارة دبي، يصب في مصلحة المستأجر ويحميه من الزيادات التي باتت تشكل قلقاً مستمراً له، في ظل ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية والمعيشة بشكل عام في دبي.
وعما نصت عليه المادة الثانية من المرسوم، أنه لا يجوز خلال عام 2007 زيادة بدل إيجار العقارات التي أبرمت بشأنها عقود إيجار مع مستأجرين جدد خلال عام 2006، يقول الكتبي: يخدم هذا المرسوم المواطنين الذين يعيشون في منازل مؤجرة، كما يخدم الوافدين أيضاً.
وفي والحقيقة الواضحة أن الأيدي العاملة من الوافدين في القطاع الخاص يشكلون نسبة قد تصل إلى 98%، وهذه العمالة جاءت إلى الإمارات لأغراض اقتصادية هدفهما المنفعة مقابل خبرات وخدمات ذات نوعية جيدة البلد بحاجة إليها، غير أنه من الملاحظ أن الوافد وقبل سنوات عدة كان ينفق 30% من راتبه الشهري كبدل سكن إضافة إلى 20 أو 25% معيشة، والباقي كان يدخره وهو لهذا الغرض.
ولما وجده من استقرار خلال السنوات السابقة طاب له المقام في الدولة مع عائلته لينخرط ضمن إطار اجتماعي منظم مع المجتمع الإماراتي. في حين أن ذات الوافد بقي بذات راتبه وبذات عمله إلا أن بدلات الإيجار أخذت من راتبه 60% مع ارتفاع المعيشة ووصل الأمر بهذا الوافد إلى ترحيل عائلته إلى بلده والانتقال بالسكن إلى سكن جماعي للعزاب.
من جهته أكد سعيد الكندي رئيس اللجنة القضائية المكلفة بالفصل في المنازعات الإيجارية في دبي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتلمس احتياجات الناس ويعايش المتاعب التي يتجشمونها في سبيل مواجهة احتياجات المعيشة اليومية مثمنا المرسوم الذي أصدره سموه بتحديد الزيادة الإيجارية للعام 2007 وتفاصيله معتبرا أن المرسوم جاء بمثابة بشرى خير للمستأجرين والملاك مع إطلالة العام الجديد.
وقال الكندي: ان سموه رأى أن ارتفاع معدلات الإيجارات عن المستويات المعقولة يسبب صعوبات لمحدودي ومتوسطي الدخل وان سموه يراعي دائما الصالح العام للناس والبلاد عندما يتخذ القرارات وكشف الكندي في تصريحات خاصة ل«البيان» عبر الهاتف من منى .
حيث يؤدي فريضة الحج عن صدور تعليمات للدائرة العقارية في ديوان سمو حاكم دبي ببناء أربعة آلاف شقة سكنية غرفتين وصالة سنويا بحيث يراوح معدل إيجار الشقة السنوي عند 35 ألف درهم سنويا للمساهمة في كبح جماح ارتفاع الإيجارات الذي أصبح يضر ويهدد مستقبل السوق المحلية في دبي بما لا يحمد عقباه.
وقال: ان هذه التعليمات إضافة إلى طرح 540 ألف شقة جديدة في دبي خلال عامي 2007 ، 2008 ستسهم بالتأكيد في السيطرة على أسعار الإيجارات ومقاربة العرض مع الطلب غير المسبوق على الشقق بسبب الازدهار الذي تعيشه البلاد حاليا.
تحذير ومطالبة
وحذر الكندي من أن استمرار الزيادة الإيجارية بالمعدلات التي شهدها العامان الماضيان كان من الممكن ان تؤثر سلبيا على اسر محدودي ومتوسطي الدخل في الإمارة وقال: ان جميع ملاك العقارات دون استثناء زادوا الإيجارات واستفادوا بما فيه الكفاية خلال العامين الماضيين 2005 ،2006 بما يستوجب التدقيق عند النظر في طلب الملاك لزيادة الإيجارات بما يستحق الأمر فعلا وفي حدود 7% فقط من القيمة السائدة وحسب الشروط التي وضعها المرسوم.
وطالب الكندي الحكومة باتخاذ الإجراءات التي تكفل سكنا بإيجار يليق بمستوى دخول الفئات التي توفر خدمات مؤثرة في المجتمع ولا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن قبول تدني مستوياتها بسبب خضوع أصحابها لضغوط ارتفاع الإيجارات مثل المدرسين والمهندسين والأطباء والمحاسبين والإعلاميين والتقنيين والإداريين وغيرهم من الموظفين في الحكومة الاتحادية والمحلية الذين تأثروا بارتفاع الإيجارات.
كما طالب الكندي وزارة العمل بالتدخل لدى أصحاب الأعمال والشركات ومؤسسات القطاع الخاص لزيادة بدلات السكن بما يمكن موظفيهم من مواجهة الظروف الناتجة عن ارتفاع الإيجارات مشيرا إلى انه كرجل أعمال اضطر لان يزيد بدلات السكن لموظفي الشركات التي يملكها وهو الأمر الذي اضطره أيضا لإضافة تكلفة زيادة البدل على أسعار الخدمات والسلع التي تتعامل فيها شركاته ما اثر على مدى تنافسية هذه الخدمات والمنتجات محليا وإقليميا.
كبح جماح الغلاء
ووصف الكندي تأثير مرسوم تحديد الزيادة الإيجارية على السوق التجاري والحركة الاقتصادية المحلية بالممتاز بشكل عام ووصف تأثيره على السوق العقاري بالايجابي موضحا ان من يستحق من الملاك زيادة على إيجارات عقاره سيحصل على زيادة معقولة.. وفي ذات الوقت فإن السوق التجاري والحركة الاقتصادية ستتمتع بالارتياح والاستقرار وستتوفر لهما القدرة على كبح جماح الغلاء وزيادة الأسعار«لان هدوء الإيجارات يساعد التجار على تقليل الإنفاق وبالتالي عدم زيادة أسعار البيع».
100 دعوى أسبوعياً
وأوضح الكندي أن وضع سوق الإيجارات كان في حاجة لمثل المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد خصوصا مع ارتفاع عدد دعاوى المنازعات الإيجارية إلى أكثر من 100 دعوى أسبوعيا 95% منها تشمل مطالبات ملاك لزيادة الإيجارات مؤكدا ان اللجنة القضائية كانت.
ومازالت لا تستجيب لكل الملاك بل تتوخى الدقة وتكلف لجانا من الأعضاء بتقصي وتقييم الأوضاع لدى العقارات المجاورة قبل إصدار الأحكام التي نص بعضها على زيادات بنسب لا تزيد على 1% أو 2% فقط وفقا لما رأته اللجان من استحقاق للملاك.. موضحا ان اللجنة لا توافق على غالبية هذه الطلبات بعد ان تتحقق من ان الملاك سبق لهم ان زادوا الإيجارات سواء بالتراضي مع المستأجرين أو بموجب قرار سابق للجنة.
ظروف إنسانية
وكشف الكندي عن ان لجنة الإيجارات تراعي ما يمكن ان يسمى الظروف الإنسانية الناجمة عن ارتفاع الإيجارات في الإمارة فهي لا تسمح بطرد العائلات من الشقق بسبب الخلافات مع الملاك بما في ذلك الخلافات الناجمة عن سكنى أكثر من عائلة في الشقة الواحدة نظرا للظروف التي تسود السوق العقاري حاليا من انخفاض حجم المعروض إضافة لارتفاع القيم الإيجارية إلى مستوى غير مسبوق في الإمارة.. مشيرا إلى ان اللجنة تنظر بعين الاعتبار إلى سكنى أكثر من عائلة في شقة واحدة باعتبارها حالة إنسانية.
كذلك لم تسمح اللجنة بطرد العزاب من المساكن التي سبق واستأجروها من الملاك دون أي اعتراض منهم على إسكان العزاب.. وهناك حالات رفضت اللجنة زيادة الإيجارات على المستأجرين الذين احضروا ما يثبت أنهم من أصحاب الأسر محدودي الدخل الذين يوفون بالكاد قيمة الإيجارات الحالية وذلك بعد التأكد من حقيقة ادعاءاتهم.
عوائد الاستثمارات
وأوضح الكندي ان الإيجارات بمستواها الحالي توفر للملاك عوائد على استثماراتهم تتراوح من 12% إلى 15% في السنة وهي من أعلى المستويات في العالم نافيا ما يقال عن ان هذه النسب تتراوح من 25% إلى 30%.
ونوه الكندي إلى الدور السلبي الذي لعبته ومازالت تلعبه مكاتب التأجير العقارية التي تبالغ في فرض زيادات إيجارية لمصلحتها على حساب الملاك والمستأجرين.. إلا انه أكد ان اللجنة الإيجارية تقف لمثل هذه الممارسات بالمرصاد.
فرح غامر خوله هادي... التي استقبلت خبر تحديد سقف الزيادة في الإيجارات للمساكن بفرح غامر.. قالت :أن هذا القرار الذي انتظره الجمهور سيعمل على تعميق مشاعر الأمان في نفوس الجميع الذين باتوا خلال الفترة الماضية يعيشون مع أحاسيس كبيرة بالتيه، كونهم تحت رحمة ملاك العقارات الذين يصولون ويجولون دون رادع.
وأكدت بأن العديد من أصدقائها عاد إلى وطنه كون الوضع المعيشي أصبح صعبا، وخاصة لجهة الارتفاع المتواصل لإيجارات المساكن، مشيرة إلى أن البعض الآخر منهم قام بإعادة أسرته إلى ارض الوطن في محاولة لمواجهة مشكلة ارتفاع الإيجارات، موضحة أن هذا القرار سيسمح لها ولزوجها بترتيب أمورهما المالية بعيدا عن المفاجآت غير المحسوبة.
ترتيبات الزواج
احمد الخطيب أشار إلى انه استنادا لهذا القرار المهم فإنه سيشرع في إجراء ترتيبات الزواج التي تعطلت طويلا بسبب ارتفاع الإيجارات المتواصل والذي لا سقف واضح له، موضحا بأنه وفقا لمقتضيات القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فأنه سيتمكن من إعادة لملمة نفسه ماليا والشروع في انجاز خطوة طال انتظارها.
مصلحة المستأجرين
وأكد راشد سليطين أن هذا القرار سيصب بالدرجة الأولى في مصلحة المستضعفين في الأرض من أصحاب دخل محدود وفقراء وأنه سيحد من جشع بعض التجار والمستثمرين الذي يكبرون على حساب الآخرين.
وقال: نشكر صاحب السمو الشيح محمد على قراره الصائب والذي يبعث رسالة مفادها بأن هناك من يتابع أمور الناس ويسهر على راحتهم ويستجيب لمطالبهم ويوقف الجشعين عند حدودهم.
ينعش السوق
وأوضح سعد شريف ان ارتفاع الإيجارات أدى لارتفاع جميع السلع حيث أصبح عند معظم التجار حالة من الطمع اللا محدود، وأكد أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن تحديد نسبة ارتفاع الإيجارات 7% عن كل سنتين، سيوقف الحالة الهستيرية من ارتفاع الإيجارات التي أصابت كثير من الملاك في دبي وامتدت لإمارتي الشارقة وعجمان.
وقال: إن مثل هذا القرار ينعش سوق الإيجارات، ويشجع الناس على الاستئجار وعدم التخوف من ارتفاع الإيجار بعد سنة من السكن، الأمر الذي يحصل لمعظم المستأجرين تقريبا. وأوضح أن معظم المستأجرين يقعون في حيرة من أمرهم بعد عام من استئجارهم حيث يقوم المالك برفع الإيجار بنسبة عالية وهو ما يدفع الناس لترك منازلهم والتنقل بين المناطق والإمارات كل عام.
إنصاف الطرفين
ومن جانبه قال احمد صالح المعيني موظف في إحدى الدوائر المحلية بإمارة دبي بان قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحديد نسبة الزيادة المسموح بها على الإيجارات في دبي خطوة جيدة ومنصفة للطرفين خاصة بعد أن وصلت نسبة الزيادة التي قام بها بعض الملاك ومكاتب العقارات إلى أكثر من 50% تحت مبررات وذرائع واهية ومنها موجة الغلاء التي تجتاح مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن التركيز الآن في دبي ينصب على بناء الأبراج والشقق السكنية ذات القيمة الإيجارية العالية وقد وصل إيجار الشقة المؤلفة من غرفة وصالة إلى 45 ألف درهم في حين وصل إيجار الغرفتين إلى 80 ألف درهم الأمر الذي دفع بنسبة كبيرة من العائلات التي كانت تقيم في دبي منذ سنوات إلى البحث عن سكن في الإمارات الأخرى أو حتى في المناطق النائية. ويرى ألمعيني بان الحل الأفضل للسكن هو أن تقوم الوزارات والدوائر المحلية بتوفير السكن لموظفيها مقابل استقطاع بدل السكن الممنوح لهم ، والإكثار من بناء الوحدات السكنية التي تتماشى مع رواتب الموظفين.
مردودات إيجابية
ويرى منصور جمعة موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية بان قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحديد نسبة زيادة الإيجارات في دبي بنسبة 7% هو قرار يهدف إلى المحافظة على مصالح جميع الاطراف (الملاك والمستأجرين)، ويضع حدا لعملية الجشع والطمع التي استغلها البعض للأسف خاصة في ظل عدم وجود قرار للإيجارات يحدد للملاك الحد الأقصى للزيادة السنوية.
وأشار إلى أن ارتفاع نسبة الإيجارات بدبي خلال السنوات الماضية انعكس بشكل مباشر على التركيبة السكانية خاصة بعدما اضطرت نسبة كبيرة من المقيمين (العائلات) في الإمارة للنزوح إلى إمارات أخرى للبحث عن سكن يتماشى مع إمكانياتهم المادية.
وقال :ان استقرار الأسعار وتوفير وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود في إمارة دبي سينعكس بمردودات ايجابية كبيرة على جميع القطاعات وسيعمل أيضا على تخفيف الاختناقات المرورية التي باتت تشوه الوجه الحضاري لدولة الإمارات.
متابعة: فريد وجدي ـ مصطفى عويضة ـ خالد اللوباني ـ عماد عبدالحميد ـ محمد زاهر
نص المرسوم
أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لدبي مرسوماً بشأن بدل إيجار العقارات في الإمارة.
وجاء في المرسوم انه بعد الاطلاع على المرسوم رقم (2) لسنة 1993 والخاص بتشكيل لجنة قضائية خاصة للفصل في المنازعات بين المؤجرين والمستأجرين وتعديلاته ..وعلى قرار المجلس التنفيذي رقم (14) لسنة 2005 بشأن تحديد سقف الزيادة في بدل إيجار العقارات في إمارة دبي نرسم ما يلي ..
تحدد الزيادة في بدل إيجار العقارات بما لا يجاوز سبعة بالمئة
من أجرتها السنوية وذلك فيما يتعلق بعقود الإيجارات التي تجدد خلال عام 2007 وشريطة أن لا يكون الإيجار قد تمت زيادته خلال عام 2006.
كما لا يجوز خلال عام 2007 زيادة بدل إيجار العقارات التي أبرمت بشأنها عقود إيجار مع مستأجرين جدد خلال عام 2006 وذلك حسب ما نصت عليه المادة الثانية من المرسوم.
وجاء في المادة الثالثة أنه على الرغم مما ورد في المادة السابقة..يجوز للجنة القضائية الخاصة للفصل في المنازعات بين المؤجرين والمستأجرين بناءً على دعوى تقام لديها أن تقرر زيادة بدل إيجار العقارات المؤجرة بموجب عقود إيجار تزيد مدتها على ثلاث سنوات وتنتهي في عام 2006 أو خلال عام 2007 وذلك بما يعادل أجراً لمثل هذه العقارات.
وكلف المرسوم اللجنة القضائية الخاصة للفصل في المنازعات بين المؤجرين والمستأجرين وضع الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم الذي ينشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به من تاريخ صدوره اليوم (أمس) الموافق الأول من يناير .
دبي ـ «البيان»


