انتهت امس حرب السيطرة على مدن الصومال مع فرار مقاتلي ميليشيا المحاكم الإسلامية صباح أمس من آخر معاقلهم في مدينة كيسمايو، الواقعة في جنوب الصومال، الى الحدود الكينية امام التقدم السريع للقوات الاثيوبية والصومالية التي تمكنت من السيطرة على المدينة دون قتال، في وقت اعلنت الحكومة رغبتها في انتشار مراقبين تابعين للاتحاد الافريقي لتقديم المساعدة، فيما دعت جارتها كينيا إلى إغلاق الحدود أمام الإسلاميين الفارين والقبض عليهم، بالتزامن مع سريان قرار نزع السلاح في مقديشو.
فبعد أسبوعين من المواجهات الدموية بين عناصر المحاكم الإسلامية والقوات الصومالية والإثيوبية فرت قوات المحاكم بعد انهيار خطوط دفاعهم قرب المدينة وتوجهوا نحو الحدود الكينية، بينما سيطرت القوات الصومالية ظهر أمس على كيسمايو.
بالمقابل، أعلن القائد الإسلامي شيخ يعقوب معلم اسحق خسارة كيسمايو مؤكدا انها «تكتيك عسكري«، واوضح «اننا في الأدغال حيث يمكننا تنظيم هجمات المقاومة»، رافضا تحديد مكان تواجده.
وفي العاصمة مقديشو، دعت الحكومة الصومالية لإرسال قوة حفظ سلام إفريقية للمساعدة في إعادة الاستقرار للبلاد التي تعاني من الفوضى ولا يوجد بها حكم مركزي منذ العام 1991.
وقال رئيس الوزراء علي محمد جيدي في مؤثمر صحافي «ان الحكومة ترغب في حضور مراقبين عسكريين تابعين للاتحاد الإفريقي وقوات حفظ سلام لتقديم المساعدة في أقرب وقت ممكن«.
وحثت الحكومة الصومالية كينيا على إغلاق حدودها الشمالية الشرقية واعتقال أي إسلاميين يحاولون العبور بما يساهم في تشديد الخناق عليهم وضمان تسليم أنفسهم.
وفي غضون ذلك، عرضت الحكومة الصومالية العفو عن المقاتلين بشرط أن يلقوا سلاحهم. فيما أشار رئيس الوزراء الصومالي إلى أن الحكومة ستبدأ اعتبارا من اليوم بنزع السلاح في مقديشو. وشدد قائلا إنه «على جميع التجار وكل سكان مقديشو ان يسلموا سلاحهم»، موضحاً ان «العملية ستتم على مدى ثلاثة أيام وتنتهي الخميس، وعلى أساس طوعي». وأشار إلى أن «الحرب في الصومال ستنتهي عندما تقوم القوات الإثيوبية والصومالية بطرد الإرهابيين الدوليين أو القبض عليهم».(وكالات)