اختبرت إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية التعليم مقياساً جديداً يظهر مدى الاستعداد لدى الأطفال في التعلم في مرحلتي الروضة والمدرسة التأسيسية، وذلك بعد تطبيقه على عينة من الأطفال في عدد من رياض الأطفال ومدارس الدولة والذي أظهر نجاحاً ملموساً في الوصول إلى الهدف العام.

حيث يرمي المقياس الجديد إلى إيجاد أداة يستطيع من خلالها المعلم المدرب أن يكتشف مبكراً الأطفال الذين لم يمتلكوا بعد الاستعدادات التي تؤهلهم للعلم المنظم في الصف الأول الأساسي، مع إمكانية تصميم البرامج والأنشطة التي تساعد على إنماء هذه الاستعدادات بصورة منهجية منظمة وفق إمكانيات كل طفل دون ضياع للوقت والجهد والتكلفة.

وتقلل هذه الخطوة من الخطورة التي من الممكن أن تتولد نتيجة ترك الأمر لمجرد المصادفة، حيث أن أهمية الكشف المبكر عن الاستعداد للتعلم يعفي المعلم من محاولات متكررة مع الطفل دون جدوى، وقد روعي في المقياس قدر كبير من التنوع لتحديد مدى استعداد الطفل للتعلم، الذي يمكن على أساسه بناء برنامج تعليمي علاجي لإنماء مثل هذه القدرات، وتوجيه التلاميذ إلى ما يناسبهم من مناشط، وبالتالي الارتقاء بالمستوى العام لاستعداد الطفل للتعلم.

وقد تولى إعداد هذا المقياس الدكتور صلاح عميرة الموجه الأول بالإدارة بالتعاون مع بارعة أحمد الحاج وأشرف غزال والسيد عبد الرحمن موجهو القدرات الخاصة، مرتكزين في إعداده على أن يأتي متوافقاً مع ما ينبغي أن يكون قد اكتسبه الطفل في نهاية الروضة من مهارات، حيث تأكدت صلاحية المقياس من حيث الصدق والثبات على عينة من أطفال الروضة وآخرين من الملتحقين حديثاً بالصف الأول الأساسي.

وبررت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية أهمية وجود مقياس الاستعداد للتعلم لدى الأطفال، بأن كثير من الأطفال يلتحقون بالصف الأول الابتدائي برغبة في التعلم، وما هي إلا أسابيع حتى يفقد كثير منهم ما كان لديهم من تشوق واهتمام نتيجة لإخفاقهم، وعادة ما يمضي المعلمون قدماً في عملهم، معتقدين بأن إخفاق الطفل يرجع إلى إما أنه غبي ولا رجاء منه أو متخلف، والزمن وكثرة المران كفيلان بتقويته ليلتحق بالركب الذي يسير في مؤخرته.

دبي ـ عنان كتانة